الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإِجتِماع الخَليجي الأُردُني وأورَاق الأزمَة

الإِجتِماع الخَليجي الأُردُني وأورَاق الأزمَة

تاريخ النشر: 2018-06-09 | 22:11

ثمّة مَا هُو مُهم واختصارًا للتّاريخ وأطرُوحَات مُختلفَة عَن النّشأة والتصوّر والمُستقبل  فإن الأُردُن مُستهدف جُغرافيًا وديمُوغرافيًا  بَين الزّيادة والنّقصان والأُصُول ، واختصارًا وإيجازًا  فإن الأردُن  يرتبِط إرتباطًا مُباشرًا في أي تصوّر أو أطرُوحة أو مُبادرة لحَل القضيّة الفِلسطينية، كَثير مِن التصوّرات تم رَفضها مِن العَاهل الأردُني الرّاحل المَلك حسِين وتم رَفض مَا استجدّ مِنها مِن العَاهل الأردُني المَلك عَبد الله الثّاني  والتي تمَس جَوهر النّظام السّياسي والديمُوغرافي والجُغرافي للأردُن  وعَلى رَأس هَذا الرّفض "صَفقة القَرن وبنُودها " التي تترَاوح أُطرُوحاتها بالرّبط بَين الضّفة والأردُن  او الوَطن البَديل وغَزة الكُبرى الذي رفَضته مِصر أكثَر مِن مَرة  ومَا زَال الفِلسطينِيين عَبر تَجربتِهم وأنظِمتِهم السّياسية والنّضالية ترفُض هَذا التصوّر وهَذا الطّرح ، إلّا أنّ البَعض  قد تهتَز ذيُولهم مَع هَذه الأطرُوحات  تناغُمًا مَع مآرب الرّبيع العَربي أو مَا سُمي كَذلك  فِي رَبط بَين أهدافِهم وأهدَاف أمريكَا فِي شَرق أوسَط جَديد أو ثَورة جَديدة عَلى سَايكس بيكُو أو تعدِيل فِي الأنظِمة والجُغرافيا، وقد تكُون نزعَة رَأس المَال السّياسي والوَلاء الجُغرافي العَشائري كَثقافة هِي إحدَى السّمات التي تُهدد فِعليًا استِقرار الأردُن كَنظام سِياسي وجُغرافيا وتُهدد الفِلسطينيين  كمشرُوع وَطني تترَاوح مَطالبه وأهدافُه بين فِلسطين التّاريخية أو حَل الدّولتين، بالتأكِيد أن إسرَائيل تستفِيد مِن تِلك الأطرُوحات وتُغذّيها  ولأنّها تصُب فِي عُمق رِوايتها التّاريخيّة المُزوّرة  وتُبنى سِياسَاتها فِي الضفّة وغَزة بِناء عَلى ذَلك، فحِصار غَزة ليس هُو نتائِج لخِلاف بَين عَباس وحَماس  بل هُو وبشَيء مِن العُمق يستهدِف المُكون الجِيوسِياسي لغَزة  ويستهدِف  شَكل الأيقُونة الفِلسطيني فِي الضّفة  وغزّة.

لَو نَبشنا فِي التّاريخ سَنجِد تِلك الأطرُوحات جَديدة قَديمة يتِم اثَارتُها بَين حِين وآخَر  كاستِكمَال للمشرُوع الصّهيوني وإعلان دَولته بدُون حُدود للآن، جَميع الإتفاقِيات  مُنذ سَايكس بيكُو إلى كَامب ديفيد إلى وادِي عَربة  إلى أوسلو هُو تطوِيع  للمُتغيّر القَادم عَلى المَنطقة والتي أعلَن عَنه صَراحة ترَامب وكُوشنير وغرِينبلات  الوَزير بِنت وَوزير جَيش الإحتلال  ليبرمَان والدّراسات التي قدّمها مُؤتمر الأمن الإسرائيلي فِي هِرتسيليا  وألحَق بِهم أطرُوحات مَردخاي وَزير الشّؤون المَدنية للمَناطق المُحتلة.

 فالنتّفق أنّ الأردن مُستهدف كَما هُو مَصير القَضية الفِلسطينية  وفِي كُل الأحوَال 

إن مَا حَدث فِي الأردُن الأسابيع المَاضية هُو مُرتبط بتصوّرات نَتائج الرّبيع العَربي  وهِي نَفس الذّرائع التي قَام عَليها الرّبيع فِي لِيبيا وتُونس وسُوريا واليَمن ومِصر وهِي الأزمَات الاقتصَادية  وسُوء توزِيع المَال العَام  وثرَوات البِلاد والعَدالة وحَالات الفقر تِلك الذّرائع  أو أريد أن اقُول  أن مَن يُغذي هَذه النّعرات وإن كَان يُجانبها بَعض الصّواب للشّعوب  والمَطالب المشرُوعة، إلا أن تَغذِيتها مِن قِبل النّظرة الحِزبية يصُب فِي نَفس المُخطط الأمريكي الإسرائِيلي  لنُشوء دُويلات أو دِول فَاشلة  أو فَوضَى " وهُنا ألخّص مَا قَاله المَلك عَبد الله الثّاني" أمّا أن تحَل الأزمَة أو نذهَب إلى المجهُول"، إقالة رَئيس الوُزراء الملقّي وتكلِيف الخَبير الاقتصَادي فِي البَنك الدّولي الرّزاز هو الخِيار الآن وهُو الرّجل الذي يُؤمن  بالانفِتاح وتعزِيز القِطاع الخَاص، لكِن هل بَرنامج الرّزاز سينجَح فِي ظِل مُعطيات فِي غَاية التّعقيد يمُر بِها الأردُن وعمليّات تحرِيض دَاخلية مدعُومة مِن جِهات أجنبيّة والجَميع يعلَم بأنّ الأردُن لا يمتلِك وسَائل دَخل مَحلية تقِيه مِن الأزمَات ويعتمِد عَلى المُساعدات الخَارجية وشُروط البَنك الدّولي ..!! الأزمَة فِي الأردُن مُرتبطة بمَدى التزَام وتموِيل  دِول الخَليج للأردُن الذي تأثّر بكُل مَا يُحيط بِه فِي العِراق وأمواج اللّجوء وسُوريا والّلاجئين ولِيبيا وفِلسطين  حَيث ألقِي عَلى عَاتق الأردُن 
أعبَاء إضافِية عَلى مسؤليّاته تُجاه مُواطنية  بالإضافة إلى حَالة الطّواريء فِي الجَيش العَربي الأردُني وقُوى الأمن الدّاخلي والخَارجي  بَعد ظهور دَاعش وأخواتها وأمّهاتها وبَناتها.

بالتّأكيد أنّ مَا حَدث فِي الأردُن  مِن أزمَات وتغذِيتِها لتَصل إلى حَالة غَير مشرُوعة  هُو مُرتبط بالتصوّرات السّياسِية للمَنطقة والتي رَفضها العَاهل الأردُني بالإضَاَفة إلى إعلان ترَامب الذي سَحب الوِصاية التّاريخية للأردُن عَلى الأماكِن المُقدسة فِي فِلسطين وهُو بمَثابة إنذار للمَلك عَبد الله الثّاني لمُراجعة كَافة مُواقفه ومُراجعة كَافة المَلفات والأطرُوحات القَديمة الجَديدة  ستجِد طَريقها للتّنفيذ هِي تُهدد فِعليا  المَملكة الأردنية كجُغرافيا ونِظام سِياسي .

 الأردُن مُنذ البِداية أعلن مُشاركته مَع دِول التّحالف العَربي  وعَاصفة الحَزم وهُو مَع جَبهة مُحاربة الإرهاب وضِد وجُود الفضَاء الإيراني فِي المَنطقة العَربية، مَواقف مُعقدة  يحتَاج فِيها الأردُن إلى إمكانيّات أكبَر مِن دَخله وإمكانيّاته المَحلية  ونُقطة الإختلاف لَن يسَتطيع الأردُن باستِيعابه لمَا يدُور حَوله  فِي العِراق وسُوريا وتُركيا والأكراد وفِلسطين وبَعض التّحركات الدّاخلية مَا زال يرفُض مَا جَاء في صَفقة القرن وإعلان ترامب للقُدس فقَد شَارك المَلك عَبد الله الثاني  المُؤتمر المعارض لهَذا الإعلان في تُركيا الذي نظّمه أردُوغان فِي حِين أنّ دِول التّحالف مَا زَالت تُحاول وضع تعدِيلات عَلى تلك الصفقة أو الأطروحة.

 غدًا الأحد الموافِق 10\6\2018م يلتئِم إجتماع عَاجل لكُلا مِن السّعودية والكُويت والإمارات  مَع الأردُن للبَحث  فِي كَيفية خُروج الأردن مِن أزمَاته وأعتقد أن الجَميع يشعُر بأنّ الأردُن فِي خَطر حَقيقي  فِان تحقّق هَذا الخَطر كَما سَلف سيُغير المَنطقة بكَاملها وأول مَن سيتأثّر المَملكة العَربية السّعودية ولتعُود الأزمة الى نشأتِها تَاريخيًا  فالخطّة القَادمة إن نجَحت فِي الأردُن ستلِيها السعّودية، ومِن هُنا يأتي هَذا المُؤتمر العَاجل لدَرء الأخطَار عَن الأردُن ونِظامه السّياسي والجُغرافي والسّعودية أيضًا  ممّا يُحتّم أخذ خُطوات عَاجلة لدَعم الاقتِصاد الأردُني وتفوِيت الفُرصة عَلى التّفاعلات الدّاخلية المُرتبطة  والحِزبية، ولكِن  مَا هِي الخُطوات المُتوقعة  لهَذا المُؤتمر الإسنَادي :-

1-    رَفد الخَزانة الأُردنُية بشَكل عَاجل  بالعُملة الصّعبة مَا يُغطي عَجزها.

2-    ضَخ كِميّات مِن الوُقود  البترُولي كمِنحة بدُون مُقابل.

3-  تسِديد الدّيون الخَارجية عَلى الأردُن التي تُشكل عِبء عَلى الخَزانة الأردُنية  لتَلافي شُروط البَنك الدّولي  وضُغوطاتِه التي قَد تُشكل أزمَات تُساعد أطراف الفِتنة عَلى الإستمرار  فِي إحتجاجاتِها واضطِراباتها ومَشاريعها.

4-  الدّعم السياسِي للأردُن وخَاصة أنّ الأردُن كَانت مُرشحة وبقوّة للإنضِمام لمَجلس التّعاون الخَليجي.

5-    توسِيع حَجم التبَادل التّجاري والإعفَاءات الضّريبية مَع دِول مَجلس التّعاون.

6-    التوسّع في حَجم استقطَاب العَمالة الأردنية لتخفِيف حَالة البَطالة.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط