تاريخ النشر: 2017-04-08 | 18:47
تاريخ النشر: 2017-04-08 | 18:47
أمد/ رام الله : نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر الكبير أحمد دحبور ، الذي وافته المنية اليوم السبت في رام الله الحكومي، بعد صراع طويل مع المرض.
وجاء في بيان النعي الذي نشره الروائي وليد ابو بكر على صفحته الخاصة الفيس بوك :
"ببالغ الحزن، وأصدق مشاعر الأسى، ينعي الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، إلى شعبنا الفلسطيني العظيم، وأمتنا العربية المجيدة، وكافة الأحرار في العالم، والإنسانية جمعاء، الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد دحبور، الذي توقف قلبه عن الخفقان ظهيرة هذا اليوم، السبت الموافق الثامن من نيسان (أبريل) عام ألفين وسبعة عشر عن واحد وسبعين عاماً.
إن الاتحاد، وهو ينعي الشاعر الكبير دحبور، يستشعر الخسارة الفادحة التي منيت بها الثقافة الوطنية الفلسطينية المقاومة، والثقافة العربية جمعاء، فبرحيله، تخسر هذه الثقافة اليوم واحداً من أهمِّ أعلامها الشعراء، وعلاماتها الشعرية الفارقة التي ارتبطت بشكل عضوي بقضية شعبنا الفلسطيني، كهمّ يومي لها، وهاجس دائم، فضلاً عن ارتباطها بقضايا أمتنا العربية، وقضايا التحرر في العالم أجمع.
ولد الشاعر الراحل في مدينة حيفا عام 1946، وهاجرت عائلته إلى لبنان في أعقاب النكبة التي حلّت على شعبنا عام 1948، ومنها هاجرت إلى سورية، واستقرت في مخيم حمص للاجئين الفلسطينيين، وكانت حيفا، أجمل مدن المعمورة، والتي لم تغب عن عينيه وذاكرته أبداً، وهي أول مدن الداخل الفلسطيني التي زارها بعد عودته إلى البلاد في أعقاب توقيع اتفاق أوسلو، فهي المدينة التي وإن لم يسكنها، سكنته طوال حياته.
بدأ الشاعر أحمد دحبور تجربته الشعرية مبكراً، وكرس حياته، وكتاباته للتعبير عن التجربة الفلسطينية المريرة، وتجلى ذلك في مجموعاته الشعرية، وفي الأشعار التي كتبها لصالح فرقة (أغاني العاشقين)، التي تتردد حتى اليوم. وخلال حياته عمل مديرًا لتحرير مجلة "لوتس" حتى عام 1988، ومديرًا عامًا لدائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، وعاد إلى فلسطين وعمل مديراً عاماً في وزارة الثقافة، ووكيلا لا، وحاز دحبور على جائزة توفيق زياد في الشعر عام 1998، كما كرّمه سيادة الرئيس محمود عباس بوسام الاستحقاق والتميز.
ترك الشاعر الراحل إرثاً شعرياً يشكّل علامة بارزة في الشعر الفلسطيني، بشكل خاص، والشعر العربي بشكل عام، ومن مجموعاته الشعرية: الضواري وعيون الأطفال؛ حكاية الولد الفلسطيني؛ طائر الوحدات؛ بغير هذا جئت؛ اختلاط الليل والنهار؛ واحد وعشرون بحراً؛ شهادة بالأصابع الخمس؛ الكسور العشرية، وغيرها، وبدعم من السيد الرئيس كان للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين شرف طباعة الأعمال الشعرية النّاجزة للشاعر أحمد دحبور، في مجلدين تضمنا اثنتي عشرة مجموعة شعرية، وذلك قبل أيام من رحيله.
والاتحاد إذ ينعي إلى شعبنا الفلسطيني العظيم، وأمتنا العربية المجيدة، وأحرار العالم، رحيل هذه القامة الشعرية العملاقة، فإنه يتقدم من عائلته، ومن شعبنا بأصدق مشاعر العزاء والمواساة، ويؤكد الاتحاد على أنّ الوفاء لفلسطين، لا ينفصم عن الوفاء لأبنائها الذين كرسوا حياتهم في سبيلها.
لكَ المجد أيها الشاعر الكبير أحمد دحبور، يا راوية المخيم، ولروحك السلام،
ولكِ العزّة والسؤدد أيتها البلاد التي أنجبته، ولشعبكِ النصر والسيادة"