الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإخوان.. اضمحلال ينذر بولادة كيانات أشد تطرفاَ

الإخوان.. اضمحلال ينذر بولادة كيانات أشد تطرفاَ

تاريخ النشر: 2023-10-04 | 07:17

منذ أسابيع.. وأنا في حالة دراسة معمقة سياسيا وتنظيميا لجماعات الإخوان المسلمين في عدة بلدان عربية، وانعكاسات أزمة التنظيم الدولي للجماعة في سياق متبادل، أدخل كوادرها ومناصريها وقياداتها عموما في تيه سياسي وتنظيمي نهايته الوحيدة فكر أكثر تشددا وعنف أكثر دموية.

عوامل عديدة أوصلت جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي إلى حالة الجمود التنظيمي والسياسي والفكري؛ 67 فرعا حول العالم مقسمة جغرافيا إلى سبع مناطق لم تستطع ترجمة حلول فكرية تنظيمية تنتشل جماعة الإخوان من المستنقعات التي أغرقت فيها نفسها بعد ما سمّي بثورات الربيع العربي ومآلاته، في تجارب السلطة والحكم الإخواني الفاشي سواء في مصر أو تونس أو ليبيا، أو براغماتيتها في البقاء بالسلطة في المغرب. وحتى تعاطيها مع ملفات السياسة في السودان، أو الحرب في اليمن، أو حالة التشرذم التي أصابتهم في الأردن، وهي تجارب استهلكت من رصيدها في الشارع العربي، الذي تأكد بعد التجربة من أن فكر الإخوان “البشري” لن يصلح لإدارة الدول وملفاتها السياسية والاقتصادية.

 

المنتمي إلى الإخوان اليوم لا يستطيع تبرير، بمسوغات فكر الجماعة وأدبياتها المحدودة، مقاومة الإخوان في فلسطين وتطبيع الإخوان في المغرب أو صراعات الإخوان في مصر والهوان السياسي في تونس، أو ما أوصلوا إليه الوضع من حالة مقيتة في ليبيا أو السودان وسوريا. بل في مقام آخر لن يستطيع المنتمي إلى الإخوان تبرير مسوغات حالة الضعف السياسي والفكري العام التي أصابتهم دون اللجوء إلى نظرية المؤامرة المعتادة. وهنا بانت حقيقة سطحية الفكر الإخواني وصدامه بجدار الواقع العربي والإقليمي والعالمي، الذي اختبأ طوال السنوات والعقود السابقة تحت ساتر الدين؛ فلم تستطع قيادات ومنظرو الجماعة إعادة إنتاج تموضع الإخوان داخل هذه البلدان، أو تجديد مواقعهم التنظيمية، فالعنوان الرئيسي هو العجز عن إدارة المشهد السياسي النابع من الجمود الفكري والتنظيمي كآفة أصابت الجماعة برمتها من هرمها إلى قاعدتها الشعبية، لتكون المحصلة الحتمية الدخول في صراعات وانقسامات وانشقاقات أدت إلى انهيار التنظيم الدولي، الذي لم يتبق منه إلا شراكات اقتصادية يجمعها نفوذ سياسي محصور في نطاقات جغرافية ضيقة، وبالتالي لن يفلح في تحقيق أي طموحات سياسية.

هذه الخلاصة المبسطة تركت فجوة وفراغا تنظيميا وفكريا في قواعد التنظيم الإخواني التي استيقظت على واقع وهمية التنظيم الدولي وهشاشته، بعد الهزات السياسية التي تعرضت لها جماعات الإخوان، وما رافقها من سطحية فكر القيادات الإخوانية وخلافاتهم على التركة الاقتصادية، التي تجمع مئات الكيانات التجارية والاستثمارية في شرق آسيا وغربها وشمال أفريقيا وتركيا وأوروبا.

هذا الفراغ أو الفجوة ينذر بما هو أشد تطرفا من قبل هذه القواعد، التي لن تقبل أن تبقى بلا عقيدة دينية مغلفة بإطار سياسي يلامس ما جاء في كتابات حسن البناء وسيد قطب.. عقيدة تموت لأجلها هذه القواعد تقربا لنعيم “الآخرة”، الذي يسوقه لها قادة الإخوان كأحد مرتكزات السمع والطاعة، التي تدين بها هذه القواعد لهم كمنهج حياة. ولعل أبرز مثال على ذلك ما حدث مؤخرا من استيراد حركة حماس – آخر القلاع الإخوانية الصامدة – عناصر إخوانية ذات قابلية أكبر للتطرف والعنف لتنفيذ مخططاتها وأجنداتها الإرهابية في السيطرة على المخيمات الفلسطينية في لبنان، في انتهازية حمساوية استغلت واقع الإخوان المتردي في البلدان العربية.

انتهازية حماس هذه هي التي جعلتها، بصرف النظر عما تؤمن به دينيا، تدور في فلك أجندات أنظمة حكم سياسية متحالفة مع إيران، كافرة وظالمة حسب معتقدات سيد قطب ذاته، بل وتعادي الإخوان كفكرة وتنظيم في أبجدياتها ومبادئها القائمة على سلطة الحزب الواحد أو الطائفة الواحدة. وهو ما سينعكس على ما سيخرج من عباءة الإخوان من تنظيمات، ستلجأ إلى تحالفات وتعاقدات مع دول وأجهزة استخبارات لتثير فوضى في الواقع العربي بحثا عن سلطة أو نفوذ سياسي.

حركة حماس الإخوانية التي قفزت هربا من سفينة جماعة الإخوان الغارقة وإعادة رسم تحالفاتها من جديد لتتموضع في الحاضنة الإيرانية وأدواتها في المنطقة، خاصة بعد إفلاس الفكر الإخواني في الاستمرارية؛ كفكر وفلسفة سياسية قادرين على البقاء والتعايش مع تطورات المنطقة والعالم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الانقسامات والانشقاقات في التنظيم الدولي، سمحت لحركة حماس بإعادة إنتاج موقعها في المنطقة بتحالف مع إيران وأدواتها في المنطقة تحت شعارات تحرير فلسطين، مع إبقاء الباب مواربا بحذر مع تركيا، التي ستضحي بتحالفها مع الإخوان في سبيل إقامة علاقات سياسية واقتصادية مع بلدان عربية ترفض الاحتواء التركي للإخوان عموما.

بالعودة إلى فكرة المقال الأساسية، نستخلص بأن تفتت الكيانات الإخوانية، نتيجة إفلاسها فكريا وسياسيا وتنظيميا في عدة بلدان عربية، واضمحلالها واندثارها ينذر بشكل أو بآخر بتشكل كيانات منبثقة عنها بالنهج والتكوين، تلجأ إلى بوتقة العنف تماما كتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، من أجل تحقيق ما عجز عنه الإخوان المسلمون من ترجمة أفكار حسن البناء وسيد قطب كأيديولوجية سياسية قادرة على التطور بشكل مستمر مستغلة الدين لتبرير عنفها وتطرفها.

وهنا تكمن خطورة نشوب جماعات متطرفة في أماكن عدة في الشرق الأوسط، أهمها السودان وليبيا وسوريا والعراق واليمن وتونس.. ترى بالإخوان “فكرا متساهلا” أدى إلى اضمحلالها لذلك وجبت ولادة ما هو أكثر تطرفا ودموية للوصول إلى مجتمع لا ينتمي إلى الجاهلية حسب معتقداتها.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط