امد/ واشنطن - وكالات: سيقوم خبراء متخصصون بتحليل قطعة من حطام طائرة عثر عليها في جزيرة لاريونيون في المحيط الهندي وقال خبراء انها من طائرة بوينغ 777 بالتأكيد، بعد نقلها الى فرنسا على أمل حل لغز الطائرة الماليزية التي فقدت في الثامن من آذار/مارس 2014.
وأعلن مصدران أمريكيان لسي ان ان أن التقدير لدى الاستخبارات الأمريكية هو بأنه في غياب أي أدلة تشير الى غير ذلك فعلى الأرجح أن شخصا ما في قمرة القيادة قد تسبب بانحراف الطائرة الماليزية عن مسارها من كوالا لامبور الى بكين، لتتجه نحو المحيط الهندي. الأمر الذي كان قد أكد مسؤولون ماليزيون أنه لا دخل للطيارين فيه، مبرأين ساحتهما من أي تهمة.
وأكدت مصادر أمريكية أن حطام الطائرة الذي عثر عليه على الجزيرة يتبع لطائرة بوينغ 777، ما يشير الى أنه حطام الطائرة الماليزية المفقودة.
وذكرت مصادر قريبة من التحقيق ان هذه القطعة وهي جزء من جناج صغير طوله متران عثر عليه الاربعاء على الشاطئ، سينقل "قريبا" الى مختبر للتحليل في فرنسا. لكن لم يعرف متى ستجري عملية النقل.
وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق إن "معلومات أولية تشير الى أن الحطام من طائرة بوينغ 777 لكننا نحتاج الى التحقق ما اذا كان من الرحلة ام اتش 370" للطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية.
وأضاف أن هذه القطعة ستنقل الى المكتب المختص بالتحقيق والتحليل في الطيران المدني الفرنسي في تولوز جنوب غرب فرنسا لفحصها.
وذكرت السلطات الفرنسية أن مصدر هذه القطعة "لم يعرف" و"لا يمكن استبعاد أي فرضية بما في ذلك أن تكون قطعة من طائرة بوينغ 777".
وشدد جويل سودر خبير المحيطات الفرنسي على هذه الفرضية. وقال "هناك احتمال كبير أن تكون القطعة من طائرة االبوينغ 777 التابعة لشركة الطيران الماليزية". مضيفا أن قطع حطام الطائرة قد تكون جرفت من غرب أستراليا الى لاريونيون بالتيار الاستوائي الجنوبي. وفي هذه الحالة، يمكن لصور الاقمار الاصطناعية لهذا التيار تحديد منطقة تحطم الطائرة "خلال ايام".
من جهتها ذكرت سلطات لاريونيون أن المكتب المختص بالتحقيق والتحليل في الطيران المدني "كلف التنسيق بين التحقيق الفرنسي والتحقيق الدولي الذي يجريه خصوصا الخبراء الماليزيون والاستراليون". ولاريونيون تابعة لادارة ما وراء البحار الفرنسية.
وعثر على القطعة التي يبلغ طولها مترين الاربعاء في سانت اندريه دو لا ريونيون على الساحل الشرقي للجزيرة الواقعة شمال شرق مدغشقر من قبل عمال كانوا يقومون بتنظيف الشاطىء.
وأوضح شهود أن القطعة مغطاة بالاصداف و"كأنها في الماء منذ فترة طويلة".
وزاد غموض اللغز العثور على حقيبة سفر بنية اللون في الموقع نفسه صباح الخميس.
وقال وزير النقل والبنى التحتية الأسترالي وارن تراس الذي تتولى بلاده تنسيق عمليات البحث الدولية في المحيط الهندي للعثور على الطائرة انه "تطور مهم جدا. واذا تبين أنه فعلا يعود الى الرحلة ام اتش 370 فانه سيتيح لأسر الضحايا أن تبدأ بطي الصفحة".
وأضاف أن "لا ريونيون بعيدة جدا عن المنطقة التي تجري فيها عمليات البحث (قبالة سواحل استراليا) لكنها تتناسب مع ما نعرفه عن التيارات والمعلومات التي اتت من الأقمار الاصطناعية".
وأعلن وزير النقل الماليزي داتو سري ليو تيونغ أنه تم ارسال فريق من المحققين الماليزيين الى المكان. وقال "أيا يكن الحطام الذي تم العثور عليه يجب أن يخضع لمزيد من التحقق كي يكون بوسعنا أن نؤكد ما اذا كان يخص الرحلة +ام اتش 370+ ام لا".
ويرى خبراء في الطيران أن هذه القطعة قد لا تكون من الطائرة الماليزية بل من حطام طائرة ايرباص ايه 310 تابعة للخطوط اليمنية سقطت في 2009 قبالة سواحل جزر القمر او لطائرة بمحركين سقطت جنوب لاريونيون في 2006.
وقالت الخطوط الجوية الماليزية الخميس إنه "من المبكر جدا التكهن" حول مصدر الحطام.
وأثار الاعلان عن العثور على هذه القطعة مشاعر أقرباء ضحايا ركاب الطائرة البالغ عددهم 239 شخصا.
وقالت جاكيتا غونزاليس زوجة رئيس الطاقم باتريك غوميس "بدأ كل شىء من جديد، التحديق في الهاتف النقال بانتظار اخبار".
أما اقرباء الضحايا الصينيين الذين كانوا الأكبر عددا بين الركاب، فقالوا على موقع الرسائل ويتشات "لا نريد أن نسمع من جديد بعض المسؤولين يقولون انهم واثقون بنسبة 99 بالمائة". وأضافوا "ما نريده هو تأكيد بنسبة مائة في المائة".
وأكد الماليزي سوبرامانيان الذي كان ابنه في الطائرة "آمل أن يتأكد انها قطعة من الطائرة. أريد أن ينكشف هذا اللغز".
وصرحت النيوزيلندية ساره ويكس التي كان شقيقها بول في الطائرة ايضا انها شعرت بالاطمئنان بعدما عهد بالقطعة الى المحققين الفرنسيين بعد الانتقادات العديدة التي وجهت منذ العام الماضي الى السلطات الماليزية.
وقالت إن الماليزيين "لم يكونوا كفوئين. على الأقل الآن اصبحت القضية بايدي آخرين وقد نحصل على اجوبة بسرعة اكبر".
وذكر الخبير الفرنسي في سلامة النقل الجوي كزافييه تييلمان ان العثور على قطعة الجناح الصغير في لاريونيون لا يعني ان الطائرة سقطت بالضرورة بالقرب من الجزيرة الفرنسية بل قد تكون سقطت قبالة سواحل استراليا كما يعتقد المحققون والتيارات البحرية هي التي جرفت هذه القطعة من الحطام الى حيث تم العثور عليها.
اختفت طائرة البوينغ 777 في 8 آذار/مارس 2014 بعد ساعة من اقلاعها من كوالالمبور متجهة الى بكين وعلى متنها 239 شخصا.
ولم يعثر على اي اثر للطائرة بالرغم من عمليات البحث المكثفة التي قادتها استراليا في المحيط الهندي، لتصبح هذه الكارثة الجوية أحد أكبر الالغاز في تاريخ الطيران المدني.