تاريخ النشر: 2020-10-04 | 14:07
تاريخ النشر: 2020-10-04 | 14:07
دمشق: أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد، يوم الأحد، أن وفد دمشق لن يناقش، أثناء لقاء اللجنة الدستورية السورية في جنيف، قضايا تتعلق باستقرار سوريا.
وأوضح الأسد، في مقابلة مع قناة "زفيزدا" الروسية، أن الطرف المدعوم من الحكومة السورية، يقابله في محادثات اللجنة الدستورية طرف آخر جرى تحديد تشكيلته من قبل "الأتراك".
وعبر عن قناعته بأن تركيا والدول الداعمة لها، بما فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها، غير مهتمة بعمل اللجنة الدستورية بصورة بناءة، وأن مطالبها تهدف إلى إضعاف الدولة السورية وتجزئتها، وهذا ما تشهده، وفقا للرئيس السوري، مناطق ودول كثيرة تفرض عليها واشنطن دساتير تدفع بها إلى الفتنة والفوضى وليس إلى الاستقرار.
وأكد الأسد، أن الحكومة السورية لا تقبل هذا المنهج وترفض التفاوض حول قضايا تخص استقرار سوريا.
وأضاف الأسد: "بالإضافة إلى الدعم غير المباشر من قبل الدول الغربية أو المجموعة الغربية بشكل عام. والوضع في سوريا، الذي وصفته بالخطير، كان هو محور نقاش بيننا وبين القيادة الروسية العسكرية والسياسية، وخاصة بعد مجيء "داعش" (المحظور في روسيا) في العام 2014 واحتلالها مناطق واسعة في البادية السورية".
ونوه الأسد إلى أن دمشق كانت تأمل بتقديم مساعدات لعدة أسباب منها: "السبب الأول هو أن الموقع السياسي لسوريا موقع مهم وبالتالي أي خلل في هذه المنطقة سوف ينتشر في كل منطقة الشرق الأوسط، وينعكس إلى مناطق أخرى"، معتبرا أن الصراع على سوريا هو صراع تاريخي ليس بجديد نظرا لأهميتها الكبيرة، بحسب وكالة "سانا" السورية.
واعتبر الأسد أن المنظمات الإرهابية التي تحاربها الحكومة السورية هو "الإرهاب نفسه الذي اختطف الأطفال في مدرسة بيسلان في عام 2004، ونفس الإرهاب الذي دخل إلى المسرح وقتل الأبرياء، فإذاً هو إرهاب عالمي، فمن مصلحة روسيا أولاً أن تضرب هذا الإرهاب في سورية، وثانياً أن تحافظ على هذا الاستقرار الذي ربما يؤثر في مصالح دول أخرى بما فيها مصلحة روسيا".
واعتبر الرئيس السوري أن روسيا وإيران تلعبان دورا مهما في عملية دعم المفاوضات ودفعها إلى الأمام "لكي تحقق شيئا ولو جزئيا"، مبينا المفاوضات تأخذ "وقتا طويلا"، وقال: "لنتحدث بصراحة.. عندما نتحدث عن طرف آخر نسميه (المعارضة) - وأنتم لديكم معارضة في بلدكم- فمن شروط المعارضة أن تكون وطنية، أن تكون خارجة من الشعب الروسي وأن تمثل جزءاً منه، ولكن أنت كمواطنة روسية عندما تعرفين أن هذه المعارضة أو هذا الشخص يرتبط بجهاز مخابرات أجنبي، فأنتِ لا تسمّينه معارضاً، لأن المعارضة مرتبطة بالوطنية".