الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستقطاب السياسي.. وجه أمريكا المظلم

الاستقطاب السياسي.. وجه أمريكا المظلم

تاريخ النشر: 2020-11-07 | 20:56

د. خالد رمضان عبد اللطيف
د. خالد رمضان عبد اللطيف

كشفت الانتخابات الأمريكية الراهنة عن حالة مزرية ومقلقلة من الاستقطاب السياسي في واحدة من أعرق ديمقراطيات العالم وأكثرها إثارة، على الرغم من أن الاختلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين ليست مثيرة إلى هذا الحد، فغدا الديمقراطي يكره الجمهوري أكثر من اهتمامه بتنمية حزبه، والعكس صحيح، وهذا يعني أن الأيدولوجية السياسية باتت  الهوية الأساسية لكثير من المتحزبين في الولايات المتحدة،  وسيكون لهذا تبعاته الخطيرة طويلة المدى.

لو كنا في بلد غير الولايات المتحدة لكان الأمر أهون على الفهم، حيث توصف بأنها المبشر بالديمقراطية في ربوع العالم، بينما تكتوي بنار الطائفية السياسية التي تهدد بتدمير قدرة الحكومة الفيدرالية على القيام بوظائفها الأساسية في خدمة المواطن العادي، فيما تظهر استطلاعات الرأي أن 75 في المائة من مؤيدي الحزبين الديمقراطي والجمهوري ليسوا فقط مختلفين بشأن السياسات، وإنما باتوا غير قادرين على التوافق بشأن حقائق أساسية حول العالم، وهذا الأمر يوحي بالخطر للشعب الأمريكي، إذ يزدهر مرشحون على استعداد لتقويض الديمقراطية، وتفضيل العنف لدعم المكاسب السياسية، وقدوتهم في ذلك الرئيس دونالد ترامب المسؤول الأول عن تعميق هذه الخلافات طوال فترة رئاسته الأولى.

وإذا كان البعض يتساءل عن أوجه الشبه بين الولايات المتحدة وبلدان أخرى في تداعيات الاستقطاب، وعوامل بروز مستويات الريبة والشحناء بين الأحزاب السياسية، فإنه يمكن القول بأن الاستقطاب في الولايات المتحدة تفاقمت حدته منذ أواخر السبعينات من القرن الماضي مقارنةً ببلدان أخرى عريقة في الديمقراطية مثل بريطانيا، وكندا، وأستراليا، وألمانيا، وإذا سلمنا بوجود خلاف سياسي بين برامج الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فإن أنصار كلا المعسكرين يتصورون وجود اختلافات أكبر، معتقدين على سبيل المثال بأن الآخر عدائي ومتطرف أيديولوجيًّا، وهذا الأمر ليس مفاجئًا لمن يتابعون الانتخابات الراهنة في الولايات المتحدة، فقد أصبح من الشائع توجيه انتقادات لاذعة للمنافس السياسي، وإطلاق الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، وتوجيه الإساءات الشخصية، وإلغاء الصداقات على الفيسبوك، والمتابعات على تويتر، بل وصل الأمر إلى تبادل الشتائم في الشوارع.

أعتقد أن هناك ثلاثة أسباب لتنامي الطائفية السياسية في الولايات المتحدة، الأول اصطفاف الهوية الذي فَصَل الانتماء السياسي على أساس هوية ضخمة تنبع من الاختلافات العرقية والدينية والتعليمية والجغرافية، والثاني صعود وسائل الإعلام الحزبية، مع انقسام المشاهدين سياسيًّا بناءً على ما يتابعونه من منافذ مُحافِظة مثل شبكة «فوكس نيوز» أو «بريت بارت» أو «وان أمريكا نيوز»، مقابل «سي إن إن» أو «إم إس إن بي سي» ذات الميول الليبرالية، وأخيراً الاستقطاب الأيديولوجي النُخبَوِي، حيث يتبارى الحزبان لإرضاء المتطرفًين أيديولوجيًّا أكثر من إرضاء الوسطيين، بينما يتحرك السياسيون من كلا الجانبين إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار.

لكن السؤال هو: كيف يمكن لحكماء الولايات المتحدة عرقلة انتشار المرار الطافح في الحُلوق، والغضب المتَّقد بين الضلوع، واللذين يعرِّضان بقاء البلاد للخطر؟.. يبدو عللا رأس الأولويات في تلك الحالة المستعصية تشجيع الحوار بين شقي الرحى لتخفيف حدة الازدراء، وتصحيح المفاهيم الخاطئة بين المختلفين من الطيف السياسي، ولا شك أن هناك الكثير من الأرضية المشتركة بين الحزبين المتشاكسين، إلا أن الأمريكيين يرونها بصعوبة، بالإضافة إلى ذلك يتعين اتخاذ تدابير أخرى، مثل تعديل خوارزميات وسائل الإعلام الاجتماعية لمنع انتشار المعلومات الزائفة أو المفرطة في الحزبية، وتحفيز الساسة على التواصل مع مجموعة أوسع من الأمريكيين، وتأسيس إصلاحات مالية للحملات الانتخابية، ومنع تقسيم المناطق الانتخابية لمصالح حزبية، ورغم فوز بايدن المتوقع بالانتخابات الرئاسية، إلا أن الفارق الضئيل بينه وبين ترامب سيُبقي حالة الانقسام الحادة، الأمر الذي قد يكرّسه الرئيس الجمهوري عبر التشكيك في نزاهة الانتخابات وقانونية تلقي وفرز الأصوات البريدية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط