تاريخ النشر: 2018-06-25 | 15:33
تاريخ النشر: 2018-06-25 | 15:33
أمد/ رام الله: تحدث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ، عن علاقة الإخوان المسلمين بحركة "فتح"، وكيف قام الزعيم الراحل ياسر عرفات في عام 1968 بعد جهود كبيرة حاول إقناع الاخوان المسلمين بفكرة الكفاح المسلح، وفتح لهم قواعد في جبال عجلون وجرش، وأسماها بقواعد الشيوخ، قال لهم عرفات كونوا كما شئتم المهم ان تقاتلوا معنا؛ بعد ثلاثة شهور أغلقوا القواعد وأعلنوا رفضهم محاربة إسرائيل، قالوا نحن حركة دعوة وإصلاح، مؤكدًا أنهم حين تأسسوا في فلسطين خارج القيادة الوطنية الوحدة للانتفاضة، رفضوا المشاركة في الانضمام لقيادة موحدة للانتفاضة، مستشهدًا بعزوفهم عن الإضراب الذي تم الإعلان عنه وقتها.
وأشار، الأحمد خلال ندوة :واجه الصحافة.. التطورات الفلسطينيه والحريات الإعلامية"، إلى أن الإخوان المسلمين ليس لديهم قناعة في الانتماء إلى وطن، مشيرًا إلى إيمانهم بوجود خلافة إسلامية، منذ تأسيس الجماعة على يد مؤسسهم وراعيهم الأول حسن البنا.
وأكد الأحمد أن حماس- الإخوان المسلمين- لا يؤمنون بالشراكة، بل يؤججون الانقسام، موضحًا أن الانضمام لفتح استدعى منه أن يحضر 12 محاضرة كان اولها لماذا أنا فتح، والتي تعلمنا من خلالها أن فتح وسيلة وليست غاية، فحركة فتح حركة الشعب الفلسطيني حتى في القانون الأساسي، الذي لم نحيد عنه.
وقال الأحمد إن تعريفي لأبو عمار أنه عبارة عن " مجموعة من الظواهر المتناقضة تتجسد في رجل واحد لا يمكن ان تتكرر".
واستطرد الأحمد: "أبو عمار عمل هيصة كبيرة حتى رئيس المجلس الوطني وقتها رفض جلوسه على المنصة ، ولا أخذ نصاب والله ما حصل ربع المجلس الوطني؛ وكلينتون لم يكن يدري ماهي القصة"، ووقف أبو عمار ليسأل من الموافق على تعديل البنود التي تتعارض مع الاتفاق..؟".
وأبدى الأحمد اعتراضه واستنكاره للطريقة التي يقوم بممارستها أبو عمار، حيث تساءل هل هكذا تجرى التعديلات أيها الأخوة؟، مضيفًا أن هذه كانت طريقة عرفات في تعديل القوانين، مشيرًا إلى أنه لابد من الوقوف على المواد المراد تعديلها وذكر نصها و رقمها وكيفية التعديل.
وأضاف الأحمد خلال الندوة التي أصر على قطع ومنع التصوير في جزء منها، أنه حين تريد التعديل في جزء من النظام الأساسي وفق ميثاق منظمة التحرير، لابد ان تبدأ الإجراءات قبلها بنحو أسبوعين.
وأكد الأحمد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمودعباس، دومًا ما يقول "مستحيل أذكرها مثل أبو عمار" ولا أنا.. رغم أني أعد من أحد تلاميذ أبو عمار لا أستطيع ان أدير الأمور مثله.. فــ بالفعل أبو عمار ظاهرة فريدة وفنان والملعب السياسي كبير.
وأوضح الأحمد أنهم في العام 1967 وبعد عودتهم إلى الداخل قام هو و"أبو اللطف" زوج ابنة فاروق القدومي، بقراءة ومراجعة كتب ماو تسي تونج – أمين عام الحزب الشيوعي الصيني وقتها- ووجدنا أن الثورة تسير في طريق متعرج صعودًا وهبوطًا، وليس طريق مستقيمًا ممهدًا.
وردًا على تساؤل أحد الأشخاص بخصوص تعديل الميثاق الفلسطيني، قال الأحمد: " وكأنك ترى أن ميزان القوى منحاز لنا وأن الملعب خالي إلا من الفلسطينيين" موضحًا أن الاحتلال الإسرائيلي وفق قوله هو أشرس عدو استعماري كولونيالي احتلالي، يسعى لأخذ الأرض من أصحابها وهو ما بات واضحًا في وعد بلفور "وطن بلا شعب لشعب بلا وطن" وهو ما تمكنا نحن الفلسطينيون من هزيمته وانتصرنا عليه.
وأكد الأحمد أن أوسلو بحلوه ومره وشئنا أم أبينا، تسبب في رجوع نحو 600 ألف فلسطيني مهجر وفق آخر الإحصائيات التي جرت في عام 2017، وهذا يكفيني انا وجيلي، وفي انتظار جيل قادم يكما ما وصلنا إليه.
وتحدث الأحمد عن الكيميا التي أضحت واضحة بين الزعيم الراحل ياسر عرفات والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مؤكدًا ان صدام رغم معارضته لاتفاق أوسلو إلا أنه أصدر تعميمًا على إعلاميو بلاده بعدم التعرض لشخص أبو عمار.
وأضاف الأحمد، أنه وخلال جلسة البعثيين والعرب قال له الرئيس السوري الراحل أمين الحافظ : "اسمع خي هؤلاء العرب كذابين وقول لأبو عمار يحلف عليا قديش بس بده يرجع فلسطينية، وارجع ويكفي بده".
وقال الأحمد أن عرفات كان يحمل عبء سرية أوسلو في قلبه ليل نهار، حتى أنه لم يكن يعير الامور الأخرى بالًا في هذا الوقت، فكانت أوسلو وتداعياتها هي شغله الشاغل".
وروى الأحمد عن عرفات قصة الباخرة التي استقلها من بيروت حين أتو له بباخرة يونانية تحت حماية الأسطول الفرنسي، ورفض الذهاب إلى الشام مع القيادة كي يوصل رسالة عالمية مفادها أنه غاضب من العرب حين تركوه في بيروت.. وحين سأله الصحفي إلى أين أنت ذاهب قال له "رايح على فلسطين" ومن بعدها ساهمت هذه الجملة في الحشد الشعبي الكبير خلف الثورة الفلسطينية، وتمر الأيام والسنون، وحين عاد عرفات على غزة، قابله ذات الصحفي، والذي انتظره في رفح وسأله "وين رايح" قال له على القدس وربط الصحفي بين الروايتين وما من الممكن أن تحدثه هذه المقولة من حشد للانتفاضة.
وأضاف الأحمد، أنه مع مرور الوقت تفكك الاتحاد السيوفيتي والذي كان يمثل القوة الاشتراكية الداعمة للقضية الفلسطينية، تلى ذلك حرب الخليج بين الكويت والعراق وأثر تلك الحرب على بداية تفتيت العرب، وانحسار دور دول عدم الانحياز أضف إلى ذلك فقدان الدور الإفريقي بعد انصراف العرب عنهم.
وأوضح الأحمد أن إسرائيل هي من وزعت عناصر حركة "فتح" على كافة الدول الرعبية، بقيادة فيليب حبيب الذي كان يسعى دائمًا بنشرهم في الوطن العربي، وعدم السماح بتجمعهم في مكان واحد.
وفي مقارنة واضحة بين وضع أبوعمار، قديمًا ووضع أبو مازن الآن، قال الأحمد أن أبو عمار حين ذهب إلى الأمم المتحدة في عام 1974 حصل على 75 صوتًا مؤيدًا للقضية الفلسطينية، رغم أن كافة القوى المؤيدة للقضية كانت ذات نفوذ وهيمنة وقتها، وفي عام 2012 حين ذهب أبو مازن إلى الأمم المتحدة حصل على 138 صوتًا مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعود لسلامة برنامج السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن.
وتحدث الأحمد عن الندوة التي قام بها في تل أبيب مع شبيبة الحزب الشيوعي، وكيف تعامل معه أفراد الحزب بكرم بعدما عرض عليه الشاي أو الكيك وقبل الأحمد بدون أي تردد ان يتناول الاثنين، ما دفع الشباب هناك إلى دعوته لتناول وجبة سمك على شاطيء يافا .
وأضاف أنه في يافا علم من رجل يافاوي أن إسرائيل نفذت ورشة عمل عن حقوق الجواسيس الذين هربوا إلى إسرائيل من فلسطين بعد قيام السلطة الفلسطينية، ليكتشف أن عددهم تجاوز 66 ألف شخص، مؤكدًا ان الاحتلال يسعى لقيام دولته منذ زمن بعيد ونحن الفلسطينيون لانعلم.
وقال الأحمد: "رأيي الشخص، أن عدونا الأول ليس الاحتلال الإسرائيلي، إنما هو الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن عزل أمريكا جزء رئيسي من التغيير".
وأضاف الأحمد أن الحراك الشبابي وخاصة في الضفة لم يقم بأي خروج ضد إسرائيل، مستنكرًا ردة فعل طلاب جامعة بيرزيت حين هجم أربعة أشخاص مسلحون على رئيس اتحاد الطلاب واقتادوه لجهات غير معلومة دون أي حراك من الطلاب.
ورأى الأحمد أن السلطة الفلسطينية لا تقتص من "حماس"، بل إنها تعترض على نهجها، مؤكدًا ان رؤيته لحماس والإخوان المسلمين تختلف عن غيره فهو يرى أن "داعش" خرجت من رحم "القاعدة" التي خرجت في الاساس من عباءة الإخوان المسلمين، متحديًا ان تصدر جماعة الإخوان المسلمين أية بيانات ترفض فيها نهج داعش أو القاعدة، مؤكدًا أن الرفض وبيانات الاستنكار والاستهجان تأتي على الافعال لا على النهج لأنهم متفقون في النهج – على حد قوله.