تاريخ النشر: 2021-08-20 | 05:04
تاريخ النشر: 2021-08-20 | 05:04
واشنطن: أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن مراسلات سرية للخارجية الأمريكية تشير إلى أن السفارة في كابول حذرت الإدارة في واشنطن من سقوط العاصمة الأفغانية بأيدي "طالبان" منذ يوليو الماضي.وفقًا لمسؤول أمريكي وشخص مطلع على الوثيقة.
تمثل البرقية السرية أوضح دليل حتى الآن، على أن الإدارة قد حذرت من قبل مسؤوليها على الأرض من أن تقدم طالبان كان وشيكًا وأن الجيش الأفغاني قد يكون غير قادر على إيقافه.
وقالت مصادر للصحيفة، إن أكثر من 20 موظفا في السفارة الأمريكية لدى كابول بعثوا رسالة عبر القنوات السرية للوزارة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن وغيره من كبار المسؤولين في الخارجية في 13 يوليو، كانت تحذر من احتمال سقوط كابول بعد قليل من الموعد المحدد لسحب القوات الأمريكية، أي 31 أغسطس الجاري.
وحسب المصادر، فإن الرسالة كانت تشير إلى سيطرة "طالبان" على أراض بسرعة وتحذر من انهيار القوات الأمنية الأفغانية، وتضمنت توصيات بشأن كيفية تخفيف حدة الأزمة والإسراع بعملية الإجلاء، على حد قول الشخصين.
وقال أحد المصادر، إن الرسالة دعت الخارجية الأمريكية أيضا لاستخدام عبارات أشد في الحديث عن الفظائع التي يرتكبها عناصر "طالبان".
وقالت "وول ستريت جورنال"، إن الرسالة السرية تمثل دليلا واضحا على أن الإدارة الأمريكية تلقت تحذيرا من موظفيها على الأرض بشأن حتمية تقدم "طالبان" والفشل المحتمل للقوات الأفغانية في التصدي له.
وأوضح مصدر مطلع للصحيفة، أن الرسالة كانت موجهة إلى بلينكن ومدير قسم التخطيط للسياسات سلمان أحمد، وأن بلينكن تلقى الرسالة واطلع عليها وعبر عن امتنانه على إرسالها إليه.
ورفض المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس التعليق على الرسالة المذكورة، لكنه أشار إلى أن بلينكن يطلع على كل الرسائل الناقدة ويرحب بمثل هذه الرسائل من داخل الوزارة.
ومن جهة أخرى، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان لشبكة إن بي سي نيوز الخميس، إن الحكومة الأمريكية "تركز بشدة" على احتمال شن جماعة مثل ولاية خراسان، الموالية لداعش هجوماً إرهابياً في أفغانستان.
وتناصب الجماعة العداء لطالبان التي استولت على السلطة في أفغانستان في مطلع الأسبوع.
وأضاف سوليفان أن إخراج الأمريكيين من أفغانستان "عملية محفوفة بالمخاطر" بالنظر إلى أسئلة مثل مواصلة طالبان السماح بالمرور الآمن إلى المطار، وحالات طارئة أخرى مثل هجوم محتمل من جماعة إسلامية، مثل ولاية خراسان.
ومضى يقول "إحدى الحالات الطارئة التي نركز عليها تركيزا شديداًً هي احتمال هجوم إرهابي من جانب مجموعة مثل تنظيم داعش-ولاية خراسان، وهي بالطبع عدو لدود لطالبان، لذلك سنواصل العمل لتقليل المخاطر وزيادة عدد المغادرين لأقصى حد".
ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم يعملون على مدار الساعة لإجلاء الأمريكيين ومعاوني القوات الأمريكية من كابول، لكن الوضع الأمني على الأرض ينطوي على تحديات، بسبب وجود جماعات مثل تنظيم داعش-ولاية خراسان.
وأبلغ سوليفان إن.بي.سي، بأنه لم يتضح تماماً بعد عدد الأمريكيين الذين لا يزالون في أفغانستان، لكنه شدد على التزام إدارة بايدن بإخراج أي أمريكي يريد المغادرة، مشدداً على أن الوضع لا يزال غير مستقر.
وقال: "أنشأنا قناة اتصال مع طالبان للسماح بالوصول إلى المطار بأمان، والأمر ناجح في الوقت الحالي فيما يتعلق بوصول الأمريكيين والأفغان إلى المطار، ومع ذلك، لا يمكننا التعويل على شيء".
وداعش-ولاية خراسان نشط بعد 3 أعوام من تأسيسه، وفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي قال إن الجماعة حصلت على دعم من التنظيم في العراق، وسوريا.
وأضاف المركز أن الجماعة مسؤولة عن نحو 100 هجوم على مدنيين في أفغانستان، وباكستان، وكذلك عن قرابة 250 اشتباك مع القوات الأمريكية، والأفغانية، والباكستانية منذ يناير (كانون الثاني) 2017.