الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة نزولٌ حقيقيٌ عن الشجرة أم خداعٌ استراتيجيٌ جديدٌ

الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة نزولٌ حقيقيٌ عن الشجرة أم خداعٌ استراتيجيٌ جديدٌ

تاريخ النشر: 2025-07-01 | 11:53

ليس سهلاً علينا أبداً، بعد طول خبرة وعميق تجربة، ولدغاتٍ كثيرةٍ قاتلةٍ، وخداعٍ مستمرٍ يتكرر، أن نصدق عدونا ولا نكذبه، وأن نطمئن إليه ولا نخشى منه، وأن نأمن جانبه ولا نحذر منه، فقد عودنا عبر سنوات عمر كيانه على الكذب والخداع، والخبث والمكر، والتمويه والتضليل، وتغيير المواقف والانقلاب على الثوابت، ونقض الأحلاف وخرق الاتفاقيات، تماماً كعهدنا بأجدادهم القدامى وتاريخهم البعيد، الذين لا يحفظون عهداً ولا يوفون وعداً، ولا يؤدون أمانةً ولا يخلصون لنا ولا يحبون الخير لأمتنا، ولا يرقبون فينا إلاً ولا ذمة، ويتآمرون علينا ويتربصون بنا الدوائر، وينقلبون علينا متى سنحت لهم الفرص وتوفرت لهم الظروف والأسباب.

كثيرةٌ هي الإجراءات العملية التي اتخذها، والقرارات الأمنية والعسكرية التي أصدرها جيش العدو وحكومته على مستوى الجبهة الداخلية والحراك السياسي، التي يبدو من ظاهرها العام حالة الاسترخاء الأمني التي يعيشها الكيان الصهيوني، وإحساسه بنوعٍ من الطمأنينة والأمان تدفعه للتراجع عن كثيرٍ من الإجراءات والقرارات الأمنية التي سبق وأن اتخذها وتشدد فيها، بعد تراجع مستوى الأخطار الداخلية والخارجية التي كانت تهدد جبهته الداخلية، وتفرض عليه التعامل معها بحزمٍ وجديةٍ، ويبدو من التوجيهات الجديدة التي باتت تصدر يومياً أن حكومة العدو تتجه نحو استعادة الحياة الطبيعية الاعتيادية التي كان عليها كيانها قبل السابع من أكتوبر 2023، في رسالة عامة متعددة الاتجاهات أنها حيدت الأخطار، وحققت الكثير من الأهداف.

فقد أصدر جيش العدو وأجهزته الأمنية قراراتٍ تنفيذية تقضي بعودة المستوطنين إلى بلداتهم ومستوطناتهم جنوباً في قطاع غزة، وشمالاً على الحدود الشمالية لفلسطين مع لبنان، وسمح بفتح المدارس والجامعات والمعاهد العلمية، وإنهاء القيود المفروضة عليها، والتي أجبرتها على اعتماد نظام التعليم عن بعدٍ.

كما سمحت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بفتح الأماكن العامة، وحانات السهر ودور السينما والمراقص والملاهي، ووافقت على التجمعات التي تتجاوز مئات الأشخاص، دون اتخاذ أي تدابير أمنية احترازية كتلك التي كانت تحول دون اجتماعهم في الأماكن العامة.

كما سمحت للمستوطنين بحرية الحركة والتنقل بعيداً عن الملاجئ والأماكن المحصنة، ومباشرة العمل بصورة طبيعية، وأعلنت فتح الأجواء أمام الرحلات الجوية في مطار اللد ومطارات الشمال والجنوب، وأذنت لشركات السياحة بحرية العمل والسفر الداخلي، وتنظيم الأنشطة والفعاليات الفنية والترفيهية.

وعلى المستوى السياسي سيتوجه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بعد أيامٍ قليلةٍ إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل أجواء إيجابية تشي بقرب التوصل إلى صيغة اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة، واستعادة الأسرى الإسرائيليين والمباشرة في مفاوضات الحل النهائي، والتي سبقتها اجتماعاتٌ أمنية وعسكرية مع رئيس حكومة العدو، ولقاءات أخرى للمجلس الأمني الحكومي المصغر، لمناقشة الخطوات التالية في الأيام القادمة فيما يتعلق بقطاع غزة، أعلن خلالها قادة الجيش استيفاء الجهود العسكرية في قطاع غزة، وعدم وجود أهداف عملية تستوجب استمرار عمليات الجيش، وأنه يجب على الحكومة المباشرة في ترجمة الإنجازات العسكرية إلى مكتسبات وقرارات سياسية.

فهل يمكننا الاعتماد على هذه الإشارات والبناء عليها، والاطمئنان إلى أن العدو قد بدأ فعلياً في التفكير بالنزول عن الشجرة، والقبول بإجراءات وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، خاصةً في ظل مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنقاذ نتنياهو من مصيرٍ مجهولٍ ينتظره على خلفية المحاكمة التي يتعرض لها، وإسقاط التهم الموجهة إليه وإلغاء المحاكمة وضمان مستقبله السياسي، وإصراره على إعلان موقف تاريخي من واشنطن، بحضور نتنياهو ومشاركته، ينهي به الحرب العسكرية على قطاع غزة.

أم أن هذه الإجراءات والقرارات السياسية والأمنية والعسكرية، ليست إلا ذراً للرماد في العيون، ومحاولة للتعمية والتضليل، وأنها جزء من الخداع الإستراتيجي الذي يعتمده العدو ضد خصومه، ليوهمهم بالطمأنينة والاسترخاء، وإنهاء حالة الاستنفار والاستعداد، تمهيداً لضربةٍ جديدةٍ مفاجئة، تطال غزة أو لبنان، وإيران أو سوريا، وربما اليمن البعيد أو غيره.

ينبغي ألا نستبعد أي احتمالٍ، وألا نخدع أبداً بمحاولات التضليل الإسرائيلية، خاصةً زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، التي تذكرنا بزيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي لم تكن إلا للتغطية على عملية اغتيال السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله، فهي قد تكون غطاءً لأمرٍ ما، وقد يكون الأمر جللاً وكبيراً وعلى مستوى عالٍ تشارك فيه الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلنت يوم أمس الموافقة على تزويد الكيان بصفة أسلحة ومعداتٍ متطورة جداً، وصواريخ دقيقة وقنابل ثقيلة، وأخرى مخصصة للتحصينات وضرب الأعماق.

لعله من الخطأ الجسيم والسفه الكبير أن نصدق العدو، وأن نصغي السمع لحواراته الداخلية التي يتعمد كشفها، وخلافاته البينية التي يقصد تسليط الضوء عليها، فهذا العدو يعتمد دائماً على الضربة الأولى المفاجئة والصادمة، التي أحسن تنفيذها مراراً، ما يفرض علينا اليقظة التامة والاستعداد الدائم، وأن نأخذ حذرنا منه، وأن نبقي أيدينا على الزناد، وألا نتخلى عن أسلحتنا، وألا نكتفي من العدوان بالرد عليه، بل نعمل على إحباطه وإفشاله قبل أن يبدأ، ودفعه لعض أصابعه ندماً إن بدأ.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط