تاريخ النشر: 2017-05-05 | 22:47
تاريخ النشر: 2017-05-05 | 22:47
عشرون يوماً انقضت، ومضت وأسري الحرية والكرامة الأبطال، خّيرةُ أبناء الشعب الفلسطيني البطل في سجون الاحتلال الاسرائيلي المجرم، هذا المحتل الفاشي عديم الرحمة والانسانية والأخلاق. هؤلاء الأسري الأشاوس الصناديد ضحوا بزهرة شبابهم وحياتهم من أجل كرامة الأمة العربية والإسلامية التي تتجسد في كرامة تحرير فلسطين؛ والأسري الميامين صامدون وماضون ومستمرون في اضرابهم المفتوح عن الطعام، وليس لهم أي سلاح؛ إلا السلاح الأقوى وهو التقوي، والايمان بالله ومن ثم بعدالة قضيتهم العادلة، وبأنهم يدافعون عن أرض المحشر والمنشر ومهبط الديانات السماوية أرض الرباط والفداء والتضحية والطهر والقداسة والبركة إنها فلسطين، يدافعون عن ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، إنه المسجد الأقصى المبارك، والذي بارك الله عز وجل فيه وبارك حوله أي أن كل فلسطين مباركة، بنص القرآن الكريم في سورة الاسراء، فكان المسجد الأقصى المبارك مسري النبي، ومعراجه إلي السموات العُلا؛ حتي وصل سدرة المنتهي عندها جنة المأوي، كل هذه الأحداث جاءت من خلال المعراج من بوابة الأرض للسماء القدس الشريف. ولقد مضت إدارة السجن منذ بداية الإضراب، وحتي اليوم وبعد انقضاء زهاء ثلاثة اسابيع متواصلة من الاضراب المفتوح عن الطعام بتنفيذ إجراءات قمعية عقابية ضد الأسري، من خلال تنقلات تعسُفية للأسري في السجون، من خلال سحب الملح، وكافة الانجازات السابقة للأسري. أسرانا الأماجد أنتم اليوم بصمودكم حاصرتم حصار من سجنكم، وكنتم عنوانًا ورمزاً للتضحية والفداء والعطاء؛ علي الرغم من عزل قادة الاضراب في الزنازين الانفرادية، مع مصادرة كل الاغراض الشخصية للأسرى، ولم يبقى لهم سوى الملابس التي يرتدونها فقط، ولم يسمح لهم بحيازة الأقلام والأوراق من أجل الكتابة، كما تم قطع أي وسيلة اتصال بهم ولهم، لمعرفة ما يحصل في العالم الخارجي حيث تم مصادرة التليفزيونات والراديوهات ومنعت عن الأسري المضربين كل الصحف والمجلات والكتب، ومنعت الأسري من تناول حبة مدعمات كبديل عن الملح الذي صادره الاحتلال النازي الإرهابي الصهيوني، كما يتعرض الأسري الأبطال يومياً إلي اقتحامات السجن وتفتيش استفزازي يستمر لساعات طويلة يرافق فيها السجانين الصهاينة، كلابُهم الضالة لإرهاب الاسري المضربين عن الطعام، وهي بحد ذاتها تعتبر تصرف عنيف لما يرافقها من جهد جسدي ونفسي على الاسير الصامد المضرب عن الطعام منذ زهاء عشرين يوماً، كما يتم حرمان الأسري المضربين عن الطعام من الخروج الى الفورة، ورغم ذلك فالأسري المضربين معنوياتهم عالية، فهم يتحدون بالجوع ألام الركوع، وبأمعائهم الخاوية الُطغيان، والظلم والعدوان، مع العلم أن كل أسير مضرب عن الطعام فقد من وزنه أكثر من عشر كيلو جرام؛ وهم الأن يتعرضون لمحاولات قمعية جديدة من الاحتلال وهي التغذية القسرية بالقوة، ونحن أقل واجبنا نحوهم أن نرفع صوتهم عالياً في مكان وننقل معاناتهم إلي العالم أجمع ونطالب بمحاكمة الاحتلال علي جرائمه المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني، وضد أسرانا البواسل وجّر قادة عصابة الاحتلال من نتنياهو وزبانيتهُ إلي محكمة الجنايات الدولية، وعلينا أن نستمر في التضامن مع الأسري الأبطال الذين ضحوا بحريتهم من أجل الوطن فلسطين الحبيبة، لنحيا ونعيش كراماً، وهم يخوضون معركه الكرامة بأمعائهم الخاوية وشعارهم نعم للجوع، ولا، وألف لا للركوع، ولابد من نصرهم علي السجان، ولابد لليل أن ينجلي ولابد لقيد أن ينكسر، نحن معكم وقلوبنا معكم ودعائنا لكم، فلسطين بكم ومعكم تنتصر وتتحرر وعاصمتها القدس الشريف، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والحرية لكم أسري الحرية والكرامة الأبطال، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وللعلم أن عدد الأسري المضربين عن الطعام يقارب 1800 أسيراً، جُلهم وغالبيتهم من حركة فتح أم الجماهير، والتي بلغ عدد الأسري المضربين عن الطعام من حركة فتح لوحدها أكثر من 1550 أسيراً؛؛ فالعهد هو العهد والقسم هو القسم والنصر حليفكم وفجر الحرية والتحرير سيأتي فمهما طال الليل فلابد من بزوغ الفجر ومهما طال الاحتلال فهو إلا زوال والسجن والسجان إلي زوالٍ قريب، والحرية لأسري الحرية والكرامة الكرام.
بقلم الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والمفكر الاسلامي
عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية