تاريخ النشر: 2018-05-18 | 10:36
تاريخ النشر: 2018-05-18 | 10:36
أمد/ غزة: قال إعلام الأسرى اليوم الجمعة، إنّ أصناف الحرمان وتتغير مسبباته تتعدد، وفي نتيجته الألم والأسى لكن الأمر يصبح فاجعة عند اجتماع حرمان الأمومة والحرية في آن واحد، هذا هو حال صاحب الابتسامة الهادئة، والخلق الطيب، والطاقة المتوقدة، بإجماع كل من عرفوه، إنه الأسير رمزي عطا الرجبي ابن مدينة الخليل، التي ما فتئت تنجب أمثال رمزي وتقدم خيرة أبنائها في ميادين الوغى.
لم تكن تعلم الخليل التي زغردت بقدوم رمزي قبل 35 عاما، أنها ستندب حظها بعد أقل من عام على قدومه، ما لبثت أن رضع حليب العزة والكرامة من أمه حتى رحلت روحها إلى خالقها تاركة خلفها أيقونة متفجرة نمت وترعرعت في كنف الحرم الإبراهيمي، إنه رمزي الذي جعل من ورق عنب الخليل ملاذا يستدفئ به بعد ان رحلت والدته.
وقالت، إنّ ترعرع رمزي في كنف أسرة فلسطينية ظروفها كبقية العائلات، التي واجهت الكثير من الصعوبات، بسبب الاحتلال وجرائمه، الأمر الذي اضطره للخروج إلى العمل وهو في سن مبكرة حتى يساعد عائلته في الوقوف عند مسؤولياتها، حيث عمل مع والده حدادا في ورشة عمل صغيرة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، المكان الذي استوحش فيه المستوطنون كثير بحق أهالي تلك المنطقة، الأمر الذي أثر في رمزي الذي لم يرضَ السكوت على ما يجري بحق مدينته خليل الرحمن.
وأضافت، التحق رمزي بالعمل المقاوم حيث كان عمره سبعة عشر عاما وذلك مع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية التي كان للخليل فيها نصيب كبير، من اعتداءات الاحتلال الدموية رغم صغر سنه آنذاك إلا أنه أبدع وأوجع في المحتل مع مجموعة من رفاقه في المقاومة حيث زرع الكثير من العبوات الناسفة التي فجرها في آليات الاحتلال التي كانت تسرح وتمرح على خط 60 الالتفافي قبل أن يغير رمزي ورفاقه المعادلة.
لم يشأ القدر أن يستمر رمزي في إيلام المحتل بضرباته الثاقبة، فالشرفاء من هذا الشعب هم دائما في دائرة الاستهداف، في التاسع من سبتمبر من عام 2003 اقتحمت قوة مدججة من جنود الاحتلال منزل الرجبي، وعاثت خرابا قبل أن تقوم باقتياده بطريقة همجية واعتقاله.
وأوضحت، تعرض رمزي لأقسى أشكال التعذيب النفسي والجسدي في مركز تحقيق عسقلان التي مكث فيه قرابة الشهرين، حُقق معه فيه حول قيامه بزرع عبوات ناسفة وتفجيرها في آليات الاحتلال العسكرية بالخليل، لينتقل بعدها إلى سجن ايشل ثم عسقلان انتقالا الى أوهليكدار ثم ريمون وصولا إلى النقب.
في السابع والعشرين من ديسمبر لعام 2006 حكمت محكمة الاحتلال الصهيونية على الرجبي بالسجن 18 عاما و3 أعوام وقف تنفيذ، حكم جائر تلقاه رمزي بكثير من الصبر والمعنويات العالية، النابعة من إيمانه بعدالة قضيته.
وأشارت إلى، أنّه من أصعب المواقف التي تعرض لها رمزي خلال اعتقاله، فاجعته بوفاة والده في الحادي والثلاثين من ديسمبر لعام 2004 بعد أن أمضى 7 سنوات على عدم رؤيته لوالده وذلك لأسباب أمنية وصحية.
ومن المقرر أن يفرج الاحتلال عن رمزي بعد 3 سنوات ونصف من الآن ويكون بذلك قد أنهى حكمه البالغ 18 عاما، حقبة من البعد والألم ستنقضي من حياة رمزي ، حاله حال مئات الأسرى الذين ينتظرون فرجا قريبا يحررهم من قيود سجنهم.