تاريخ النشر: 2016-04-06 | 18:36
تاريخ النشر: 2016-04-06 | 18:36
أمد/ دمشق: افادت مصادر الجيش السوري وحلفائه بأنّ تطورات أمنية وميدانية تجري منذ نحو أسبوع تشير الى قرار إقليمي بإنهاء الهدنة. وتروي المصادر لـ"الأخبار" اللبنانية، أنّ هجمات المسلحين أدت إلى خسارة الجيش والحلفاء أكثر من أربعين شهيداً وقرابة ثمانين جريحاً، وأنّ المعركة كانت قاسية وعكست تنسيقاً ميدانياً مع دعم معلوماتي، تشير التقديرات الى قرار تركي ــ سعودي برعاية المعركة الجديدة. ولفتت المصادر الى معلومات حصلت عليها موسكو قبل فترة حول تلقّي المجموعات المسلحة (على رأسها "حركة أحرار الشام" و"جبهة النصرة" و"الفرقة 13" ومجموعات من "الجيش الحر") تعليمات بإعداد عدة عمليات كبرى في حلب واللاذقية.
وحسب المصادر، فإنّ ما جرى في ريف حلب الجنوبي يوم الجمعة الماضي كان عبارة عن هجوم منسّق على جبهة بطول أربعين كيلومتراً، صاحبته كثافة نارية مركزة وهجمات سريعة منسّقة بدقة عالية. وهذا الهجوم ترافق مع هجوم مشابه في اللاذقية، ومحاولة للقيام بعمل في ريف حماه الشمالي. هذه المعطيات تترافق مع توقعات الجيش وحلفائه بتحرّكات أمنية وعسكرية في محيط دمشق.
وذكرت المصادر أن الجانب الروسي استوقفته حادثة إسقاط الطائرة السورية أمس، وقد اتخذ قراراً بأنّه "في حال تكرر الأمر سيكون مضطراً إلى إدخال تعديلات جوهرية على آلية عمله الحالية".
وعلمت "الأخبار" أنّ الاتصالات السياسيّة تكثّفت في وقت سابق على مسارين مُرتبطين، الأوّل سياسيّ تمهيداً لـ"نعي الهدنة في حلب" ما لم تُفلح اتصالات المسار الثاني الذي يضطلعُ به بشكل أساسي "مركز المصالحة الروسي في حميميم". ويسعى الأخير إلى "حمل المجموعات المتحالفة مع النصرة على العودة إلى دائرة الهدنة، والتبرّؤ من المعارك المفتوحة في الريف الجنوبي، وإيقاف عمليات قصف حي الشيخ مقصود في مدينة حلب". ووفقاً لمعلومات "الأخبار"، من المُرجّح، أن يُعلن الجيش السوري رسميّاً "خروج محافظة حلب من الهدنة بسبب عدم التزام المسلّحين بها"، مع تأكيد "التزام الجيش بالاتفاق في بقية المحافظات ما لم يخرقه المسلّحون". وهذا ما تعمل واشنطن على احتوائه باتصالات مع موسكو ودول أخرى تهربّاً من نعي الهدنة والتأثير على مسار "جنيف".
على الصعيد ذاته، أكّد قياديّ "جهادي" أنّ "المعارك في الريف الجنوبي لن يوقفها شيء". المصدر المنتمي إلى "جبهة النصرة" قال لـ"الأخبار" إنّ "الإخوة في بعض الفصائل وضعونا في صورة محاولات إغرائهم بالتخلي عن معركتهم المقدّسة، لكننا لا نتوقّع منهم الرضوخ". في الوقت نفسه، أكّد المصدر أنّه "حتى ولو ارتكب بعض الإخوة هذا الخطأ القاتل واستجابوا لما يُمارس عليهم من ضغوط، فإنّنا لن نتوقّف، وسيخسر الإخوة دينَهم ودنياهم"