الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاجتماع القيادي الفلسطيني المرتقب.. تكتيك...ام خارطة طريق جديدة

الاجتماع القيادي الفلسطيني المرتقب.. تكتيك...ام خارطة طريق جديدة

تاريخ النشر: 2020-08-26 | 18:17

د.باسم عثمان
د.باسم عثمان

" ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي"وأخيرًا، وافق الرئيس الفلسطيني على عقد اجتماع للقيادة الفلسطينية بمشاركة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، (الإطار القيادي المؤقت او لجنة تفعيل المنظمة) من دون تحديد موعد رسمي للاجتماع. هذا التغييب " المفتعل والمتعمد" لهكذا لقاءات، مرده الأساس، حسابات وتكتيكات سياسية خاطئة "لطرفي السلطة" ولكل منهما حساباته واجندته الخاصة به، والتي كان من نتائجها تدمير مقومات الحالة الفلسطينية ووضع المشروع الوطني الفلسطيني على " كف عفريت"، وبهتان بريق القضية الفلسطينية عربيا وإقليميا ودوليا.

لن ندخل في تفاصيل الحسابات الخاصة "لطرفي السلطة" و إصرارهم الارادوي في تغييب هكذا لقاءات للإطار القيادي الفلسطيني(لجنة تفعيل المنظمة),وسنكتفي بالإشارة على ان هذه الخطوة في عقد الاجتماع المرتقب, بمثابة حجر الأساس لتقويم المسار الفلسطينيشرط ان تكون ضمن سياق المراجعة النقدية الجادة لكل المسارات السياسية التكتيكية السابقة, والعمل على انتاج وبلورة استراتيجية وطنية فعالة, تستند الى إرادة وطنية وسياسية فلسطينية خالصة في مواجهة المخاطر التي تعصف بالقضية الفلسطينية, من استحقاقات "صفقة القرن" فلسطينيا وعربيا الى خطة "الضم الإسرائيلية" وألّا تكون خطوة تكتيكية مؤقتة تنسجم مع المتغيرات الإقليمية والدولية, "كبالون" اختبار لردات الفعل المرتقبة للمحاور الإقليمية والدولية.

لن نكون متشائمين بان نقول: ان النتائج المرجوة من هذا الاجتماع القيادي المرتقب وفي حال غابت عنه الإرادة الوطنية والسياسية، واسس المراجعة النقدية الجادة والمسؤولة للتجربة السابقة وخياراتها-(لأننا شهدنا سلسلة لا تنتهي من الاتفاقات والاجتماعات التي لم تطبق بنودها وقراراتها، أو طبقت جزئيًا وسرعان ما انهارت)- سيكون من الصعب جدا او اشبه بالمستحيل، عودة احياء الورقة الفلسطينية وتموضعها مجددا في قلب الحدث، في ظل هكذا ظروف وموازين قوى داخلية فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية.
وتشاؤمنا هذا, يرجع الى إخفاق كل الجهود والمبادرات لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية في الفترة السابقة وبإرادة سياسية" للسلطتين الفلسطينيتين"حيث تعاملوا مع كل المبادرات السابقة بخيارات تكتيكية ووفق اجندات خاصة وإقليمية, وليس في سياق بناء الاستراتيجيات الوطنية الفاعلة في ترسيم أولويات الداخل الفلسطيني و المواجهة بالميدان لخطط تصفية القضية الوطنية الفلسطينية, اذ كانت أولوية عباس استعادة غزة والاستيلاء على كل السلطة واذعان حماس لخياراته السياسية, ورهانه قائم على عدم قدرة حماس على الاستمرار بالسلطة في ظل الحصار المركب على غزة والعدوان والمقاطعة, بينما كانت أولوية حماس الحفاظ على سلطتها في غزة, والحصول على مكاسب من المنظمة, والرهان على المتغيرات الإقليمية والدولية لشرعنتها سياسيا وسلطويا.
ما هو الجديد؟!:
-الاتفاق التطبيعي الاماراتي-الإسرائيلي وما سيتبعه من" تطبيع" خليجي قادم لبعض دول الخليج، وهو بمثابة تقويض لمبادرة السلام العربية واسس التسوية الحاكمة لها والتحرر منها، لصالح " السلام مقابل السلام" عوضا عن " الأرض مقابل السلام".
-تغول سياسة اليمين الإسرائيلي المتطرف في الاستيطان والضم والتهويد وبمباركة أمريكية واضحة، ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، مما دفع الرئاسة الفلسطينية الى اتخاذ قرار" إيقاف العمل بها" وليس الغائها.
-وضع السلطة الفلسطينية في دوامة "الفراغ السياسي" وانسداد افق مجموع الخيارات السياسية التكتيكية لها بفعل تغول السياسية الإسرائيلية والأمريكية.
-تقويض أسس التحالفات الخليجية مع السلطة الفلسطينية، والتي كانت تستند اليها في دعم سياساتها وتكتيكاتها وخياراتها التفاوضية.
المطلوب...؟:

لن يٌنتج الاجتماع القادم للإطار القيادي الفلسطيني" البلسم الشافي" للحالة الفلسطينية، في حال بقيت الرهانات على المتغيرات الإقليمية والدولية قائمة، والتناغم مجددا مع الاجندات لبعض المحاور الإقليمية والدولية، وهكذا ستعود "حليمة الى عادتها القديمة" وكأنك " يا أبو زيد ما غزيت"، بل لابد من إرادة سياسية فلسطينية خالصة وبدون الرهان على أي نوع من " الماكياجات" للتحالفات القديمة واجندتها السياسية ، بعد ما اثبتت التجربة السياسية القديمة عقم خياراتها واتفاقاتها وتحالفاتها، كل ذلك, يجب ان يأتي على أرضية المراجعة النقدية العميقة والمسؤولة عن تدهور الحالة الفلسطينية وتقويض روافعها الكفاحية, والإرادة الوطنية في تبني مرتكزات النهوض الوطني الفلسطيني من جديد, بأدواته التوافقية-الوطنية من خلال بلورة استراتيجية وطنية شاملة تقوم على متطلبات النهوض والصمود للشعب الفلسطيني فوق ارضه, والتجديد الديمقراطي لكل المؤسسات والهيئات في المنظمة والسلطة, من خلال توسيع اطارها التمثيلي والسياسي على أسس الشراكة الوطنية في صنع القرار الفلسطيني المستقل, والعمل على فصل السلطات التمثيلية للشعب الفلسطيني وتغيير مهام السلطة الفلسطينية كونها أداة من أدوات المنظمة, واعتبار الوحدة الوطنية خيار استراتيجي وليست خطوة تكتيكية او ردة فعل.

أما الانشغال بهوامش العمل السلطوي على حساب الفعل الوطني الرئيس هو مضيعة للوقت وترسيم للانقسام الفلسطيني تمهيدا للانفصال الجغرافي والسياسي وتحويل الدولة الفلسطينية الى "كانتونات" سياسية-جغرافية.
لا بد من خارطة طريق وطنية جديدة تعتمد أسس التوافق والشراكة السياسية في القرار والمسؤولية.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط