تاريخ النشر: 2015-05-02 | 19:20
تاريخ النشر: 2015-05-02 | 19:20
"جاليري غزة " تحيي أمسية شعرية على ظلال الابنودي الراحل
أمد/ غزة – ناصر عطاالله : حطّ ترحاله فترجل عن صهوة الحياة ، وأصبح لذكراه أيام ومحطات ، يجول فيه اسمه وتنثر فيها اشعاره ، فنعود للماضي الحافل بالعظماء الذي ينتمي اليه الراحل الكبير عبدالرحمن الأبنودي ، فكان لغزة المحاطة بالاسلاك الشائكة ، مرابع دمع على رحيل الشاعر العربي الكبير ، فجرحت قريحتها بشعراء العامية ، والمثقفين المحبين للإبنودي ، فخرجت أمسية ترفع شارات الوداع ، وترفق بقصائد شعرائها محبتها والوفاء لمصر ومن خرج من رحمها ، وتوسد ترابها فيما بعد ليقول الشعر دمعه على بوابات مغلقة ، وسماء مفتوحة على كل شيء حتى الوداع عبر الأثير.
الأبنودي في كلمات شعراء غزة ، يرتدي زي خاص ، ويطير على جناحين من وفاء ، هذا ما قاله القاص والأديب محمد نصار الذي استضاف في "جاليري ثقافي غزة "،تحت رعاية الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ، شعراء العامية الذين حضروا لإحياء أمسيتهم على روح الشاعر العربي الكبير عبدالرحمن الأبنودي ، ونصار الذي رحب بالحضور شعراء وأدباء ومثقفين ومهتمين ، رحب بالمشاركين الذين تغنوا بقصائد الابنودي ، وراحوا في قصائدهم يغردون بشعر العامية ، عن هموم شعبهم وآماله وجماله واشياء كثيرة جنتها صدور الشعراء انفسهم .
فكان الشاعر سعيد أبو طبنجة ، الذي أسدى وأوفى في قصائده وغرد بلغته الجميلة والمصيونة بشغاف قلبه ترانيم السائح في بلاط الشعر المحكي ، فنال استحسان الحضور وحماستهم .
كما غرد على صهوة الشعر في اللقاء الشاعر القدير توفيق الحاج الذي مسك مزمار لغته من طرف تحنانه وأرسلها الى الضيوف وكأنه يوزع عليه زهرات الندى قبل أن تجف ، فأحسن وأطرب وأشجى ذائقة الجميع .
وانساب بعدهما ثلة من الشعراء متوجهين الى ضفاف التطلع نحو الأمل ، يحفرون باللغة وشجون الصوت وحماسة الكلمة في الحضور معالم طاغية بالجمال ، حتى قال أحد الحضور "كفانا اليوم جمالاً بهؤلاء"، ومنهم الشاعر محمود ابو صقر ، علاء سويلم ، وأخرين.
وتخلل الأمسية ألواح موسيقية أطلاقها الموسيقار ايمن ابو عبدو وفرقته التي سبحت بأرواح الحضور بحور الطرب والإنشاد.
ولم تمر الأمسية بدون أن يلقي بظلاله الأمين العام المساعد لإتحاد الكتّاب والأدباء الروائي الكبير غريب عسقلاني ، الذي تمتمرس خلف ذاكرته الابداعية عن الراحل الأبنودي ، وطيّر في سموات البلاغة ، قصص وحكايات ومأثر ومناقب عن الشاعر الراحل، فوافق بحسن لغته وبلاغة شهادته محاسن الوداع لشاعر العرب الكبير عبدالرحمن الأبنودي.
و على هامش الأمسية قال منسق النشاط في اتحاد الكتّاب الشاعر رزق البياري ، أن الأبنودي قامة عالية ظللت على الوطن العربي ولزمن طويل بأشعاره وكلماته ، فحمل قضايانا العربية وعلى رأسها القضية المركزية "فلسطين" وطال بها ميادينه الشاسعة فأحسن نضالاً ، من أجل أمته العربية ، رحم الله الأبنودي ، فأنه كان هرم من الأهرامات الخالدة في تاريخنا.