تاريخ النشر: 2020-06-21 | 17:14
تاريخ النشر: 2020-06-21 | 17:14
غزة- حلمي شراب: حالة من الركود التام على الأسواق الغزية لدى الزائرين؛ بسبب تأخّر صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في المحافظات الجنوبية والشمالية.
والذي يزيد الوضع سوءًا لأصحاب المحلات التجارية، والمنشآت المرتبطة بالأجرة اليومية في قطاع غزة، والتراجع القوي لدى المواطنين من الشراء ليزيد في انهيار المنظومة الاقتصادية.
تُوصف الأسواق في غزة كمثل مدينة "الأشباح الخالية" من المتسوقين بشكلٍ كبير، الأمر الذي يُؤثر على إغلاق العديد من المحلات التجارية، في ظل تراكم الديون المتراكمة على المواطنين.
لا تزال السلطة الفلسطينية عدم تحديد موعدًا لصرف رواتب موظفيها العموميين في قطاع غزة والضفة الغربية، بالرغم من دخولنا إلى موعد راتب الشهر الثاني، والذي شكّل هذا الشهر حالة من القلق والضغط النفسي للموظفين الذي بات مصيرهم على حافة الانهيار مع ظلِّ الأزمة المالية التي تمرُّ بها السلطة.
وقال رئيس وزراء حكومة رام الله محمد اشتية، في تصريحات سابقة: "إنّ حكومته لن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين العموميين حتى نهاية شهر يونيو الجاري"، الذي يعود على تعنت الاحتلال في تحويل أموال الضرائب الفلسطينية، حسب قوله.
وأوضح اشتية: "أنّ إسرائيل كانت تحوّل تلك الأموال تلقائيًا، دون الرجوع للحكومة الفلسطينية، والآن تطلب من الحكومة الحديث معها مقابل تحويل الأموال، التي تُشكّل عائدات الضرائب حوالي 63% من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية".
بدوره، قال صاحب شركة حمّاد للألعاب حسن حَمّاد: " إننا نشهد حالة من عدم الإقبال الشرائي من قِبَل المواطنين وخاصةً الموظفين، والذي ينعكس سلبًا علينا كون فصل الصيف الذي يعتبر مصدر رزقًا بتوزيع كافة مستلزمات ألعاب البحر للمحلات والبسطات".
أوضح حمّاد: "أنّ تأخر دفع الرواتب سيؤثر سلبًا على السوق الغزّي"، لافتًا أغلب الزبائن هم موظفين سلطة الذين يتراكم عليهم ديون كبيرة؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية التي نشهدها خلال الآونة الأخيرة".
وأكّد أن "الحال التي نمرُّ بها هي أسوء الحالات مع وجود جائحة كورونا، وعملت على ضرب الوضع الاقتصادي بإغلاق العديد من المنشآت الخاصة، وعدم قدرتنا على توفير الاحتياجات اللازمة للسوق الغزِّي".
لم يختلف الأمر عن رفعت شُرّاب، الذي يذهب كلَّ صباحٍ إلى فتح محله في مدينة خان يونس، ليقول: "أبقى لساعاتٍ طويلةٍ لم أبِع غرضًا واحدًا وهناك أوقات تأتي علينا لا نقدر على تكملة ال ٥٠٠ شيكل".
وأوضح شُرّاب، أنّ هناك بضائع يُقدّر ثمنها عن ٢٠ ألف شيكل من الألعاب البحرية، وهذا سيؤدي إلى ضرب كبير لدي ولغيري من أصحاب الاختصاص أيضًا.
أكّد شُرّاب: "أنّ رواتب الموظفين كانت تساعد على تحريك الشغل بنسبة ٥٠ %، إلا أنّ تأخر دفع الرواتب زاد الأمر سوءًا ليقول: "ضربتين بالرأس توجع: جائحة كورونا ،ورواتب الموظفين".
وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن في ١٩ مايو/ أيار الماضي، أنّ السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في حلٍّ من الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك الاتفاقات والتفاهمات، بما فيها الأمنية.