تاريخ النشر: 2022-11-06 | 04:47
تاريخ النشر: 2022-11-06 | 04:47
مشهدان بثتهما الجزيرة: الأول تجمّع المقاومين أمام الباب الشمالي لمدينة البيرة للتصدي لقوات الاحتلال ، والآخر لجمهرة من حاملي اليافطات الذين يطالبون السلطة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ؛ وكان طموحي أن أرى مشهدا ثالثا للناطق باسم الأجهزة الأمنية يوضّح فيما إذا كان المطلوب الإفراج عنهم معتقلين سياسيين أم غير ذلك لأن المشهد الثاني يشوه اللوحة الجميلة للمقاومين ؛ فإن كان هناك معتقلون لمجرد أنهم خصوم سياسيون فذلك عيب ، والصمت إقرار ؛ فلماذا يصمت الإعلام الرسمي عن التفسير والتعليل ، ويترك هذا المشهد ليشوّه صورة السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني أمام العالم ويبرّر للعدو ما يقوم به من اعتقالات يومياً؛ وأي مغزى ترمي إليه (الجزيرة مباشر) من تثبيت المشهدين وتعلن عنهما على خلفية حمراء قانٍ لونها ؟
ثمة فيديوهات أخرى تنهض بتلك المهمة الدعائية المغرضة، أوضحها خروج أحد الشباب بلباسه العسكري وهو يقود سيارته الفارهة تحت عنوان السلطة الخائنة؛ لم يُبق ولم يذر من الاتهامات للرئيس أبو مازن بأقذع الألفاظ ؛ وهذا نموذج حيّ لوصول المؤامرة إلى ذروتها باختراق الصف الفلسطيني وتشويه نضالاته ، أين الإعلام الوطني ؟ ولماذا كل هذا الصمت ؟ ولماذا يلوذ الناطقون الرسميون في فتح والحكومة الفلسطينية بالسكوت ، نحن ندعو إلى تمزيق شرنقة الصمت والخروج من دائرة الإعلام المغلقة التي تشبه من يتحدث إلى نفسه ويقدم للعالم الصوت الوطني الحر.
قال الحكماء والساسة المتمرسون: إذا لم تكن المقاومة مهما عظمت التضحيات فيها قائمة على أساس استراتيجية وطنية ومعصومة من الاختراقات فإن دماء الشهداء تذهب هدرا ، وتجارب المقاومة الفلسطينية عبر ما يقرب من نصف قرن شاهدة على ذلك ، كانت الاختراقات سببا في ما عانته المقاومة منذ انطلاقها عام 1965م وقبل ذلك في الثورات المتتالية التي قامت في وجه العدو وقدمت آلاف الشهداء ، فاعتبروا يا أولي الألباب.