نتاج المماطلة والتسويف الاسرائيلي في تنفيذ بنود اتفاقية أوسلو ، نتاج سياسة اللاحرب واللاسلم الذي تحياه القيادة السياسية الفلسطينية ويحياه أبناء الشعب الفلسطيني الماجد ، نتاج الحياة الفلسطينية العامة التي تؤخر ولا تقدم ، كان هناك الخطاب التاريخي للرئيس المبجل / محمود عباس " أبو مازن " في الامم المتحدة بدورتها السبعين ، كان هناك تنفيذ بما جاء في الخطاب على ارض الواقع من خلال تجميد اتفاقية أوسلو وإلغاء التنسيق الامني بين الطرفين ، كانت هناك هبة جماهيرية ملتفة حول قرارات القيادة الفلسطينية الحويطة بكل ما تعني الكلمة من معنى ، كانت العمليات العسكرية البطولية من كتائبنا المظفرة ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه الاوباش !!!
من وحي ذلك قامت المخابرات الاسرائيلية وبالتنسيق مع جواسيسها من حماس الصف الاول والثاني والثالث وخاصة العاملين في وسائل الاعلام بتشكيل غرفة عمليات امنية مشتركة مهمتها بث الاشاعات المغرضة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية واجهزتها العسكرية والامنية في الضفة الفلسطينية لاجل ارباك الساحة الفلسطينية التي تعيش حالة غليان وعنفوان ثوري بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بذراعها العسكري كتائب شهداء الاقصى المغاوير ، تارة يتهمون السلطة الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع الاحتلال الاسرائيلي لالقاء القبض على المناضلين ، وتارة ثانية يتهمونها باجراء التنسيق الامني مع الاحتلال الاسرائيلي للقضاء على الهبة الجماهيرية على الساحة الفلسطينية ويطالبون باطلاق يد المقاومة في الضفة الفلسطينية ، وتارة اخيرة يقومون بتبني عمليات الغير من التنظيمات لاجل ان تندفع تلك التنظيمات اندفاعا باعلان المسؤولية عن تلك الاعمال والافعال والعمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه مما يسهل الامر على الجانب الاستخباري الاسرائيلي لمعرفة الجهة التي قامت بتلك العمليات الفدائية !!!
انطلاقا مما سلف نحذر حركة حماس بان تبتعد عن هذا السلوك المشين واللاوطني واللامسؤول وان تعود للصف الوطني الفلسطيني المناضل ضد الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه وان لا تكون نقمة على ابناء شعبنا الفلسطيني الثائر على الظلم والطغيان ، ونحذرها ايضا بعدم التلاعب بالالفاظ السياسية والامنية خدمة لاستخبارات الاحتلال الاسرائيلي ، ونطالب الشرفاء من حركة حماس وخاصة القسم المغلق بقيادة محمد ضيف ان ينشطوا بعملهم الاستخباري لمعرفة نشاط الجواسيس من بينهم مدعي الدين والمقاومة وبداخلهم إذلاء للعدو واستخباراته والذي يتناغم اعلامهم مع اعلام و بطش وظلم الاستخبارات الاسرائيلية ، واقرب مثال على ذلك اذاعة الاقصى واذاعة الاحتلال الاسرائيلي لا يوجد فرق بينهما ، فالجهتين تسعيان بكامل جهدهما لاجل الحط من القيمة المادية والمعنوية للنضال الفلسطيني على مستوى ربوع الوطن !!!
اما رسالتنا لكتائب شهداء الاقصى والاذرع العسكرية االوطنية والجهادية الاخرى العاملة على الساحة بان لا تقوم بتبني اي عمليه عسكرية حرصا على السلامة الامنية ولاجل مواصلة ونجاح العمل الفدائي امنيا ، اتركوا الاعلان للمكان والزمان المناسبين ولا تنجروا وراء اكاذيب وخداع جواسيس حركة حماس بتبني تلك العمليات كونهم يعملون في غرفة عمليات أمنية مشتركة مع استخبارات الاحتلال الاسرائيلي ، فكونوا على يقين بانكم تناضلون وتجاهدون لاجل مرضاة رب العالمين اولا ثم لمرضاة ابناء شعبنا الفلسطيني التواق للحرية والاستقلال ثانيا ولاجل الثأر للكرامة العربية المتهاوية أخيرا ، فالنصر باذن الله حليف المؤمنين بحتمية النصر والاستعداد الدائم للتضحية .. ويا محلى النصر بعون الله !!!