أكتب عن وجع أسير قابع في غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي, صرخاته تجاوزت جدران المعتقلات المظلمة, وصعدت إلى كبد السماء, وعالمنا العربي والإسلامي في غفلة من معاناة أسرانا وأسيراتنا الماجدات, فهل سمعتم آهات المعذبين والمأسورين والمضطَهَدين المنسيين في مقابر الأحياء, حيث اجتمعت عليه الأمراض الفتاكة دون علاج ورعاية صحية في ظروف اعتقاليه في غاية القسوة لا تناسب حالته الصحية حياة البشر, فإن جسده المتخم بالأوجاع يعاني من شراسة الأمراض وقلبه الطاهر الضعيف يتألم لوعتاً وحرماناً على فراق الأهل والأحبة وشوقاً لرؤية طفلته الصغيرة, فمن سينقذ حياته من الموت قبل فوات الأوان..
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر, أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على أخطر حالات الأسرى المضربين عن الطعام وهو الأسير المحرر البطل/ حذيفة بدر حلبية ابن 33 ربيعاً والقابع حالياً في سجن النقب الصحراوي ويعد من أخطر الحالات المرضية الصعبة الموجودة في سجون الاحتلال ويعيش ظروفاً اعتقاليه وصحية وإنسانية صعبة للغاية وخاصة في ظل الأجواء الحارة ويعاني من اهمال طبي متعمد، وحالته الصحية تستوجب علاجه والإفراج عنه لسوء وضعه الصحي المتفاقم،علما نقلت سلطات الاحتلال الأسير المضرب عن الطعام حذيفة بدر إلى مستشفى سجن الرملة بعد تدهور حالته الصحية.
والذي أعيد اعتقاله بتاريخ 10/6/2018 وصدر بحقه قرار اعتقال إداري وجدد له مرتين المضرب عن الطعام منذ الأول من تموز/ يوليو الحالي, يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ28 على التوالي رفضًا لتجديد اعتقاله الإداري المستمر,
وتقول الحاجة محاسن والدة الأسير حديفة وهي تذرف الدموع على وجنتيها, لا أريد توديع أبني حذيفة للموت مرةً ثالثة؛ إذ ودعته مرةً عندما تعرض لحروقٍ وصلت إلى 60٪ ومرةً ثانية ودعته عندما عانى من سرطان الدم وصارعه 7 سنوات....
الأسير المريض : حذيفة علي موسى بدر " حلبية "
العمر: 33 عاماً
مكان الإقامة : بلدة أبوديس شرق القدس المحتلة
الحالة الاجتماعية : متزوج وأب وله من الأبناء بنت واحده اسمها مجدل والتي جاءت إلى الدنيا، ووالدها في المعتقل لم يرَها، ولم يقرأ لها بضع آيات قرآنية في أذنها فرحاً بقدومها للدنيا. كما يفعل كل الآباء، ولم يحضنها أو يحملها على يديه..
تاريخ الاعتقال : 10/6/2018م
مكان الاعتقال : سجن النقب الصحراوي،
الحكم: ٦ شهور إداري، ثم جددت الاعتقال لمدة ٦ شهور أخرى وقضي 13 شهراً منذ تاريخ اعتقاله
إجراء تعسفي وظالم: يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير حديفة بحرمانه من رؤية ابنته الوحيدة مجدل 6 شهور من الزيارة اضافة الى حرمان عائلته من الزيارة...
محطات قاسية ومؤلمة في حياة الأسير : حديفة بدر حلبية
بدأت قوات الاحتلال بمطاردة حذيفة، في العام 2013 وبعد عام اعتقلته وحكم بالسجن 16 شهراً، ليعاد اعتقاله أربع مرات 2016م و2018م 2019م بدون تهمة، وفق ما يسمى الملف السرّي للاعتقال الإداري, منذ يونيو/ حزيران 2018، وحكم إدارياً لستة أشهر، وما إن انتهت حتى جددت مرة أخرى لستة أشهر إضافية، ثم أربعة أشهر أخرى, كل ذلك لاتهامه بملف سري, تصنيع عبوات, نشاطات ضد ما يسمى حراس الحدود الصهيوني,
فأعلن إضرابه عن الطعام ضد الاعتقال الإداري, بداية يوليو/ تموز الجاري احتجاجاً على اعتقاله الإداري التعسفي مطالباً سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج عنه, ومجمل ما تعرض له الاسير حديفة من اعتقالات على ايدي سلطات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة سنوات,
بعد الافراج عنه من سجون الاحتلال ضمن مسلسل حملة الاعتقالات الإدارية المتكررة بحقه, قرر حديفة الزواج بإحدى الفتيات وقبل أسبوعين من موعد الزفاف اتصل به أحد ضباط مخابرات الاحتلال مهدداً إياه بالقتل إن لم يقم بتسليم نفسه، لكنه رفض ذلك وبعد مرور 11 يوماً تم اعتقال "العريس"، حينها حاصرت قوات خاصة منزله في أبو ديس تحت جنح الظلام، وأعدوا له كميناً من خلال وضع قطعة سلاح عند باب المنزل، فيما اختبأ الجنود في المحيط، حينها قام أحدهم بقرع الجرس في محاولة لاستدراج حذيفة وقتله غير أنهم لم يفلحوا في ذلك.
داهم الاحتلال المنزل وقاموا باعتقاله، لكن العائلة حصلت