تاريخ النشر: 2022-10-27 | 06:14
تاريخ النشر: 2022-10-27 | 06:14
مارس الإحتلال الإسرائيلي العديد من الأساليب العنصرية ضد الأسرى الفلسطينيين واتبع سياسة التضييق والإهمال الطبي والتمييز العنصري ، التعذيب وسن التشريعات العنصرية الإجرامية والتي تشرعن وتسمح له بإستخدام القوة المفرطة والغير مبررة ضد الأسرى في سجونه والتي لا توجد بها مقومات الحياة
الأساسية والكريمة فهي ليست سجون بل هي اماكن مخصصة للتعذيب والإضطهاد، مما أثر ذلك على وضعهم الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والثقافي والصحي خاصة والنفسي، إضافة إلى ذلك الإحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالإتفاقات الدولية والإتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين حيث استخدم أسلوب ،التسويف والمماطلة وعدم إحترام القانون الدولي
منذ توقيع " اتفاق" أوسلو عام 1993 وحتى اتفاق شرم الشيخ عام 1999 كما تم عقد عدة اتفاقيات
وجلسات بين شخصيات ومسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين و التوقيع على الإتفاقيات المذكورة، تناولوا فيها عدة نقاط مهمة واعتبرت محطات سلام بين الطرفين،ومن ضمن بعض الاتفاقيات ذكر موضوع الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية ولكن كان مجرد حبر على ورق وذكر مأسوف عليه أي نستطيع القول بأنه ذكر ميت لا اهتمام به، ونلقي باللوم على الجانب الإسرائيلي الذي كان مراوغاً من الدرجة الأولى أمام المفاوض الفلسطيني،على أنه موضوع فرض عليه من الجانب الفلسطيني فيقوم بتسويق أخبار مفادها الإفراج عن أعداد قليلية قياسيا بالعدد الكلي الموجود في سجونهم، لا بل نتفاجئ قيامهم بالأفراج عن أسرى قربت نهاية محكومياتهم أو مرضى أو كبار في السن أو دون سن ال (18) وهذه مراوغة وتضليل للرأي العام وتجميل صورتهم امام العالم، هذا ما يحدث بعد كل اتفاق تم بين فلسطين و "إسرائيل"
مايزال الجانب الإسرائيلي يبتز الشعب الفلسطيني بموضوع الأسرى اذ انهم اعتبروها ورقة رابحة لهم يضغطون بها على الفلسطينيين متى أرادوا .
ترتكب دولة الإحتلال "الإسرائيلي" انتهاكات جسيمة بشأن معاملة الأسرى الفلسطينيين، حيث أنها لم تعاملهم بإنسانية، ولم تقدم لهم الرعاية الصحية، ولم تحفظ كرامتهم، ولم تساو بينهم، ولم تحترم شعائرهم الدينية، حتى انها لا تسمح لهم بممارسة الأنشطة الرياضية، ولم تقدم لهم أبسط حقوقهم كسجناء، كما انهم معزولين عن العالم الخارجي اي انهم ممنوعي الإتصال والتواصل، بل وتقوم بإحتجازهم في
.أماكن مهينة ظلم وظلام ومنفى داخل وطنهم،
وتصف "إسرائيل" الأسرى الفلسطينيين بالمقاتلين الغير شرعيين أثناء محاكمتهم، من جانب آخر، تتعامل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" مع الأسرى الفلسطينيين على أنهم أسرى أمنيين وليسوا سياسيين، وهذا مساس بمكانة وكرامة المناضل "المقاتل" والمواطن الفلسطيني، وحرمانه من حقوقه القانونية والإنسانية التي كفلها القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الانسان، وهو سلوك لتبرير مواصلة الإعتقال التعسفي، بعيداً عن قواعد.
.العدالة الراسخة، والإجراءات القانونية المتعارف عليها
ويخوض الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، معركة مفتوحة لتحقيق مطالب مُحقة لهم، بما يدفع قضيتهم إلى صدارة الإهتمام، وقد انتزع الأسرى عبر نضالاتها المتصاعدة، العديد مما من الحقوق مشروعة، حيث انتزعوا هذه الحقوق باللجوء إلى كل طرق النضال الممكنة، مثل: الإضراب العام الإضرابات المحدودة، الإضراب عن الطعام، عدم الخروج إلى الفورة، تحرير الأسرى عن طريق صفقات تبادل بين حركات المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي ، رفع قضاياهم إلى الصليب الأحمر الدولي، وإلى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وإلى قوى ومنظمات الرأي العام الدولي، ودفعوا في سبيل ذلك الكثير من العذاب والتضحيات، لنيل هذه الحقوق إضافة إلى ما .دفعوه في أقبية التحقيق والتعذيب الرهيبة
ولقضية الأسرى الفلسطينيين لها أهمية خاصة عند الفلسطينيين، ولدى الأحرار في العالم عامة، لما تمهله قضيتهم من قضية إنسانية، بموجب القانون الدولي الانساني، وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ترتكب دولة الاحتلال "الإسرائيلي" انتهاكات جسيمة بشأن معاملة الأسرى الفلسطينيين، وتصنفهم أنهم مقاتلون غير شرعيين، ولا يحق لدولة الاحتلال "الإسرائيلي" تعذيب الأسرى الفلسطينيين، ولا الضغط عليهم للإدلاء بالمعلومات، ويجب عليها توفير قدر كاف من الطعام والشراب والملابس والرعاية الصحية لهم، ومن خلال هذه الدراسة تم تسليط الضوء على الإنتهاكات "الإسرائيلية" التي يقوم بها الإحتلال "الإسرائيلي" تجاه الأسرى الفلسطينيين المأسورين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، ومن ثم الحديث عن الأساليب النضالية التي لجأ إليها الأسرى الفلسطينيون في السجون "الإسرائيلية" من أجل انتزاع حقوقهم، وتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة، وكذلك إلقاء الضوء على إنجازات الأسرى الفلسطينيون في السجون "الإسرائيلية".
إن قضية الأسرى قضية إنسانية وسياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، وهي من الملفات المهمة والحاضرة على طاولة القيادة الفلسطينية وطاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ولن يكون هناك حلاً نهائياً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون تبيض السجون وإخراج جميع الأسرى من سجون المحتل الإسرائيلي ، لذلك فإن الموقف الفلسطيني الرسمي من الاعتقالات الإسرائيلية لأبناء الشعب الفلسطيني موقف مرفوض بشكل قطعي ، ويطالب بإلغائها دون تأخير ، ويطالب بالإفراج عن جميع الأسرى ، وفي الوقت نفسه يتابع الموقف الفلسطيني حراكه في جميع المحافل والمؤسسات الدولية، وسعيه المستمر من خلال استثمار انضمامه إلى اتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب، وميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة الاحتلال قضائياً وجنائياً على انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني.
ما تزال سلطات الاحتلال تواصل ممارستها لسياستها الممنهجة لإستهداف الأسرى ، وما تزال تضرب بعرض الحائط كل الالتزامات المتوجبة عليها ، كدولة قائمة بالإحتلال والعنصرية ، بل هي تتحدى القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والمواثيق الدولية ، وتواصل عمليات الإعتقالات الإدارية والسياسية ، واعتقالات الأطفال والنساء ، حيث تمارس أسوء معاملة للأسرى دون تفرقة بين الأطفال والنساء والرجال بمخالفة واضحة لكل القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى، ولم تكتف الحكومة الإسرائيلية بمعاقبة الأسرى وذويهم بإجراءات إدارية فحسب، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك إلى اصدار تشريعات و قوانين عنصرية بحق الأسرى منها قوانين صدرت بفضل الدعم الكبير الذي تلقته الحكومة الإسرائيلية من قبل الإدارة الأمريكية. فلا بد من ضرورة إعطاء قضية الأسرى في سجون الاحتلال بعداً قانونياً وإنسانياً وأخلاقيا من قبل المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وزيارة الأسرى داخل السجون من قبل المنظمات الدولية بشكل مستمر للوقوف على معناتهم وتوفير الحياة الكريمة ، وأيضا لابد من المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بإعلان "إسرائيل" دولة خارجة على القانون الدولي، لعدم التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وبأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى الفلسطينيين وعدم السماح للمنظمات الدولية بالإطلاع على أحوال الأسرى داخل السجون ، وكذلك من المهم تبني استراتيجية إعلامية واحدة وطنية تجاه قضية الأسرى وتفعيلها لدى الجهات الداعمة المتضامنة مع الفلسطينيين، وتنظيم حملات دولية لدعمهم في كل دول العالم، وفضح جرائم جيش الإحتلال المستمرة وممارساته العنصرية وايضا تدويل قضية الأسرى عبر نقلها إلى أروقة الأمم المتحدة واجهزتها وخاصة المحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لمحاكمتهم على جرائمهم بحق الأسرى الفلسطينيين ، خصوصا وان الجرائم الدولية لا تسقط بالتقادم.