الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستراتيجية الأمريكية .. في بناء الشرق الأوسط الصهيوني

الاستراتيجية الأمريكية .. في بناء الشرق الأوسط الصهيوني

تاريخ النشر: 2020-10-06 | 12:46

عبدالحميد الهمشري
عبدالحميد الهمشري

واشنطن من رسمت الخطوط العريضة للنكبة الفلسطينية ودفعت بريطانيا لإصدار الوعد المشؤوم بالصيغة التي اعتمدتها وتماهت مع روسيا في نشوء الدولة العبرية على حساب الشعب العربي الفلسطيني من خلال دفعها لتهجير اليهود الروس إلى فلسطين ، ومن هيأت لها الأجواء ومكنتها من الهيمنة براً وبحراً وجوا على جميع العرب ، حيث أصبح المجال الجوي العربي مسرحاً لاعتداءاتها وخرق أجوائها ، ورغم عدوانيتها وما تعلن عنه عبر إعلامها أي الدولة العبرية وما تنفذه على أرض الواقع وما تشحن به أجيال المستقبل اليهودية من حقد على العرب وسلامها الذي يدعو لإبادة العرب، جعلت منها الصديق الأقرب لكل منها ولجيرانها ، فمكنتها من الشرق الأوسط برمته كقوة عسكرية ترهب الجميع ، وفرضتها على الكثير من أرجائه ، أمريكا من وضعت استراتيجيتها لبناء الشرق الأوسط العبري بدل العربي وهي تسير في هذا الاتجاه بخطى راسخة ما لم يتم جزرها للحيلولة دون وصولها لمبتغاها في هذا الإطار والتي يمكن تلخيصها بالآتي :

• كما ذكرت مكنت هذا الكيان العبري من التفوق العسكري والاستخباري والاقتصادي .
• تمكين إيران الشاه أولاً من الخليج العربي باحتلال جزر الإمارات الثلاث ومطالبته بالبحرين ، وبشط العرب حتى تسلم شهيد الحج الأكبر المقدام صدام حسين زمام الأمور في العراق ما أسهم في إزاحة الشاه والإتيان بالخميني لتفجير الأوضاع في الخليج وشن عدوان على العراق حسمت أمر هذا العدوان لصالح العراق في معركة القادسية الثانية.
• ترتيب الأمر في الخليج أمريكياً بافتعال أزمة دفع إليها البعض دفعاً للتحرش في العراق وتهديد أمنه الاقتصادي والمالي والصناعي والعسكري تمهيداً لشن حرب كونية عليه للتخلص من قيادته الوطنية وجيشه وقواه الأمنية وتدمير بناه التحتية خاصة العلمية منها لاحتلاله وتسليمه لعصابة مكنت الأمريكان والعدو الصهيوني وإيران من نهب ثرواته والتمهيد لتقسيمة وتسليم أجزاء واسعة منه لإيران . وذلك دعماً للدولة العبرية التي باتت تتحكم بالسياسة الخارجية الأمريكية وبقراراتها السيادية والسياسية وحتى المالية ، وتحولت من رديف ومعين لها في خدمة مصالحها إلى المنافس القوي لها في استنزاف مقدراتها أي مقدرات الدول العربية وتجيير الولاءات إليها بدلاً عنها والعبث في أمن واستقرار دولها مستغلة تأييدها المطلق لها وجعلها الأقوى في الإقليم.
• تفجير الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن من قبل جماعات طائفية تعمل لصالح التناقض المذهبي والطائفي ويصب في مصلحة تشتيت الجهد العربي وتقاسمه بين التكفيريين من دواعش وأحزاب موالية لإيران وللأمريكان والعدو الصهيوني لفكفكة تلك الدول .
• تفجير الأوضاع في ليبيا والتخلص من قيادته لزعزعة تلاحمه وأمنه واستقراره .
• تدريب وتسليح الجماعات التكفيرية لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية .
• استغلال الأمريكان احتلال العراق لتمكين الاكراد من بسط نفوذهم حتى تل عفر من خلال تمكين داعش من بسط نفوذها عبر الحدود السورية العراقية على الموصل والمناطق السنية في غرب العراق ليتمكن يهود الكرد في الدولة العبرية من شراء أراض في منطقة الموصل وتحديدا في تل عفر حيث تمكنت 150 عائلة يهودية كردية تحمل جنسية الدولة العبرية من شراء أراض هناك والخطة المرسومة توطين 150 الف يهودي كردي من حملة الجنسية العبرية هناك لتوسيع مساحة الدولة الكردية من جهة ولزيادة مساحة الصراع لكي تدخل فيها سوريا وتركيا ما يعني شن حرب عليهما واحتلالهما كما جرى بالنسبة للعراق.
• تقسيم السودان أولاً بسلخ الجنوب عنه وبعد الاعتراف المتبادل وفق ما هو متوقع بين السودان والدولة العبرية فإن الطريق بات ممهدا لتقسيم السودان لدول عديدة .
• في ظل ثورة الشباب العراقي الحر ، هناك توافق إيراني أمريكي لتهيئة الأجواء يقودها شركاء العملية السياسية بقصد تشكيل دولة كردية وأخرى سنية وسلخ الجنوب عن وطنه الأم لصالح إيران .. وهذه مكافأة لإيران نظير خدماتها للأمريكان في تشتيت الجهد العربي ما أدى لانهيار التوافق العربي العربي وارتماء أنظمتها الرسمية في حضن العدو الصهيوني.
فمجريات الأحداث والتطورات العسكرية والسياسية والاجتماعية في كل من العراق وسوريا وليبيا ترجح إن سارت الأمور وفق الاستراتيجية الأمريكية تفكك هذه الدول تقدمة لتفتيت باقي دول المنطقة وإعادة رسم خريطتها السياسية وفقاً لمستجدات كثيرة طرأت على أوضاع هذه المنطقة وشعوبها.

فالعراق لم يعرف الهدوء منذ أن غزته جيوش الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الإقليميين والدوليين قبل أكثر من سبعة عشر عاما وسوريا منذ ما يزيد عن العشرة أعوام ، بل أن الأوضاع في هذه الدول تزداد سوءاً بعد أن عمد الغزاة إلى تدمير بنيته العسكرية والأمنية بحل جيشه وكذا الحال بالنسبة للبنان واليمن وليبيا وكل هذا يجري بعمليات تفتيت وتشريد وتفكيك مدبرة ومدروسة= مراميها .

مصر ليست ببعيدة عن ذلك فهي مستهدفة في أمنها المائي والغذائي ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وكذا الحال بالنسبة لدول الخليج التي باتت مستهدفة حتى ولو على مستوى استقرارها المالي الذي باتت مطمعاً للعدو الصهيو أمريكي ويريدون أن تكون بقرتهم الحلوب لحين الانتهاء من أرصدتها وأرصدة أثريائها بمقابل وجودها عليها أن تطبع وتقدم التعويضات وفق قانون جاستا والحماية وحق اليهود بممتلكاتهم التي طردهم منها رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

فإستراتيجية تفتيت الدول العربية ترتكز على عدة مقومات للنجاح، في مقدمة هذه المكونات تفتيت الجبهات الداخلية لها وإقحام مكونات شعوبها في صراعات جانبية مع بعضها البعض عبر أحداث تصادم مصالح بين هذه المكونات وتغليبها على المصالح الوطنية العليا، وقد حققت هذه الإستراتيجية جراء تحديات ومخاطر تفتيتية تعرضت وما زالت تتعرض لها.

في ظل هكذا أوضاع خطيرة تتهدد مستقبل مختلف دول المنطقة، فإن المطلوب شعبياً بعد الخنوع الرسمي ، للخروج من عنق الزجاجة وحالة التردي التي تتهدد الوجود العربي برمته من المحيط إلى الخليح ، الالتفاف حول الشباب المنتفض في كل الأقطار العربية ودعم الصمود لهؤلاء في العراق سوريا ولبنان وفلسطين وكل شعب عربي ثائر ضد العدوان والظلم والتدخل الأجنبي وتكاتف كافة مكونات مجتمعاتها وتقوية جبهاتها الداخلية والوقوف صفاً واحداً في وجه التحالفات المعادية لآمال وطموحات الشعب العربي والمتمثلة في أمريكا والعدو الصهيوني والإيراني وذيولهم ، فالاستمرار في الانكفاء وعدم اللامبالاة سينمكن أعداء الأمة من النجاح في تنفيذ مخططاتها الهادفة من ورائها تفتيت الأمة والعجز عن لم شتاتها من جديد ..

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط