والان وبعد ان انتهى يوم 11 من شهر نوفمبر - ذكرى وفاة الرئيس الراحل والرمز ياسر عرفات - دعونا نستعرض الايجابيات والسلبيات لما حدث فى ذلك اليوم . فالايجابيات كانت (صفرا) بكل معنى الكلمة .اما السلبيات فكانت خطيره وكثيره منها عودة الردح والتهجم بين البطلين (فتح وحماس)وتاخير فتح المعابر وتوقف اعمار غزة وتضييق الحصار على غزة . والمصالحة وحكومة الوفاق كلها تعطلت . كل هذه الامور لا يشعر بها الا اهل غزة المهدمة بيوتهم خاصة ونجن على ابواب فصل الشتاء.
ثم ان اصرار حركة فتح على اقامة المهرجان فى غزة او حتى فى الضفة لا مبرر له .فمن الناحة الدينية فان الاحتفال كل سنة بذكرى وفاة اى شخص ايا ان كان مركزه يعتبر بدعة ومحرم شرعا . هل يحتفل المسلمون بذكرى وفاة الرسول(ص) او ابو بكر او عمر او عثمان (رضى الله عنهم) او صلاح الدين او الظاهر بيبرس او جمال عبد الناصر .طبعا - لا وهل يحتفل الغرب بذكرى وفاة ملوكهم ورؤسائهم ؟طبعا - لا ........
اذن كان الاحتفال هو للتحدى وخلق المشاكل ... وحتى اكون منصفا فيحتفل الشيعه فى عاشوراء بذكرى مقتل الحسين ويعملون كثيرا من البدع كضرب انفسهم والبكاء والعويل ... وهذا ايضا مخالف للدين .
حتى الاحتفال بذكرى ميلاد الرسوال (ص) ممنوع فى السعودية لان كبار علمائهم افتوا بحرمة ذلك . فما بالك ان يحتفل الفلسطينيون بذكرى وفاة شخص . فابو عمار رحمه الله هو رمز وبطل مكافح وقدم لفلسطين الكثير وعاش ومات من اجلها , فله كل الاحترام والتقدير من كل فئات الشعب لكنة لا يرضى ان يقام لة احتفال بذكرى وفاته يكون سببا فى تفريق الامة وايضا مخالفا للدين .
وبدلا من ان يقام له احتفال لخلق المشاكل فما على السلطة الا ان تترحم عليه فى يوم وفاته فى الفضائيات والصحف وتذكر محاسنة وافعاله على القضيه من كفاح مسلح وسياسى . ويزور الناس قبره لقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة.
والغريب فى الامر ان الشيوخ - حماة الدين!!! يعرفون ان هذا الاحتفال هو بدعة فى الدين, ولكنهم للاسف لا يجراون على التصريح بذلك خوفا على رواتبهم . وبهذا اثبتوا انهم جبناء لا يقولون الحق .
لماذا لا يتكلم مفتى القدس ومفتى غزة والدكتور الهباش؟وكلهم يعرفون ان ذلك بدعة , ولكنهم ساكتون ... والله عيب عليهم .
قد يعتقد البعض اننى انتمى لحماس .. واقسم لكم بالله العظيم مائة مرة اننى لا انتمى لحماس.. بل على العكس فاننا نشاْنا مع فتح ومقاومتها ورمزها ياسر عرفات , وانا احترمه واْعرفه شخصيا ولا احد ينكر جهاده وكفاحه طوال حياته فرحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته.
لكن لا يجوز ان نهلل ونطبل ونحشوا افكار الشباب المضلل والجاهل فى امور الدين بانة عدم اقامة الاحتفال هو كفر واهانه ليايسر عرفات فهوا اكبر من ذلك واعظم مما تتصورون باقامة المهرجان او بدونه .
فلا داعى للتجريح وذيادة الفرقة وخليكم فى قضية فلسطين وبس.
والاحتفال لا فائدة منه الا زيادة التكاليف والاعباء من رفع اعلام وكراسى وسيارات ومواصلات وقد يحدث قتلى وجرحى لا سمح الله .
والشعب الفلسطينى كله وروح ياسر عرفات فى غنى عن كل هذا
ثم ان التفجيرات التى حدثت لقادة فتح فى غزة وللمنصه كانت خطاْ كبيرا , فما هكذا تورد الابل !!! فيكفينا التفجيرات من اسرائيل . وكان الاجدر ان يتصدى رجال الدين لمشروعية هذا الاحتفال من عدمه ..
ولكنهم صم بكم عمى فهم لايفقهون ..بل يفقهون ولكن لايجراْون.
انا متاْكد ان كثيرا من الجهله الغوغائيين سوف يهاجمون هذا المقال,
وانصحهم ان يستشيروا المشائخ فى هذا الموضوع قبل الاقدام على توجيه الاتهامات الغوغائية لانة من يؤيد مثل هذاالاحتفال ايا كان مركزه وموقعه هو جاهل فى امور الدين ولانه يخالف شريعه الله وهو ياْثم لهذا التاْييد لاْنه يضلل الشباب وعامة الشعب .وانا اتحدى ان ياْتى شيخ عاقل ويؤيد اقامة هذا الاحتفال غير الشرعى .
والله من وراء القصد