الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الِأّخِــــِـوُةْ الَأعَــَـدّاَءْ

الِأّخِــــِـوُةْ الَأعَــَـدّاَءْ

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 21:23

كلمة صعبة جداً علي النفس البشرية حينما تقرأ العنوان " الأخوة الأعداء "، وسنبدأ بإيجاز توضيح ذلك. منذ فجر البشرية، حصل الخلاف بين أبناء سيدنا أدم عليه السلام، "قابيل وهابيل"، فّقتل قابيل أخاهُ هابيل، ورغم أن هابيل كان أشدُ عضُداً، وقوةً من قابيل، لكن هابيل لم يُبادر، ولم يُرد قتل أخيهِ، لأن إيمان، وأخلاق هابيل كانت أقوي، وأتقي، وأبقي، وأنقي، وأصفي، وأحلي، وأجلي، ولا تستغرب حينما يصف القرآن الكريم تلك القصة، وتُسطر الأيات حادثة القتل وتذكر بعدها "بني اسرائيل"؛ لأنه سبحانهُ وتعالي يعلم من خلق، ويعلم الغيب، وأن أغلب اليهود سيكونون هم أشرار العالم، ومنبع الفساد، والافساد في الأرض، فبعد أن بينت آيات سورة المائدة قصة اِبني أدم، جاء بعدها مباشرةً قولهُ سبحانهُ و تعالي :" مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"!،، واستمرت الدنيا حتي، علمنا بقصة إخوة يوسف عليه السلام، وكيف أن إخوته حالوا قتله ورموهُ في البئر!؛ ولقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا ينطق عن الهوي إن هو إلا وحيٌ يوحي، أن هذه الأمة سيكون بأسها بينها شديد، فّعن سعدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ عن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أنهُ أَقْبَلَ ذَاتَ يَومٍ مِنَ العَالِيَةِ، حتَّى إذَا مَرَّ بمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فيه رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا معهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَيْنَا، فَقالَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: "سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فأعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بالسَّنَةِ فأعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بالغَرَقِ فأعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا"،،،، ونري الأن أن الخلافات العربية والاسلامية متواصلةً بين الأخوة حتي اليوم!؛ بل زادت وتيرتهُا، واشتلعت نارها التهاباً بعد ما عُرف " بثورات الربيع العربي الدموي"، عام 2011م، و علي الرغم أن الأخ من المفترض أن يكون هو السند، والمكسب، والعون والنصير لأخيه، وروح روحهُ، وراحتهُ، وريحانتُهُ، ويُمناهُ،وسلاحه، ونصيرهُ الذي يواجه به صعوبات الحياة، وعضدهُ كما قال تعالي:"سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ"،، إلا أن واقع الحال اليوم عكس ذلك للأسف الشديد، فتجد العصبية، والطائفية، والقَّبيَلِّةْ، والحزبية، والفصائلية، والنزعة العرقية، والجاهلية، والحدود الاستعمارية الوهمية تحكمنا، وتتحكم فينا، وهي التي وضعها الأعداء فاستحكمت وتّمكنت منا، وعشعشت فينا، وفي قلوبنا، وعقولنا!، ويستحضرنا هنا جزء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لأبا ذر الغفاري رضي الله عنهُ : "أفعيرته بأمه إنك إمرؤٌ فيك جاهلية"، واليوم تجد بعض المتعلمين، وحتي من المثقفين من ينشر بعض البوستات والمقالات، أو الفيديوهات المسمومة علي وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تؤدي إلي إثارة الفراق والنزاع، والصراع بين الأخوة بعضهم بعضاً، كأن شعارهُ شعار الأعداء " فرق تّسُدْ"!؛ فعلينا جميعاً واجب عربي واسلامي كبير، وهو أن نحطم حدود سايكس بيكو من قولبنا، وعقولنا، قبل حدودنا، لأننا أمُةً واحدة، وربنا، واحد، وقرآننُا واحد، ولغتنا العربية واحدة، ومصيرنا مشترك، فلا شرقية، ولا غربية، وإن الإسلام قد قضي علي النزعات الجاهلية، والطائفية والمذهبية، والقبلية والجاهلية، الخ..، فجعل التقوي والايمان هي السلاح الأقوي والأمضي، فصار سيدنا بلال الحبشي رضي الله عنه صحابياً جليلًا، وسيدنا سلمان الفارس رضي الله عنه كذلك، وبالمقابل وضع من مكانة " أبو لهب" فصار بِكُفرهِ ملعوناً، ومطروداً من رحمة الله رغم علو حسبه ونسبه!؛ لذلك نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، فلا فرق بيننا إلا بالتقوي، وكلنا عبيدٌ لله عز ، وجل، وأخوة أيضاً في الانسانية، فلا نجعل همنا هو السب، والشتم علي بعض الحكام، وغير الحكام، أو علي بعضنا بعضنا؛ فهذا لن يحرر أوطان، ولن يطرد إحتلال، ولن يُعلي لنا شأن؛ وكما تعلمون فإن الكلمة الطيبة صدقة، ولها طيب الأثر، والله عز وجل أثني عن الكاضمين الغيظ، والعافين عن الناس والله يحب المحسنين، فلنعتمد علي الله سبحانه وتعالي، فمن اعتمد عليهِ فلا قل ولا مل، ولا زل، ولا اختل، ولا ظل، ولنكن اخوة متحابين، ولننزع الخلاف من بيننا، "تأبي الرماح إذا إجتمعن تكسراً،، وإن تفرقن تّكّسّرنْ أحاداً".
الأديب الكاتب الصحفي والباحث والمفكر العربي الإسلامي والمحلل السياسي
 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط