تاريخ النشر: 2014-08-25 | 13:32
تاريخ النشر: 2014-08-25 | 13:32
أمد / عبدالهادي مسلم: كيف يقتلن السيدات والأطفال في مساكنهم وكيف تهدم المنازل على رؤوس أصحابها!!!، من القطاع جرائم لن تنسى ولن تغفر.! وفي تفاصيل الأحداث نجد إشارة واضحة وهي سياسة الاحتلال في الاقتصاص من المدنيين لاسيما الأطفال والنساء بعد فشله عسكريا في التصدي للمقاومة والنيل من عزيمتها وصلابتها
فعائلة أبو دحروج والتي ارتكب الأحتلال بحقها مجزرة تضاف إلى عشرات المجازر التي ارتكبت بحق الأسر الفلسطينية والتي خرجت من السجل بحكم أن جميع أفرادها استشهدوا ولم يتبق منهم أحدا فلقد خدعتها قوات الاحتلال من خلال قصف منزلها المتعدد الطبقات وأبقت على طبقة أرضية عبارة عن غرفة وصالة، فبحثت العائلة عن مأوى لها في قرية الزوايدة الريفية ولم تجد، فاضطرت للسكن في الطبقة الأرضية فعادت الطائرات فدمرت المنزل وحولته لركام بعد (38 يوماً) من القصف الأول، وتسببت في مقتل عائلة بأكملها،
وحسب التحقيقات التي أجراها مركز الميزان لحقوق الإنسان، جاء فيها... واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المنازل السكنية، حيث قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ، عند حوالي الساعة 12:15 من فجر يوم السبت الموافق 23/8/2014، منزل شحدة عبدربه سليمان أبو دحروج (68 عاماً)، والواقع بمحاذاة الطريق العام، قرب مسجد أبو عبيدة، في قرية الزوايدة، حيث تسبب القصف في تدمير المنزل كلياً على رؤوس ساكنيه. كما تسبب القصف في استشهاد خمسة من سكانه وهم: هايل شحدة عبد ربة أبو دحروج (28 عاماً)، وزوجته: هدى محمد خميس أبو دحروج (25 عاماً)، ونجليه: عبد الله (3 سنوات)، وعبد الهادي (عامين)، وعمة هايل: حياة عبدربه شحدة أبو دحروج (50 عاماً). كما أصيب الطفل محمد سليمان عبد ربة أبو دحروج (10 سنوات)، حيث وصفت جراحه بالخطيرة وحول من مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح إلى مستشفى دار الشفاء بغزة، وشقيقه الطفل عبد الحميد (8 سنوات)، وشحدة عبد ربة سليمان أبو دحروج (67 عاماً). كما ألحق القصف أضراراً بعدة منازل مجاورة،
وحسب إفادة أصحاب المنزل لباحث المركز فإن الطائرات الإسرائيلية قصفت المنزل عند حوالي الساعة 17:30 من يوم الاربعاء 16/7/2014، مما تسبب في تدميره بشكل كلي، فيما بقي جزء من الطبقة الأرضية سليمة وهي وعبارة عن غرفة وصالة صغيرة، وبحثت العائلة عن مكان في المنطقة ولم تجد منزل للإيجار فاضطرت لاستخدام الجزء المتبقي من الطبقة الأرضية كمأوى، فعادت الطائرات الحربية لتقصفه وتحويل المنزل إلى ركام على رؤوس سكانه. وأثناء محاولة الجيران والأطقم الطبية والدفاع المدني إخراج الجثامين من تحت الأنقاض قامت طائرات الاحتلال بقصف قطعة أرض مجاورة للمنزل.
ولم تكتف قوات الأحتلال بأرتكابها هذه الجريمة بل ألحقتها بجريمة أخرى و في التفاصيل : فقد أبلغت قوات الاحتلال الاسرائيلي سكان أحد أحياء مدنية دير البلح والذي فيه بنايات مرتفعة متعددة، حيث اتصلت على أحد السكان وأخبرته أنها تريد تدمير بنايفة متعددة الطبقات ولم تفصح عن اسم وعنوان البناية في الحي وحصلت جلبة وحيرة بين السكان وكان الثمن استشهاد سيدتين وطفل واصابة طفلة ووالدها، وحسب تحقيقات باحثوا مركز الميزان لحقوق الإنسان في المحافظة الوسطى، فقد: قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصاروخ، عند حوالي الساعة 14:00 من يوم السبت الموافق 23/8/2014، منزل على عبد الجواد محمد محيسن (67 عاماً)، والواقع خلف مستشفى يافا، في حي بشارة بمدينة دير البلح، والمنزل مكون من (4 طبقات)، ويحتوي (10) شقق سكنية، ويتربع على مساحة (350 م2)، يقطن في البناية (10 عائلات)، يقدر عددهم ب(70 فرد)، حيث دمرها القصف بشكل كلي، وسبق عملية التدمير قصف البناية بصاروخ واحد على الأقل من طائرة بدون طيار، بفارق زمني يقدر بحوالي (7 دقائق)، وقد أسفر القصف عن تدمير البناية بشكل كلي واستشهاد سيدتين وطفل. السيدة سهير عبد الكريم حمد أبو مدين (43 عاماً)، وهي تستأجر شقة برفقة والديها المسنين وشقيقتها في الطبقة الثالثة من البناية حيث هربت هي وعائلاتها من منطقة سكناها في شرق البريج منذ حوالي شهر، وحاول الجيران مساعدة والديها في الهبوط من على السلم وتمكنوا من إخراجهم إلى منزل للجيران، فعادت سهير لجلب بعض الأغراض من شقتها حينها سقط الصاروخ ودمر البناية وتم انتشالها من تحت الأنقاض.
كما تسبب القصف في تدمير منزل المواطن خالد حسين حسن أحمد (43 عاماً)، وهو مكون من طبقة أرضية بشكل كلي واستشهاد زوجته: نسرين إبراهيم إسماعيل أحمد (أبو جياب) (38 عاماً)، ونجله: حسين (8 سنوات). ووفقاً لإفادته فقد أكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بالاتصال على أحد سكان الحي وأبلغته أنها تنوي قصف بناية مكونة من (4 طبقات)، واستبعدنا أن يتم القصف للبناية المجاورة حيث توقعنا أن تكون بناية أخرى، وعندما أسقطت طائرة الاستطلاع صاروخ على بناية محيسن اتصلت بزوجتي حيث أنني كنت في البقالة بوسط المدينة، فأخبرتني أن القصف بعيد عن منزلنا، ثم تلقيت اتصال من الجيران يخبرني أن القصف بجوار البناية التي بجانب منزلي فأسرعت لمنزلي لإخراج زوجتي وأطفالي ولحظة دخولي باب المنزل صرخت على زوجتي وأطفالي فتحركوا للخروج من الغرفة فسمعت صوت انفجار شديد جداً فأصبت برأسي من الركام المتطاير ولم اسمع إلا صوت ابنتي منى (8 سنوات)، وهي توأم مع شقيقها حسين. حيث كانت بين الركام، ونقلنا إلى المستشفى وأعلن عن استشهاد زوجتي ونجلي حسين. يذكر أن القصف تسبب في تدمير منزل بشكل جسيم، وأوقع اضرار في المنازل المحيطة
أمام هذه الجرائم نأمل أن يتمكن قادتنا في استغلال ملفات هذه الجرائم الموثقة وفقاً لمعاينة وبحث ومعاناة ومخاطر يتحملها المحققين التابعين لمركز الميزان لحقوق الإنسان كي يظهروا للعالم بشاعة وصور الاحتلال الإسرائيلي كي نتمكن من محاكمة كل من أمر ونفذ وتغاضى عن هذه الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.