تاريخ النشر: 2022-04-24 | 04:32
تاريخ النشر: 2022-04-24 | 04:32
باريس – وكالات: يتجه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد ليقرروا من سيترأس البلاد في ظل منافسة محتدمة بين الرئيس المنتهية ولايته ايمانويل ماكرون، ومنافسته مارين لوبان.
والتزم المرشحان الصمت السبت غداة انتهاء الحملة الرسمية لاقتراع تبدو نتائجه حاسمة لمستقبل البلاد.
وكشفت آخر استطلاعات للرأي أن ماكرون سيفوز في الدورة الثانية التي تشكل نسخة ثانية من تلك التي جرت في العام 2017، بفارق أقل من الذي سجل قبل خمس سنوات عندما حصل على 66 بالمئة من الأصوات، لكن قد يكون لنسبة الامتناع تأثير كبير.
ويخشى كل من المعسكرين امتناع ناخبيه عن التصويت لا سيما في هذه الفترة من العطلات المدرسية الربيعية في جميع أنحاء البلاد.
وأيا يكن الفائز، سيكون لهذا الاقتراع أهمية تاريخية، فماكرون لو فاز سيصبح أول رئيس يُعاد انتخابه منذ جاك شيراك في 2002، وأول رئيس يُعاد انتخابه خارج فترة تعايش مع حكومة من جانب سياسي آخر منذ بدء اختيار رئيس الدولة بالاقتراع العام المباشر في 1962، أما إذا انتصرت لوبان فستصبح أول امرأة وأول زعيم لليمين يتولى الرئاسة.
واعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت (22.00 ت غ) منعت الاجتماعات العامة وتوزيع المنشورات والدعاية الرقمية للمرشحين.
ولا يمكن نشر نتائج أي استطلاع للرأي قبل إعلان التقديرات الأولى عند الساعة 20.00 بتوقيت فرنسا (18.00 ت غ) يوم الأحد.
وحتى اللحظة الأخيرة حث كل من المرشحين مؤيديه على التوجه إلى مراكز الاقتراع، مؤكدَين أنه لم يحسم أي شيء أيا تكن التوقعات أو استطلاعات الرأي.
حذر ماكرون (44 عاما) والذي فاز في نفس الجولة قبل خمس سنوات من ”حرب أهلية“ إذا تم انتخاب لوبان التي تشمل سياستها حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة. ودعا ماكرون الديمقراطيين من جميع الأطياف إلى دعمه في مواجهة اليمين المتطرف.
أما لوبان (53 عاما) فقد ركزت حملتها على ارتفاع تكاليف المعيشة في سابع أكبر اقتصاد في العالم اذ يقول الكثير من الفرنسيين إن تكاليف المعيشة زادت بشكل كبير مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وركزت أيضا على أسلوب ماكرون في قيادة البلاد والذي تقول إنه يظهر ازدراء النخبة للناس العاديين.
وقالت في تجمع حاشد في بلدة أراس بشمال فرنسا يوم الخميس ”السؤال يوم الأحد بسيط: ماكرون أم فرنسا.“
ولاقت رسالة لوبان صدى لدى العديد من الناخبين.
وبعد ذلك التجمع قالت إريكا هيربين حارسة بأحد السجون وتبلغ من العمر 43 عاما إن لوبان ”قريبة من الناس ويمكنها حقا منح القوة الشرائية للناس وجعل الناس يبتسمون ومنحهم الأكسجين“.
في حين قال آخرون مثل جيسلين مادالي (36 عاما) مصففة الشعر في أوكسير بوسط فرنسا إنهم لا يؤيدون لوبان. وأوضحت أنها ستصوت لصالح ماكرون خشية ما ستكون عليه رئاسة لوبان. لكنها أوضحت أن كثيرات من زبائنها سيصوتن للوبان لأنهن لا يشعرن بالرضا تجاه ماكرون. وقالت مادالي التي تعود جذور عائلتها إلى المغرب عن لوبان ”أجد ذلك (التصويت لها) كارثيا لأنها عنصرية.. أنا قلقة على نفسي وعلى أبنائي“.
وترفض لوبان، التي انتقدها ماكرون أيضا بسبب إعجابها السابق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاتهامات بالعنصرية. وقالت إن خططها لإعطاء الأولوية للمواطنين الفرنسيين للإسكان الاجتماعي والوظائف وإلغاء عدد من مزايا الرعاية الاجتماعية للأجانب، ستفيد جميع الفرنسيين بغض النظر عن دينهم أو أصولهم.
واختتم ماكرون حملته باجتماع في فيجياك في منطقة لو الريفية (وسط)، بينما أنهت مارين لوبان التي تجولت في جميع أنحاء البلاد لشهر، حملتها في معقلها في با دو كاليه (شمال) الذي تمثله في مجلس النواب.
وتودد المتنافسان لناخبي المرشح اليساري جان لوك ميلانشون الذي جاء في المركز الثالث في الدورة الأولى التي جرت في العاشر من أبريل) بعد لوبان، وحصل على نحو 22 بالمئة من الأصوات.
جدير بالذكر أنه وبسبب فارق التوقيت، أدلى الناخبون فى سان بيير وميكلون من بين أقاليم ما وراء البحار الفرنسية التي تقع قبالة الساحل الشرقي لكندا، يوم السبت بأصواتهم، وتبعهم الناخبون في أقاليم جويانا الفرنسية وغوادلوب مارتينيك وبولينيزيا.
كما أدلى الناخبون الفرنسيون في أمريكا الشمالية بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وسجل أكثر من 130 ألف فرنسي على اللوائح الانتخابية في الولايات المتحدة ونحو مئة ألف فرنسي في كندا.
وبغض النظر عمن سيفوز، سيكون التحدي الرئيسي الأول هو الفوز في الانتخابات البرلمانية في يونيو حزيران لتأمين أغلبية عملية لتنفيذ برنامجه.