الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأسرى بين مرارة الاعتقال ووجع السجن وعذابات السجان

الأسرى بين مرارة الاعتقال ووجع السجن وعذابات السجان

تاريخ النشر: 2018-04-17 | 18:02

 يصادف يوم السابع عشر من ابريل/ نيسان من كل عام اليوم الوطني للأسير الفلسطيني، الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في دورته العادية عام 1974 ، وفاءا للأسرى وتضحياتهم لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم في الحرية، ويوماً للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة، وذلك بعد انجاز أول صفقة تبادل للأسرى نجحت المقاومة الفلسطينية في إرغام الاحتلال على الإفراج عن الأسير محمود بكر حجازي حينذاك .

 السابع عشر من نيسان هذا العام، يقبع في سجون الاحتلال نحو (6500) أسير بينهم (350) طفلا وطفلة منهم الطفلة عهد التميمي ابنة السابعة عشرة ربيعاً، إضافة إلى (62) امرأة منهن (21) أم من بينهم الأسيرة إسراء جعابيص التي تجمع في آن واحد بين وجع السجن والجسد، و(500) معتقل إداري دون توجيه تهم لهم أو محاكمتهم و(1800) مريض بينهم (700) بحاجة ماسة للعلاج، و(6) نواب لم تشفع لهم حصانتهم، و(26) صحفياً لم تنقذهم قوانين الحماية الدولية، و(29) أسيراً من قدامى الأسرى ومعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، جميعهم يتذوقون مرارة السجن وعذابات السجان.

 نستذكر نحو (215) أسيراً استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال منذ عام 1967، منهم، نحو (72) شهيداً بسبب التعذيب و(61) شهيداً بسبب الإهمال الطبي و(7) استشهدوا جراء القمع وإطلاق النار المباشر صوبهم داخل السجون وأقبية التحقيق و(77) شهيداً نتيجة القتل العمد والإعدام الميداني. نتذكر من الشهداء الأسرى الرفيق عمر القاسم "مانديلا فلسطين" إلى جانب أخوانه ورفاقه الأسرى الذين حولوا مرارة الاعتقال والسجن إلى مدرسة لتخريج المناضلين وأفشلوا أهداف الاحتلال الإسرائيلي لتحويل السجون إلى مكان لتدمير القضية والإرادة الوطنية.

 السابع عشر من نيسان، يواصل الأسرى الإداريون مقاطعة المحاكم الإدارية الإسرائيلية بشكل كامل لأكثر من (60) يوماً على التوالي كخطوة احتجاجية على استمرار فرض الاعتقال الإداري بحقهم، رغم محاولات الاحتلال النيل من عزيمتهم وصمودهم.

 إن الشعب الفلسطيني منذ انطلاق ثورته الفلسطينية المعاصرة يخوض نضاله الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي بشتى الوسائل والسبل ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية التي قدمت آلاف بل وعشرات ألاف الشهداء والأسرى من خيرة مناضليها لنيل الحرية والعودة والاستقلال. ولكن نضال شعبنا اصطدم باتفاقية أوسلو التي جدولت الحقوق الوطنية الفلسطينية والقضايا الرئيسة في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي إلى المرحلة النهائية في تنفيذ الاتفاق، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بما اتفق عليه رغم تقديم الفلسطينيين تنازلات سخية لإسرائيل بنسبة 78% من أراضيهم لأجل تحقيق سلام. وبهذا فشلت المفاوضات بعد ربع قرن بدءاً من مؤتمر مدريد واتفاق أوسلو وصولاً إلى خارطة الطريق نحو الطريق المسدود أهملت قضية الأسرى ولم تضعها على سلم أولوياتها في انجاز حريتهم، رغم أن  كافة الافراجات التي جرت خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية كحسن نية للسلطة الفلسطينية.  المحزن جداً أن المفاوض الفلسطيني لا زال يراهن على تلك المفاوضات وفق الشروط القديمة ربما للحفاظ على بعض الامتيازات والمصالح الفئوية الخالصة.

 الأسرى الفلسطينيون قضيتهم وطنية بامتياز ولا سيما أنهم صاغوا وثيقتهم التي سميت لاحقاً "وثيقة الوفاق الوطني" عام 2006 عندما لم تفلح أوجه الانقسام الفلسطيني الداخلي في توحيد الصف الوطني، نجح هؤلاء الأسرى القابعين في سجون الاحتلال في صياغة ورقة توحيد للمواقف المنقسمة والتي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني والقضية والحقوق الوطنية. هذا الانقسام الذي طال أمده ودخل عقده الثاني دون قبره في أرضه بل يواصل نخر وشرخ البيت الوطني الفلسطيني وتهميش قضية الأسرى ويساهم بتدمير المشروع الوطني، وفتح شهية الاحتلال وحليفته الولايات المتحدة الأمريكية لفرض حلول تصفوية للقضية الفلسطينية ومنها "صفقة القرن".

 فيما الأسرى في سجون ومعتقلات وزنازين الاحتلال الإسرائيلي يعانون مرارة السجون وقساوة السجان الذي يمارس شتى أشكال التنكيل والتعذيب والحرمان والإهمال الطبي والاعتداءات الجسدية والاعتقال الإداري وفرض القوانين العنصرية بحقهم، ولعل أبرز تلك القوانين، مشروع قانون إعدام الأسرى، ومشروع قانون خصم مخصصات الشهداء والأسرى من مستحقات السلطة الفلسطينية، ومشروع قانون منع زيارات أسرى منظمات فلسطينية تحتجز إسرائيليين، ومشروع قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء، وقانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، وقانون يسمح بإنزال عقوبة الحبس الفعلي على الأطفال الفلسطينيين دون (14 عاماً)، إضافة إلى مشاريع لقوانين خطيرة أخرى، كمشروع قانون "الإرهاب"، وتشديد العقوبة على محرري صفقة شاليط، وتطبيق القانون الجنائي على الأسرى الأمنيين.

 المطلوب، التوقف بجدية أمام الحركة الوطنية الأسيرة وجبل المعاناة التي يعاني منها الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة القوانين العنصرية وآلة البطش وسياسات الإهمال الطبي والتفتيش الليلي والتنكيل والشبح والاعتقال الإداري وخطر الموت المحدق بهم، ما يتطلب من القيادة الرسمية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تدويل قضية الأسرى بإحالتها في قضايا نافذة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية باعتبار الاعتقال الجماعي يرتقي إلى مستوى جريمة حرب.

 وختاماً، لنكن على مستوى الواجب الوطني والأخلاقي نحو أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، بحشد الطاقات والهمم والقوى، لتحويل الجمعة الرابعة من «مسيرة العودة» «جمعة الأسرى والشهداء» إلى جمعة مميزة يتم تسليط الضوء بشكل أكبر وخاصة إعلامياً على قضية الأسرى ومكانتهم في تحقيق الانتصارات رغم قساوة السجن والسجان. فالأسرى بإرادتهم الفولاذية ونضالهم القوي اختاروا طريقهم جيداً، فهم على موعد إما النصر والحرية أو الشهادة. تحية كل التحية لأسرى الحرية والمجد لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط