تاريخ النشر: 2022-10-20 | 12:41
تاريخ النشر: 2022-10-20 | 12:41
لندن - وكالات:أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ليز ترَاس يوم الخميس، استقالتها من زعامة حزب المحافظين الحاكم، مشيرة إلى أنها ستستمر كرئيسة وزراء للبلاد حتى اختيار بديل لها.
وقالت خلال مؤتمر صحافي في داونينج ستريت: "لم يعد باستطاعتي الوفاء بالتزاماتي في ظل الوضع الراهن"
وأوضحت أنها أبلغت الملك تشارلز الثالث باستقالتها من زعامة حزب المحافظين، لافتة إلى أن الحزب سيجري انتخابات مبكرة لاختيار رئيس جديد الأسبوع المقبل.
ولفتت إلى أنها تولت منصبها في وقت يشهد عدم استقرار اقتصادي ودولي كبير. وزادت: "كانت الأسر والشركات قلقة بشأن كيفية سداد فواتيرهم، وحرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين غير الشرعية في أوكرانيا تهدد أمن قارتنا بأسرها، وقد تعطل بلدنا لفترة طويلة للغاية بسبب تدني النمو الاقتصادي".
وأضافت: "انتخبت من قبل حزب المحافظين مع تكليف لتغيير هذه الأمور. لقد أوفينا بوعدنا بشأن فواتير الطاقة وخفض التأمين الوطني. وطرحنا رؤية لضريبة منخفضة، واقتصاد يشهد معدّلات نمو عالية من شأنه أن يستفيد من حرية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
وأردفت: "التقيت هذا الصباح برئيس لجنة 1922، السير جراهام برادي. لقد اتفقنا على إجراء انتخابات لقيادة المحافظين، على أن تكتمل في غضون الأسبوع المقبل. وهذا سيضمن أننا نظل على المسار الصحيح لطرح خططنا المالية والحفاظ على استقرار بلادنا الاقتصادي والأمن القومي".
وتأتي استقالة ترَاس تحت ضغط برنامجها الاقتصادي الذي أثار صدمة في الأسواق وقسم حزب المحافظين بعد 6 أسابيع فقط من تعيينها، وهي الأسرع في نتاريخ بريطانيا
والأربعاء أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان، استقالتها من حكومة ليز تراَس، قائلة: "لقد ارتكبت خطأ وأتحمل المسؤولية وأستقيل"،فيما عيّنت رئيسة الوزراء، جرانت شابس خلفاً لها.
وأضافت برافرمان (42 عاماً): "بعثت رسالة رسمية من بريدي الإلكتروني الشخصي، وهذا ما يخالف مدونة السلوك الحكومية"، مشيرةً في الوقت ذاته، إلى أن لديها "مخاوف جدية" إزاء "التزام الحكومة باحترام الالتزامات التي تعهدت بها للناخبين".
كما لفتت أيضاً إلى أن الحكومة "لم تف بوعود رئيسية" من مثل مكافحة الهجرة غير القانونية.
من يريد المنصب؟
بالنظر إلى الانقسامات في الحزب، لا يوجد مُرشح واضح، وأي بديل سيواجه بلداً على الأرجح يتجه إلى الركود. لكن ثمة أسماء بارزة هي:
ريشي سوناك
كان وزير الخزانة البريطاني السابق المرشح الأكثر شعبية بين المشرعين المحافظين في ويستمنستر، ولكن بعد أن وصل إلى جولة إعادة ضد ترَس، خسر في تصويت شارك فيه نحو 170 ألف عضو في الحزب يتخذون القرار النهائي.
وكان العديد من الأعضاء غاضبين عندما استقال سوناك في يوليو الماضي، ما ساعد على إثارة تمرد أسقط جونسون في نهاية المطاف. كما تجاهلوا تحذيره من أن الأسواق قد تفقد الثقة في بريطانيا إذا قدمت ترَس تخفيضاتها الضريبية غير الممولة.
وتضع شركة "بيتفير" البريطانية التي تُدير أكبر بورصة للرهانات على الإنترنت في العالم، سوناك كمرشح مفضل ليحل محل ترَس، لكن من المرجح أن يُعارض المشرعون الذين ما زالوا موالين لجونسون هذه الخطوة.
جيريمي هانت
مع انهيار برنامج ترَس الاقتصادي، أقالت رئيسة الوزراء البريطانية وزير خزانتها ولجأت إلى هانت، وزير الصحة والخارجية السابق، لوضع الأمور في نصابها الصحيح.
ويبدو أن سلسلة من العروض الواثقة له على شاشة التلفاز وفي مجلس العموم، عندما كان يتراجع عن برنامج ترَس الاقتصادي، دفعت بالفعل بعض المشرعين المحافظين إلى الإشارة لهانت باعتباره "رئيس الوزراء الحقيقي".
لكنه أصر على أنه لا يريد المنصب الأعلى، على الرغم من خوضه سباقين سابقين ليصبح رئيساً للوزراء، بما في ذلك عام 2019، عندما خسر في الجولة الأخيرة أمام جونسون. ولا يحظى هانت بدعم واضح من مجموعة كبيرة من المشرعين في البرلمان.
بن والاس
وزير الدفاع البريطاني بن والاس هو واحد من الوزراء القلائل الذين خرجوا من الاضطرابات السياسية الأخيرة مع تعزيز مصداقيته.
وكان والاس، وهو جندي سابق، وزيراً للدفاع في عهد جونسون وحالياً في عهد ترَس، وقاد جهود استجابة بريطانيا للغزو الروسي لأوكرانيا.
وفاجأ والاس الذي يحظى بشعبية لدى أعضاء الحزب، الكثيرين في وقت سابق من هذا العام، عندما قال إنه لن يترشح للقيادة، قائلاً إنه يُريد التركيز على وظيفته الحالية. وأكد لصحيفة "تايمز" هذا الأسبوع أنه لا يزال يريد البقاء وزيراً للدفاع.
بيني موردونت
كانت بيني موردونت، وهي وزيرة دفاع سابقة، مؤيدة متحمسة لمغادرة بلادها للاتحاد الأوروبي، وتراجعت من المركز الثاني إلى الثالث في جولة الإعادة بسباق القيادة الأخير.
ونالت موردونت استحساناً لأدائها في البرلمان، الاثنين، عندما دافعت عن الحكومة حتى في الوقت الذي تراجعت عن معظم سياساتها.
ووصف أحد المشرعين موردونت بأنها تتمتع بـ"جاذبية واسعة"، مشيراً إلى قدرتها على العثور على أصدقاء في مختلف صفوف الحزب.
بوريس جونسون
يخيم ظل رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون على السياسة البريطانية منذ أن أصبح عمدة لندن في عام 2008.
وبعد أن تسبب في مشكلات لقادة مثل ديفيد كاميرون وتيريزا ماي، أصبح أخيراً رئيساً للوزراء في عام 2019، واستمر في الفوز الساحق بالانتخابات.
كان جونسون وجهاً للتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفاز بأصوات في أجزاء من البلاد لم تُصوت أبداً للمحافظين من قبل، لكنه أُضطر إلى الرحيل بسبب سلسلة من الفضائح.
يقول بعض المقربين من جونسون في الوقت الراهن إنه مهتم بجني المال من إلقاء الخطابات أكثر من العودة إلى الحياة السياسية.