وأضاف "أحمل أيضاً الخطابات كافة التي تحرّض على الآراء الأخرى المختلفة عنها، من دون أن تدخل معه بالحوار"، مشدداً على ضرورة أن "نتعلم كيف ندير الخلاف الناتج عن الحوار وندع الدولة تنظم هذا الخلاف".
وتابع "إنهم ذهبوا بخطاب تحريضي قائم على التكفير واتهام الآخرين بالإلحاد كما فعلوا معي بسبب خصومة سياسية، لأنهم لا يستطيعوا أن يقارعوا بالفكر، فاتجهوا إلى القمع".
وأضاف "من نفّذ عملية الخطف والتعذيب، ذهب مباشرة باتجاه استخدام أدوات سياسية، لكي لا يسمحوا لي بالتعبير عن فكري، وهذا ما حصل معنا في المؤتمر الذي كانت تنوي فيه مؤسسة مؤمنون بلا حدود عقده مؤخراً ولكن تم إلغاء ترخيصه بعد تعرضه لحملة تحريض من قبل تنظيمات الإسلام السياسي".
وأضاف أن الضغط لإلغاء المؤتمر "من أشد أنواع التحريض على القتل، لأنه عندما تقتل فكرة ولا تسمح لها بالتعبير عن ذاتها، تعطي تصريحاً للجميع بقتل صاحبها، فما بالك أن تصدر اتهاماً بحق أناس بأنهم ملحدون، في مجتمع مسلم. بمعنى الحكم عليهم بالردة وإطلاق تفويض لـ12 مليون أردني، بأن يطبق حد الردة على هؤلاء الناس، ويفوض صاحب القانون بأن يحمي المجتمع من هؤلاء الناس".
واضاف قنديل أن "هناك خطاباً إرهابياً كان مرافقاً لمن ارتكب معي حادثة الاختطاف"، مشيراً إلى أنه "تم تحميله رسالة واضحة محفورة على جسد تحمل عبارتين هما "الإسلام هو الحل"و"مسلمون بحقوق".
وأضاف أن "هاتين العبارتين تعكسان طبيعة خطاب ديني مسؤول مباشرة عن الفعلة، شئنا أم أبينا، وهو حاضر في عقول كثر".
ورأى وجوب تفسير الإسلام بشكل أيدلوجي واحد، وتحت سقف جماعة دينية واحدة، وبأنه لا يسمح استصدار فهم آخر للإسلام في نوع من المقابلة بين الإيمان اللا محدود والإيمان بالله والذي لا يجوز أن يحده حد كإله عظيم، والذي لا يمكن يحده أحد أو تصور إنساني.
ويضيف قنديل أن "أي إنسان يحاول أن يحد تعريف الله، حسب عقله وبالصورة التي ترضيه، لا يجب أن يدعي بأن هذه الصورة متطابقة مع ماهية الله"، مضيفاً أن "الإيمان نفسه حتى عند علماء المسلمين القدماء يزيد وينقص".
ويتابع "سعي عقل المؤمن يجب أن يذهب باتجاه التوسع بالإيمان، وهو ليس حكراً على جماعة من البشر، والإيمان بلا حدود، هو فكرة أن الدين لكل الانسانية وإن الله رب الانسانية وليس رب الإخوان، وهو يطرح نفسه كإله لكل البشرية ويقدم الدين على أنه مجموعة من المثل العليا، والتي لا يمكن احتكارها من قبل جماعة".
وأضاف قنديل أن "من يرى أن الله ملكه يعتقد إنه إذا أسلم لله فهو يملكه"، مشيراً إلى أن الفكرة الملتبسة بـ"الإيمان بلا حدود" هذا لا يعني أن "الحياة ليس لها حدود، والحدود التي توضع في الحياة يتم اشتقاقها والحدود تخضع للإكراه أما فهو الإيمان لا يخضع للإكراه".
وحول تنظيم الإخوان، قال قنديل "للأسف إن تنظيم الإخوان نجحوا عبر 80 سنة من العمل، أن يتجاوزوا فكرة التنظيم، إذ أن الفكرة الإخوانية أصبحت أكبر من التنظيم، بعد أن استطاعوا أن يخترقوا الثقافة العامة، وأن ينشروا فكرهم بمستوى أصبحت فيها الثقافة العامة وثقافة المجتمعات تحمل الفكرة الإخوانية".
وأضاف أن هناك مشاكل حقيقية في أصل الفكرة الإخوانية، أهمها هو الاعتقاد بأن الدين يمكن فرضه عبر السلطة والسياسة، ليفرضوا آراءهم وطروحاتهم الأيدلوجية كدين على المجتمع.
ويستذكر قنديل الحادثة، موضحاً أنه تم إيقاف سيارته يوم الجمعة الماضي تحت تهديد السلاح واقتيد إلى منطقة شجرية في عمان، حيث قامت المجموعة المسلحة بلصق فمه وعينيه بلاصق "سوبر غلوة"، قبل أن يقوموا بضربه وربطه بجذع شجرة.