الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأسرى والسلام المفقود

تعتقد إسرائيل واهمة أن الفلسطينيين يعيشون بفضلها مرحلة سلام، فبعد عشرين عاما لم تثبت سوى حقيقة واحدة مفادها التفاوض لتعزيز الاستيطان، وتهويد القدس، والقضاء على حل الدولتين ، والأغرب أن سلامها المزعوم لايرى فينا أكثر من كيس ملاكمة يريحها أن توجه له الضربات تلو الأخرى.

فاليمين المتطرف الذي يقوده بنيامين نتنياهو تعجبه لعبة " الوقت " الذي يتم استغلاله لخنق الفلسطينيين، والمطلوب دائما أن نبقى مشاركين ضمن اللعبة التي تسميها إسرائيل بالسلام وإلا اتهمنا برفض الحل السياسي وأننا نسعى فقط لتدمير إسرائيل ، رغم أنها حتى اللحظة لا هدف سياسي واضح ولا حل قريب لديها، وفوق ذلك تتسلى بعذابات الأسرى الذين يفترض أن تبيض عملية السلام السجون منهم منذ وقت طويل ، لا أن تتزايد أعدادهم باستمرار ففيما يبدو أن إسرائيل تكافح للحفاظ على سجونها، ووظائف سجانيها ولا يمكنها أن تنتصر على هتلر الذي يعيش بداخلها، والذي أصبحت نسخة عنه فهي تريد (أوشفيتس) خاص بالفلسطينيين لتنتقم من هتلر، فنحن في نظرها حلقة أضعف وجب تأديبها.

إن الممارسات الإسرائيلية على الدوام فجرت رد فعل فلسطيني، وهو طبيعي لمن يقاوم محتل عنصري، ولم يكن إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية الذي يقترب من الشهرين إلا رداً طبيعياً على الاعتقالات الإدارية المخالفة للقانون الدولي و التي لا تحمل أي تهمة محددة للأسير حيث لم يجد احتجاجاً على أوضاعه سوى أن يدع الجوع والحرمان ينهش جسده مسطرا دفاعا شرعيا بكل إرادته عن حريته المسلوبة.

وبعد هذا كله (نفتالي بينيت) وزير الاقتصاد الاسرائيلى يتحدث عن حكومة الوفاق الوطني كحكومة إرهاب، ويتهم الرئيس (أبو مازن) قائلاً: "أبو مازن يستمر في المطالبة بالإفراج عن القتلة (كما سماهم بينيت) ومن كان يعتقد أن أبو مازن شريك للسلام عليه النظر لهذا المسار الجديد"، بينما ليبرمان وزير خارجية إسرائيل يعتبر أن اتفاق المصالحة إنهاء لعملية السلام والمفاوضات ويطالب بعدم إتمام اى عملية تبادل للأسرى.

هذا فيما نتنياهو يتساءل قائلاً: "هل عباس يريد مصالحة مع حماس أو تسوية مع إسرائيل فيمكن تحقيق خيار واحد من بين الخيارين وليس كليهما".

لقد مثل الأسرى أول عنوان لتفجير المحادثات عندما امتنع نتنياهو عن إخراج الدفعة الرابعة للأسرى المتفق عليها، والحقيقة أنه حتى ولو أمر بإخراج تلك الدفعة لوجد سبباً آخر لتفجير المحادثات عساه يحصل على تنازلات فلسطينية أكبر فهو يريد مفاوضات على طريقته. هذه المواقف الإسرائيلية التي توجه وتقود الرأي العام الإسرائيلي لايمكنها بالمطلق أن تبني سلاماً إنما تمعن في (لعبة الوقت) التي تستهوي ساسة إسرائيل للتهرب من السلام واستحقاقاته، ففي مقال ل (ناحوم برنياع) محلل سياسي وأمني إسرائيلي رداً على تفجر المحادثات توقع فيه بأن هذا سيفضي لموجة عنف يستنزف فيه الإسرائيليون وهو البعد الأهم من وجهة نظره.

لقد ضاق الفلسطينيون ذرعا بالممارسات الإسرائيلية ضدهم ، فإسرائيل أرادت أن تصل في موضوع الأسرى لحالة " كسر العظم " بدلا من الإفراج عنهم تعبيرا عن نية حقيقية بالسلام , لذلك جاءت عملية خطف المستوطنين ( الجنود ) في مناطق السيطرة الأمنية الإسرائيلية في الخليل كرد أولا على الاستيطان الذي يفاخر به نتنياهو وتقوم حكومته بجلب المستوطنين عبر العديد من التسهيلات فكيف نفسر أن يأتي شبان إسرائيليين للخليل حيث تجمع غوش عتصيون الاستيطاني وما هو الإغراء الذي قدم لهم ، لقد وعدوهم بشقق رخيصة وتسهيلات في الضرائب والوظائف مقابل أن يعقدوا كل الحلول الممكنة من خلال حصار الاراضى الفلسطينية وتقطيع أوصالها ومهاجمة الفلسطينيين على الدوام ، وثانيا تضامنا مع أبنائنا الأسرى المضربين عن الطعام ،فان كان خطف الجنود الثلاثة أساء لهم ولأسرهم فهناك الآلاف منا في السجون الإسرائيلية , ومثلهم من الأسر الفلسطينية حرمت فلذات أكبادها ويكفى أن نعلم بأن أكثر من ثلث شعبنا دخل السجون الإسرائيلية.

وثالثا على ما آلت إليه وعود نتنياهو وتضليله , وما أوصلتنا إليه عملية سلام على طريقته والتي لم ترق حتى اللحظة لما نطالب به بل صارت تبعدنا كل يوم عن أهدافنا بدلا من الاقتراب منها فإذا كان يهود كرواتيا يهمون إسرائيل التي سارعت لتأمين نقلهم إليها , فلماذا يفسر اهتمامنا بأسرانا خروج عن ما هو طبيعي وإنساني , والى حين تقفل دائرة عملية الخطف ونتمكن من الإحاطة بكل جوانبها وأبعادها وأهدافها لا يمكن لنا بأي حال من الأحوال مواصلة الركض خلف سراب نتنياهو الذي يخطف إسرائيل إلى المجهول , ويوزع الاتهامات على الفصائل عله ينال من مصالحة لا يرضى عنها .

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط