أمد/ دمشق – وكالات : أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد مبعوث الأمم المتحدة ستيفان ديميستورا خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق بأن الحسم العسكري سيكون له الأولوية على الحل السياسي لأن واجب الدولة هو «القضاء على الإرهاب»، بحسب مصدر سياسي سوري، أكد لوكالة الانباء الألمانية أمس الأول، أن «المبعوث الأممي سمع من الرئيس ما كان قاله سابقاً إن الطيران العسكري لا يقصف بالبراميل إنما يستخدم قذائف تستعملها كل جيوش العالم، ومع ذلك سيحاول تخفيفها قدر الامكان لتجنب المدنيين».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الأسد بعد سماعه من ديميستورا ملخصاً عن مجمل لقاءاته في جنيف، والتي شملت أكثر من 400 شخصية سورية على مدار أكثر من شهر ونصف، شدد على أن معظم هذه المعارضة غير فاعلة على الأرض، وهي مرتبطة بالخارج أكثر من الداخل»، موضحاً أن «ديميستورا ركز على عدة محاور في محادثاته، منها الحل السياسي وإيقاف القصف بالبراميل وإيجاد طرق آمنة للمناطق المحاصرة وإطلاق عدد من المعتقلين مقابل مواقف من المعارضة، لكن الأسد كان واضحاً بالقول إن الحسم العسكري أولاً ثم الحل السياسي».
درع الجزيرة
وعلى الأرض، كشف مصدر واسع الاطلاع في الحكومة السورية أن زيارة رئيس مكتب الأمن القومي اللواء علي مملوك إلى محافظة الحسكة شمالي البلاد أثمرت عن تشكيل قوات «درع الجزيرة» من القبائل العربية السنية والأكراد والمسيحيين في المنطقة.
وأوضح المصدر، للوكالة الألمانية أمس، أن مملوك زار القامشلي واجتمع برفقة مسؤول الملف الأمني للحسكة اللواء محمد منصورة بعدد من شخصيات المنطقة من مختلف الأطياف، ونجح في تشكيل قوات درع الجزيرة من مختلف الطوائف والإثنيات ودمج معه عدداً من مقاتلي العشائر العربية السنية والمقاومة الشعبية والدفاع الوطني والمغاوير وكتائب الوفاء وقوات السوتور التابعة للدفاع الوطني (مكتب الحماية)». وتابع: «سيخضع لواء درع الجزيرة للحرس الجمهوري بشكل مباشر».
«جيش الفتح»
في المقابل، وبعد ساعات فقط عن إعلان تشكيله وإطلاق عملياته، أعلنت «جيش الفتح» في المنطقة الجنوبية أمس الأول سيطرته على مواقع عسكرية مهمة لقوات النظام في ريف القنيطرة، منها نقطة الـ»UN» على الطريق الواصل بين منطقة حضر ومزرعة بيت جن الاستراتيجية غرب العاصمة، كما دمر الثوار ثلاث دبابات، وأردوا العشرات من قوات النظام قرب منطقة التلول الحمر في ريف القنيطرة.
وأكدت غرفة عمليات «جيش الفتح» أنها تسعى للسيطرة على ما أهم ما تبقى من معاقل النظام في اللواء بالقنيطرة ومدينتي خان أرنبة والبعث وصولاً إلى غوطة دمشق الغربية.
الجبهة الجنوبية
في موازاة ذلك، استكملت الجبهة الجنوبية أمس معركة «النصرة لحرائرنا»، الهادفة إلى فتح الطريق الرئيسي الواصل بين منطقتي جباتا الخشب وبيت جن.
وأكدت الجبهة، في بيان رسمي، أن المعركة الجديدة التي يقودها «الجيش الأول»، تهدف إلى السيطرة على السرية 160، وسرية المشاة التابعتين لقوات النظام، إضافة إلى حواجز الشرطة العسكرية.
توسع الأكراد
في غضون ذلك، احتدمت المعارك بين «داعش» والقوات الكردية، التي تسعى لتوسيع سيطرتها في القرى والبلدات المحيطة بمدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي.
وفي خطوة استعدادية للانسحاب من مدينة عين عيسى شمال الرقة، قام «داعش»، الذي لايزال يحتفظ بأجزاء من الطريق العام حلب– الحسكة وقريتي العلي باجلية والشركراك، بتوزيع أغلب محتويات مستودعات الإغاثة.
وفي الحسكة، استهدف انتحاري من «داعش» مقر الأمن الداخلي الكردي بمدينة القامشلي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أكد مقتل عنصر من قوات الأمن وإصابة آخرين في الهجوم.