تاريخ النشر: 2016-04-23 | 16:21
تاريخ النشر: 2016-04-23 | 16:21
أمد/ تل أبيب: ذكر رئيس الساحة الفلسطينية في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية "امان"، أنه "توجد غزة في هدنة عميقة، فإذا نظرنا إلى الأمر منذ الفترة التي صعدت فيها حماس إلى الحكم فهي هادئة بتعابير تاريخية، وبالتوازي نرى عملية تعاظم مستمرة، فالنفق الذي انكشف مؤخرًا في جنوب قطاع غزة هو جزء منه، ورغم أنه نفق قديم حفر قبل فترة الجرف الصامد (حرب 2014)، بتقدير شعبة الاستخبارات، فإن هذا الجهد مستمر".
وبحسب الضابط الإسرائيلي "على المستوى الاستراتيجي تعيش حماس في ضائقة، فإذا كانت تحدثت في الماضي مع الجميع وتلقت المساعدة من الجميع، فإنها اليوم معزولة، فقد طلقتها مصر تماما ومن ناحيتهم فإنها تساوي داعش، ولدى السعودية ودول أخرى يوجد لها منافسون، فالمال يذهب إلى اليمن، وسورية، وتهديدات أكثر اشتعالا".
وذكر أن "التمويل والوسائل القتالية تحصل عليها المنظمة أساساً من إيران التي تنقل معها بالتوازي حملة إهانات، لأنها تطالبها بأن تقرر في أي جانب هي معها، أم مع السنة في سورية، فضلا عن ذلك فان النشاط المصري يجعل من الصعب أيضا إدخال السلاح إلى القطاع (من ليبيا إساسا)، حيث إن حماس تجد نفسها منعزلة أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف "ع" أنه "رغم أن الظروف الأساسية في القطاع تشبه تلك التي سادت قبل "الجرف الصامد"، فإن حماس مردوعة من المواجهة، ولا ينبع هذا من العزلة الاستراتيجية، بل أساساً من ضائقة السكان، ففي القطاع يوجد اليوم ثماني ساعات غير متوالية من الكهرباء في اليوم و50% فأكثر بطالة (ولاسيما لدى الشباب)، وقدرة حماس على أن تأخذ السكان مرة أخرى إلى مواجهة واسعة قدرة محدودة".
ونبه إلى أنه "رغم العزلة تنجح حماس" في ايجاد صناعة سلاح مزدهر، فاذا كان السلاح في الماضي يتم تهريبه في معظمه من الخارج، فإنه ينتج اليوم في القطاع على أساس علم محلي ومواد تبقت في بعضها من السنوات التي هربت فيها كميات كبيرة، وبعضها من إنتاج محلي، وإن كانت بجودة أقل".
وأشار ضابط الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن العلاقات داخل حماس بقيت مركبة مثلما كان في المثلث بين الذراع العسكرية والذراع السياسية في القطاع وخالد مشعل في الخارج.
وذكر أن "العنصر الجديد هو القوة المتعاظمة ليحيى السنوار الذي يعد من الآباء المؤسسين للحركة والمحرر في صفقة شاليط والذي جعل لنفسه مكانة مستقلة ورغم أنه ينتمي رسميا للقيادة السياسية فإنه لا يخفض عينيه عندما يتحدث مع محمد الضيف (القائد العام لكتائب القسام)".
واستعرض الضابط 3 سيناريوهات من شأنها أن تدفع نحو مواجهة عسكرية مع قطاع غزة، الأول قرار تبادر إليه حماس في أنه لا يمكن مواصلة الوضع الحالي من العزلة والضائقة الاقتصادية، والسبيل الوحيد لتغييره هو من خلال انجاز كالاختطاف مثلاً، موضحا أن "مثل هذا السيناريو لعملية تأتي بمفاجأة تامة يقوده الضيف والسنوار لكن احتمالاته متدنية جدا".
وبين أن السيناريو الثاني الذي هو أيضا في هذه اللحظة باحتمالية متدنية تخرج حماس لعملية كخطوة مسبقة أو وقائية فمثلاً إذا كانت تشعر أو تفكر بأن "إسرائيل" حلت لغز الأنفاق وتعرف كيف تصفيها، فإنها تقرر استخدامها قبل أن تفقدها.
أما السيناريو الثالث الأكثر إثارة للقلق بين كل السيناريوهات-بحسب الضابط- فهو دينامية تصعيد مثلما رأينا قبل مواجهة 2014، مضيفًا "حقيقة أن حماس غير معنية الآن بالمواجهة – أو عمليا معنية بأن تختار الموعد للدخول فيها – لا تعني أنها غير مستعدة للمواجهة.
ونبه إلى أن حماس قادرة اليوم على أن تحقق مبادئها القتالية بتنفيذ اقتحامات إلى داخل إسرائيل، وإطلاق الصواريخ بشكل متواصل وضرب مستوطنات غلاف غزة.
وبين الضابط "ش" أنه من المعقول الافتراض بان الجولة القتالية التالية ستكون فيها حماس معنية بأن تبدأها باقتحام – بإدخال الكثير من المقاتلين لأهداف عسكرية ومدنية على حد سواء – خطوة بدء قوية، فكل قتال يأتي بعدها لا يمكنه أن يمحو انجازاتها.
وذكر، أنه لهذا الغرض فإن حماس تبني كمية من الأنفاق الهجومية والدفاعية، وهذا هو لباب مفهومها القتالي.