تاريخ النشر: 2023-12-12 | 14:42
تاريخ النشر: 2023-12-12 | 14:42
رام الله: نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، عضو أمانته العامة السابق الشاعر سليم النفار الذي قضى شهيدًا مع أفراد أسرته بقصف صهيوني للعمارة السكنية التي كانوا متواجدين فيها في مدينة غزة.
وجاء في بيان النعي:
" نودع اليوم على مرارة؛ قممها عاليات فارسًا تنبري له الصادحات من الشموخ، والعزة، مهابة السيرة والمسيرة الوافدة من عروق المجد لا رتوشه، والخارج من رحم الشهادة المزجاة اقتحامًا بحريًا نافذًا في عرين المواجهة، ولا ترجعه وحشة الفقد لتراخٍ ذميم، بل حصنته موجبات التضحية لحمل الأمانة منذ نعومة الهمة، ولم يفلح التواني فيه ،بل تكدست محاولاته لردم أجبر العزيمة لبلوغ مرامها من المنفى إلى الوطن.
كان سليم مصطفى النفار فارسًا بقوس من يقين، لا تلين سهامها ولا تتراقص في مسارها الذي أكدته حنجرة الشعر العالية كلما تأهبت نابغته أمام الجمع الذي أحبه شاعرًا مناضلاً، وحضورًا بهيًا لا ينقصه هيبة بل يجلله جليل القول، ومتزن الحوار، وصادق المشاعر النبيلة المطاف عليها برفع المعنويات الهابطة.
سليم النفار وأسرته ، وشقيقه سلامة وأسرته نودعهم اليوم بحزن غليظ على النفس، وأسى يجرح الأرواح، ليبقى ابن الشهيد، شهيدا، وزوج شهيدة، وأب شهيد، وأب شهيدات، وشقيق شهيد، وعم شهداء.
يغيب الشهيد والشهداء ليبقى الصوت، ولتبقى السيرة، وتبقى الذكريات وارفة تنطق عن أنجم تهمس في وجدان الأحياء عن مظلومية ومقتلة فتحت أنهر الوجع على طبقاتها الأعمق.
رحم الله الشهيد سليم النفار وعائلته، وشقيقه وعائلته، والخزي والعار لعدو سلبته الطبائع الإجرامية صفات الآدمية .
هذا الرحيل سيبقى القلوب المحبة بحالة حزن شديد يا سليم، ولكن جنان الله تليق بك وبمن رحلوا معك، وبشهداء فلسطين.
خالص العزاء وأصدقها لعائلة النفار بالوطن والشتات، وللأصدقاء والزملاء والكتّاب والأدباء، ومحبي الراحلين الأعزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون
سليم مصطفى النفار (27 أغسطس 1963 - 7 ديسمبر 2023) هو شاعر وكاتب فلسطيني ولد في مدينة غزة، له عدة دواوين منشورة، عاش في سورية ولبنان وعاد إلى غزة في عام 1994.
ولد في غزة عام 1963، وانتقل مع عائلته إلى خارج فلسطين بعد إبعاد سلطات الاحتلال الإسرائيلي والده عام 1968، حيث عمل الأب في صفوف المقاومة في الأردن ثم انتقل بعد 1970 إلى سورية، وسكنت العائلة في مخيم الرمل بالقرب من مدينة اللاذقية. أُستشهد والده في في لبنان عام 1973، وكان لذلك أثرٌ واضح في حياة الشاعر وفي كتاباته لاحقاً.
تلقى سليم النفار تعليمه المدرسي والجامعي في مدينة اللاذقية، ودرس الأدب العربي في جامعة تشرين بسوريا، حيث شكَّل هناك ملتقى «أبو سلمى» السنوي للمبدعين الشباب سنة 1986.
كَتب مبكراً الشعر وكان ناشطاً سياسياً في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية حتى عودته إلى غزة مع السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994، وقد ساهم في تأسيس جمعية «الإبداع الثقافي» في غـزة سنة 1997.
عمِل مديراً في وزارة الثقافة الفلسطينية، كما كان محرراً أدبياً في مجلة نضال الشعب ومجلة الزيتونة ومجلة الأفق. سليم النفار كان أيضاً عضواًَ في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين –
قطاع غزة، وكان واحدا من مؤسسي جماعة “الإبداع الثقافي” في غزة في العام 199.
اقرّت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية قصيدته «يا أحبائي» في منهاج التعليم للصف الثالث الإعدادي.
مثل فلسطين في مهرجانات شعرية في بغداد وجرش والدوحة واسكتلندا، كما ترجمت قصيدته «تحت الحصار» ونشرت في مجموعة «الطائر ليس حجرا» (بالإنجليزية: A Bird is Not a Stone) التي صدرت في اسكتلندا عام 2014 وضمت قصائد مختارة لـ 25 شاعرة وشاعرا فلسطينيا.
دواوين شعرية
«تداعيات على شرفة الماء» صدر عن اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين في القدس/ العام-1996
«سور لها» صدر عن دار الأمل للطباعة والنشر في غـزة عام 1997
«بياض الأسئلة» صدر عن مركز اوغاريت للنشر والترجمة - في رام الله2001
«شرف على ذلك المطر» صدر عن وكالة أبو غوش للنشر في القدس/ العام 2004
«حالة وطن» وقصائد أخرى صدر عن دار دروب الغد - الأردن 2014
الأعمال الشعرية الناجزة إصدار وزارة الثقافة الفلسطينيية في رام الله 2016
حارس الانتظار، دار الكلمة للنشر والتوزيع، غزة 2021
نثر
هذا ما أعنيه.. سيرة ذاتية/ صدرت عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي - رام الله/العام 2004
كتاب نثري بعنوان – غزة 2014 صدرت عن مكتبة كل شيء، حيفا 2017
فوانيس المخيم رواية صدرت عن مكتبة كل شيء حيفا 2018
ذاكرة ضيقة على الفرح - سيرة ذاتية، مكتبة كل شيء، حيفا 2020
ليالي اللاذقية رواية صدرت عن مكتبة كل شيء حيفا 2022.
أغتيل سليم النفار هو وعائلته في ضربة جوية نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية على منزله في حي النصر وذلك خلال الحرب الفلسطينية الإسرائيلية. واستشهد في الغارة كلا من النفار وزوجته وبناته وابنه الوحيد مصطفى واخته وزوجها وأولادها، كما جاء على صفحة الأمين العام لإتحاد الكتاب الفلسطينين مراد السوداني .