الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاتفاق النووي والدوافع الغربية

امريكا تعتبر روسيا الخطر الاستراتيجي الأهم على امنها القومي وفقا لقائد الجيوش الامريكية , والتحرك الامريكي على الساحة الدولية ينطلق اولا وقبل كل شيء من حسابات متعلقة بالأمن القومي ، ولطالما وضعت الولايات المتحدة القضايا الصراعية وذات البعد المحلي والاقليمي ضمن الرؤية والمصلحة الاستراتيجية. ولا شك ان الاتفاق النووي مع ايران انطلق من هذه الرؤية وليس من منطلق منع ايران من انتاج سلاح نووي.
المعسكر الغربي يعلم تماماً ان برنامج ايران النووي سلمي ولم يهدف الى انتاج سلاح نووي ، لانه لو أراد ذلك لفعل وفرض أمرا واقعا. وهذا ما اكده المرشد الاعلى للجمهورية الإيرانية . 
اذا كان الامر كذلك فلماذا سعت الدول الغربية الى إنجاز هذا الاتفاق ، فهل هي فعلا تهدف الى منع الحرب كما يقول اوباما ؟ ام انها تسعى لفك العزلة عن ايران وإنقاذها من العقوبات، كما يدعي بعض المهووسين بمقولة تخلي امريكا عن أصدقائها العرب لصالح ترميم العلاقات مع ايران من منطلقات أمنية وجيوسياسية . ام انها خطوة مسؤولة لتامين الاستقرار والأمن الإقليميين وتوحيد الجهود الدولية لمحاربة الارهاب . وهل يعقل ان سياسة النهب والسيطرة الغربية قد انتهت؟ 
لا شك ان هناك تقاطعات عديدة في السياسات والمصالح الدولية والإقليمية. لكن من المؤكد أيضاً ان امريكا لم تغير جلدها فيما يتعلق بالأهداف الجيوسياسية في المنطقة والتي في سلم أولوياتها تمزيق المنطقة من خلال تاجيج الصراعات والفتن الطائفية والمذهبية. 
إذن ما هي الدوافع الحقيقية للغرب والتي تتجاوز التقاطعات المذكورة من وراء الاتفاق النووي مع ايران؟ 
الدافع الاول هو الخوف الغربي من البرنامج النووي السلمي وليس العسكري اللا موجود في الواقع. الغرب في الحقيقة يريد مراقبة البرنامج السلمي عن قرب ولعله يسعى الى وضع العراقيل امام تطوره المستقل او المرتبط مع المعسكر الروسي الصيني فقط ، فالغرب يريد ويسعى الى وضع يده على هذا البرنامج وربطه بشركاته واجنداته لتتحول ايران الى مزود طاقة نووية للغرب وفق شروطه وطلبه ، انها محاولة لتحييد ايران عن التحالف الاوراسي التي تسعى روسيا الى تعزيزه امام التحالف الاطلسي. 
لقد فشلت العقوبات في القضاء على النظام الايراني ودفعت به الى دول البريكس والتحالف الروسي الصيني. ولم تنجح العقوبات بتحييد ايران عن دعم حلفائها في جميع الملفات الإقليمية ، لذلك فان الدافع الثاني للغرب يتمثل بمحاولة تحييد ايران عن الملفات الإقليمية وضرب محورها المقاوم من خلال اتفاق يلغي العقوبات وتتبعه حراكات وعلاقات اقتصادية مفيدة لأطراف الاتفاق على اعتقاد ان هذه الفائدة ستؤدي الى تدفيع ايران أثمان سياسية على المستوى الاقليمي وخاصة في سورية واليمن ولبنان. 
المرشد الايراني في خطبة العيد قطع الشك باليقين حينما اعلن ان هدف الغرب بجعل ايران تستسلم انما هو حلم لم ولن يتحقق، فإيران ستدعم حلفائها في المنطقة دون اي علاقة بالاتفاق. وإيران كما يبدو قررت التحالف مع القطب المقابل للاطلسي . وإيران لن توقف تطوير ترسانتها الصاروخية رغم استمرار العقوبات في هذا الشان.
الدافع الامني إذن هو الأساس للتحرك الغربي، ومن الواضح ان ايران مدركة تماماً للدوافع الغربية وماضية بقوة في تحالفاتها الاستراتيجية والإقليمية ضمن لعبة التوازن والتقاطع. 
 وكما ان مسالة انتاج السلاح النووي محرمة عقائديا فان مسالة الاستسلام للاستكبار محرمة عقائديا ومن ضمن ذلك قضية الاعتراف بإسرائيل الحليف الاول للغرب في المنطقة. 
يبدو ان ايران هي الرابح الاكبر من الاتفاق ولن يطول الزمن كثيرا حتى يكتشف الغرب حساباته الخاطئة ، لذلك ليس من المتوقع ان يكون عمر الاتفاق النووي مديدا ونقضه المباشر او غير المباشر سيكون غربيا على الأرجح .
التداعيات المباشرة للاتفاق النووي ستكون إيجابية جداً على الاقتصاد الايراني وهذا بدوره سيكون له مردود ابجابي على مستوى اصدقاء ايران. ولكن كثيرا ما تقطع المفاجآت التسلسل المنطقي للأمور وقد تبرز الى السطح احداث غير متوقعة اوغير مفكر فيها على المدى القصير  
والمتوسط. كوقوع حرب جديدة اوسقوط أنظمة وحدوث تغيرات جيوستراتيجية.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط