تاريخ النشر: 2020-02-02 | 16:48
تاريخ النشر: 2020-02-02 | 16:48
إن التخلص من أي إشكالية تواجه المنظومة الوطنية يتطلب وضع أليات وإستراتيجيات كفؤة وفاعلة للخروج من الأزمة, وباعتبار أن المواطن هو اللبنة الأساسية والخلية الأولى للدولة , فلا بد من العمل على تعزيز البنية المحلية لكينونة المواطن على الصعيد الاجتماعي, والاقتصادي ,والسياسيي,والتكنولوجي والبيئي.
إذا قمنا بالتطرق بشكل سريع بلمحة عن تجارب بعض الدول التي حققت نموا اقتصاديا الذي انعكس على المستوى السياسي , عند تقلد الرئيس لويز إيناسيو زلولا دا سيلفا السلطة في البرازيل, أخذ على نفسه عهدا باستئصال الجوع, بحلول العام2005 عبر تطبيق سياسته المسماة "الجوع الصفري" إن هذا النوع من الزخم والدعم والتعبئة على الصعيد السياسي حاسم بالنسبة الى أهداف التنمية.
تشيلي تشجع المناظرات العلنية حول أهداف التنمية, وتدخل الأهداف كجزء رئيسي في المناقشات البرلمانية.
بولندا لديها مشروع لدمج جهود تخفيف الفقر وحماية البيئة في استراتيجيتها القومية لتحقيق أهداف التنمية.
ألبانيا لديها استراتيجية لاتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بتقريرها عن الأهداف, بما في ذلك جولة تأييد إقليمية وخطة لإنشاء منتدى لمنظمات المجتمع المدني.
لاحظنا أن جميع الاستراتيجيات التي تسعى إليها الدول قائمة على تعزيز المواطن كخلية أساسية لبناء الدولة, وبذلك يصبح الدور مشترك بين الدولة المركزية والمحليات حيث يأتي دور الدولة المركزية في منح الصلاحيات السياسية والمالية والادارية والاقتصادية للسلطات المحلية كونها الأكثر قربا من المواطن والأكثر قدرة على تقدير احتياجاته وبالتالي تنمية متوازنة تتوافق مع التنمية الشاملة للدولة, ويأتى دور المواطن بقدرته على الوصول للمفهوم الفعلي للمواطنة القائم على الحقوق والواجبات والعمل على انشاء جماعات محلية منظمة لها ما لها وعليها ما عليها
(لجان أحياء, نقابات, مجالس شعبية, أحزاب).
شهدت الأيام القلية السابقة الحديث الذي يدور حول صفعة القرن الصهيونية البحتة التي خططها ودبرها اللوبي الصهيوني بالشراكة مع الإدارة الأمريكية, جاءت هذه الصفعة بتوقيت صعب على المستوى الإقليمي والدولي والمحلي نظرا لانشغال الحاضنة العربية والإقليمية بحالة الفوضى التي تم تسميتها بالربيع العربي وحالة انقسام فلسطيني فلسطيني ولا بد من التطرق للانقسام الفتحاوي الفتحاوي كون فتح هي عمود الخيمة وحامية المشروع الوطني تاريخيا, بناء على ما سلف ذكره يبدو جليا لنا أن القيادة السياسية لا تملك سوى ان ترفض الصفقة دون أخذ قرارات مصيرية التي سوف تنعكس بشكل سريع على المواطن الفلسطيني وقد بدأت فعليا وهنا مربط الفرس حيث أنني أفترض من وجهة نظري أنه لو كان هناك استراتيجية عملت طوال الفترة السابقة على تعزيز المواطن الفلسطيني لأصبح لديه نفس التضحية والقدرة على العطاء مهما كانت النتائج التي سوف تنعكس عليه لأنه يثق بالقيادة السياسية بما أنه صاحب رأس مال وشريك في اتخاذ القرار.
ختاما أضع بين أيديكم مجموعة من التوصيات:
1- إشراك المواطن الفلسطيني عبر تطبيق أبعاد مفهوم اللامركزية.
2- إتساع الفرص للتمثيل السياسي.
3- العدالة في التوزيع.
4- مراعاة الجغرافيا كون فلسطين تنقسم الى جغرافيات ( الجانب الاقتصادي).
5- إعادة النظر بالمفهوم الحزبي.
6- لمساواة بين الجنسين( تمثيل المرأة).
7- إنجاز الانتخابات بأسرع وقت.
8- الانتخاب وفق مفهوم المواطنة وليس المفهوم الحزبي.