الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإسرائيليون متشائمون خائفون والفلسطينيون متفائلون مطمئنون

الإسرائيليون متشائمون خائفون والفلسطينيون متفائلون مطمئنون

تاريخ النشر: 2022-04-01 | 17:23

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

لم يعد خافياً على أحد أن الشارع الإسرائيلي قلقٌ خائفٌ، مضطربٌ مرتبكٌ، مما قد تحمله الأيام القادمة خلال شهر رمضان المبارك، خاصةً بعد العمليات النوعية الثلاثة التي نفذها مقاومون فلسطينيون في عمق النقب والخضيرة وتل أبيب، وأدت إلى مقتل أحد عشر صهيونياً، وإصابة عشراتٍ آخرين بجراحٍ متفاوتةٍ بعضها خطرٌ وحرجٌ، فضلاً عن حالة الرعب والذعر التي خلفتها العمليات النوعية، التي تبدو واضحة على جموع المستوطنين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل المتبادلة بينهم، التي تصف ما جرى، وتعبر عن حالتهم النفسية جراء العمليات التي شهدوها.

لست مبالغاً فيما ذكرتُ ولا مهولاً، ولست حالماً أو متمنياً، وإنما هي الحقيقة التي لا يستطيع أن ينكرها إسرائيليٌ أو غيره، فالإسرائيليون ليسوا في أحسن حالاتهم، بل هم في أسوأها، ولعلهم يعيشون هذه الأيام الذكريات المؤلمة والقاسية التي عاشوها منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت العمليات الاستشهادية تتنقل من مدينةٍ إلى أخرى، ومن محطةٍ إلى حافلةٍ، ومن مقهى إلى مطعم، ومن تجمعٍ إلى حشدٍ، وقد صرح بعضهم أنهم باتوا لا يستطيعون التحرك في الشارع، سيراً على الأقدام أو على الموتور سيكل، أو في سياراتهم الخاصة والعامة، أو الجلوس أمام محلاتهم أو التلاقي لمصافحة بعضهم، بعد أن كانوا قديماً يخافون الدخول إلى المقاهي والمطاعم، أو ارتياد دور السينما والملاهي، أو استخدام الحافلات ووسائل النقل العامة.

انعكست الحالة النفسية المتردية للإسرائيليين على جمهورهم الذي احتشد في أكثر من مدينةٍ، إثر وقوع العمليات العسكرية وانتشار صور القتلى وآثار الدماء، ومشاهد العمليات وحركة منفذيها، فعمدوا إلى التظاهر والهتاف ضد وزيري الحرب والداخلية، وضد رئيس الأركان ورئاسة الحكومة، وصبوا عليهم جام غضبهم، ونعتوهم بالخوف والجبن، والعجز والضعف، وطالبوهم بالاستقالة والتخلي عن الحقائب الوزارية التي يحملونها، بعد أن انكشف عجزهم وظهر تقصيرهم، ونجح الفلسطينيون في اختراق أمنهم وتجاوز إجراءاتهم، وتنفيذ عملياتٍ موجعة ضدهم.

بعض الناجين من العمليات أصابته حالةٌ من الهستريا والاضطراب النفسي، فلم يعد يستطيع التركيز أو يقوَ على الكلام، وبات طريحاً على أسرة المستشفيات يهذي ويهلوس وهو يتلقى الدعم والعلاج النفسي، فقد رأوا المهاجمين وشعروا بالعزم في وجوههم، والشجاعة عليهم، وسمعوهم وهم يخاطبون بعضهم، ويطلبون من النساء والأطفال التنحي بعيداً عنهم، ولم تستطع الرقابة العسكرية الإسرائيلية منع انتشار مثل هذه المشاهد، والحيلولة دون تناقلها بين المستوطنين لآثارها السيئة عليهم، إلا أنها عرفت وانتشرت وتركت أثراً نفسياً قاسياً عليهم، علماً أن جُلَّ المصابين هم من فئة الشباب، وليسوا من الأطفال أو المسنين أو النساء.

لعل أحد الخائفين القلقين من العمليات الأخيرة كان رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو، الذي ظهر على وسائل الإعلام يصف ما يجري بأنها أجواء حرب، وأن كيانه يقع تحت تهديد "إرهابٍ" غير مسبوق، يستهدف المدنيين والعسكريين وعامة السكان، وأنه ينبغي العمل الجاد لتجنيب "الشعب" مخاطر هذه الموجة من العمليات "الإرهابية"، ورغم أن تصريحاته تصنف ضمن المماحكة السياسية مع الائتلاف الحاكم، إلا أنه طالب الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينت بحماية أولاده وضمان أمنهم، سواء الذين يقيمون معه أو المسافرين للدراسة.

لا يعتقد الإسرائيليون بعد العمليات النوعية الأخيرة، أن تعزيز الجيش بثلاثة كتائب جديدة، ودعوة ثلاثة آلاف من الجنود والضباط الاحتياط، والسماح لأفراد الجيش بالاحتفاظ بأسلحتهم خارج ثكناتهم العسكرية، والموافقة على منح تراخيص جديدة لعامة المستوطنين الإسرائيليين بحمل السلاح، وغيرها من الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي سيقوم بها الجيش والشرطة، تستطيع حمايتهم من المقاومة الفلسطينية، التي أصبحت ظاهرة عامةً وسلوكاً طبيعياً يقوم به كل الفلسطينيين، سواء كانوا أفراداً أو منتسبين إلى قوى وتنظيماتٍ عسكريةٍ، فقد اتسمت العمليات الأخيرة بالفردية، ووصفها الخبراء الأمنِيِّون بعمليات "الذئب المنفرد"، وبدا من تنقلها أنه من الصعب التنبؤ بها أو معرفة مكانها.

أما الصورة الأخرى المقابلة، فهي صورة القوة والبأس، والعزة والرفعة، والثقة واليقين، والشجاعة والإقدام، التي ترتسم على وجوه الفلسطينيين، وتظهر على ألسنة عامتهم وتصريحات قادة مقاومتهم، ويعبرون عنها بتوزيع الحلوى والسكاكر، وبالتكبيراتِ في المساجد، والتهاني في البيوت والشوارع، فرحاً وسعادةً، واستبشاراً وتفاؤلاً.

فالخوف لا يعتريهم، والقلق لا يسكنهم، والتردد لا يبدو عليهم، والضعف لا يعرف طريقه إليهم، فقد تراءت لهم في هذه الأيام المباركات فلسطينُ حرةً، وبدا لهم أن النصر ممكناً والتحرير قريباً، فغدوا يتنافسون على المقاومة، ويتسابقون إلى الشهادة، ويسارعون في المواجهة، يحذوهم الأمل، ويعمر قلوبهم اليقين أن الغد لنا، والمستقبل لنا، وفلسطين أرضنا وهي وطننا.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط