تاريخ النشر: 2016-01-18 | 14:33
تاريخ النشر: 2016-01-18 | 14:33
أمد/ رام الله : منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد وزير الثقافة إيهاب بسيسو، من عقد لقاء مع مثقفين مقدسيين في مسرح الحكواتي بالقدس، أو أي مكان آخر في "القدس الشرقية".
وقال عضو مجلس إدارة مسرح الحكواتي بالقدس، طلال أبو عفيفة، إن شرطة الاحتلال قدمت إلى المسرح قبل عقد اللقاء بخمس دقائق (2:55 عصراً)، "وأعطت كتاباً ينص على منع وزير الثقافة الفلسطيني من إقامة أي نشاط له في القدس الشرقية".
وأضاف أبو عفيفة "أيضاً سلمت شرطة الاحتلال استدعاءً لمدير عام مسرح الحكواتي عامر خليل، بالحضور اليوم الاثنين الساعة 9 صباحاً لمقر شرطة الاحتلال في المدينة".
ووفق بيان صادر عن المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري، وقع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عضو الكنيست جلعاد اردان، على أمر يحظر تنظيم نشاط موضوعه ''إحياء المؤسسات الثقافية الفلسطينية في القدس"، "وذلك في مسرح الحكواتي بحي وادي الجوز في القدس.
وأضاف البيان "تم إطلاع الوزير على أن هناك نية لعقد النشاط برعاية السلطة الفلسطينية، من دون حصولها على تصريح كتابي، كما هو مطلوب بموجب المادة 3 (أ) من قانون تنفيذ الاتفاق الانتقالي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة (الحد من النشاط) - عام 1994".
وتابع الوزير أردان، قائلاً، "لن نسمح بأي مس ما، في سيادة إسرائيل، وتوفير موطئ قدم ما للسلطة الفلسطينية، في أي من الاراضي الإسرائيلية".
يذكر أن شرطة الاحتلال الإسرائيلية، أمرت بإغلاق مسرح الحكواتي لمدة 24 ساعة، اعتباراً من عصر اليوم الأحد.
من جهته عبر وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو عن استيائه من منع الاحتلال الاسرائيلي ، القيام بأي نشاط ثقافي في القدس ، وقال بتدوينة له على صفحته الخاصة " الفيس بوك " : " التحديات التي تواجه المشهد الثقافي الفلسطيني تبدأ بسياسات الاحتلال الذي يرى في الثقافة تهديدا حضاريا وفي لقاء ثقافي يناقش آفاق الثقافة الفلسطينية في القدس حدثا يستوجب المنع وإغلاق المسرح الوطني بشكل مؤقت.
الإبداع الفلسطيني لم يتوقف يوما أو يتراجع أمام سياسات الاحتلال ولن يتوقف أو يتراجع بسبب سياسات الاحتلال فهو مكون أصيل للذاكرة والمكان.
في الطريق إلى المسرح الوطني في القدس للقاء المثقفين يطل بيت الشرق ومؤسسة الطفل العربي ومعالم عدة تعيد بناءها الذاكرة من صوت وحركة، ويرتبها الوقت بعفوية صادقة فملامح المكان الثري بمفرداته الأصيلة أكثر قدرة على الاحتفاظ بمكونات الثقافة والروح، وأكثر قدرة على الاحتفاظ بمقومات البقاء والصمود.
ستستمر الثقافة الفلسطينية في عطائها لأنها نبض الحياة اليومي الذي يحمل صوت فلسطين وملامحها إلى فضاءات العالم الإنسانية".