تاريخ النشر: 2022-01-04 | 16:47
تاريخ النشر: 2022-01-04 | 16:47
الخليل: حقق الأسـير هشام أبو هواش، مساء يوم الثلاثاء، انتصارًا بعد 141 يومًا من الإضراب المفتوح عن الطعام؛ عقب قرار يقضي بالإفراج عنه بتاريخ ٢٦/٢ من العام الجاري.
وقال المحامي جواد بولس محامي الأسير هشام أبو هواش: "إنه تم التوصل إلى اتفاق مع سلطات الاحتلال لإنهاء ملف الأسير أبو هواش".
وذكر بولس: بأن الإتفاق يقضي بأن يتم الافراج عن أبو هواش في السادس والعشرين من الشهر القادم، وأن يبقى في مستشفى اساف هاروفيه قرب تل ابيب حتى موعد الافراج عنه.
وفي السياق، أشار تلفزيون فلسطين، إلى أن قرار إنهاء ملف الأسير هشام أبو هواش جاء بتوجيهات من الرئيس محمود عباس ومتابعة حثيثة من رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج.
وتوجه عشرات الفلسطينيين إلى منزل الاسير أبو هواش في مدينة دورا جنوب الخليل، مطلقين الألعاب النارية إحتفالًا بانتصاره.
وقال شقيق الأسير هشام أبو هواش، في تصريح لإذاعة صوت الأسرى، عقب القرار: "سيتم الإفراج عن شقيقي هشام في السادس والعشرين من شهر فبراير المقبل".
وأضاف: "انتصار هشام هو انتصار للشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن مشاهد الفرحة أمام المنزل لا يمكن وصفها.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان لها، إن الأسير أبو هواش انتصر وعلق إضرابه عن الطعام بعد التوصل لاتفاق يتم بموجبه الإفراج عنه في السادس والعشرين من شباط المقبل.
وعانى أبو هواش في الفترة الأخيرة من إضرابه عن الطعام من وضع صحي حرج، فقد كان يتعرض لغيبوبة متقطعة، كما عانى من ضعف في حاسة البصر وعدم القدرة على الكلام، إضافة إلى مشاكل في عضلة القلب وضمور في العضلات.
والأسير أبو هواش معتقلٌ منذ 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 وحوّل إلى الاعتقال الإداريّ لمدة ستة شهور، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال وهم: (هادي، ومحمد، وعز الدين، ووقاس وسبأ)، وبدأت مواجهته للاعتقال منذ 2003 بين أحكام واعتقال إداريّ، وبلغت فترة اعتقاله (8) سنوات منها (52) شهرًا رهن الاعتقال الإداريّ.
ومن جهته، أشاد مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" بالملحمة البطولية التي سطرها الأسير هشام أبو هواش على امتداد 141 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام لانتزاع حريته من قيد الاعتقال الإداري وإنهاء هذه السياسة التعسفية التي تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي كسيف مسلط على رقاب الفلسطينيين من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية.
وأكد حريات بأن هذا الانتصار هو انتصار للحركة الأسيرة ولشعبنا الذي يناضل من أجل حرية أسراه وفي مقدمتهم المعتقلين الإداريين، وأنه بمثابة صفعة في وجه هذه السياسة التعسفية، ودعا لمواصلة معركة التصدي لهذه السياسة الآخذة في التصدع بفعل هذه البطولات والتضحيات التي راكمها المعتقلون الإداريون في إضراباتهم المفتوحة عن الطعام، وفي الإضرابات الجماعية التي خاضوها لفترات طويلة استمرت 63 يوماً، وبفعل قراراتهم بمقاطعة المحاكم العسكرية الصورية التي تشكل غطاءً للاحتلال على جريمة الاعتقال الإداري، وذلك من خلال تضافر الجهود الأهلية والرسمية والشعبية والمعتقلين الإداريين والحركة الوطنية الأسيرة وتنظيم حملة دولية لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري وإطلاق سراح كل المعتقلين الإداريين، حيث أن ملحمة أبو هواش قد أحدثت تغييراً في الرأي العام الدولي ووصلت رسالته النبيلة المنادية بالحرية إلى كل أرجاء المعمورة.
وطالب حريات الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والإتحاد الأوروبي، والأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف وكافة المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل واتخاذ خطوات جادة وعملية للضغط على سلطات الاحتلال وإجبارها على إنهاء هذه السياسة التي تمس حقوق المواطنين الفلسطينيين وتنتهك القانون الدولي الإنساني وترتقي لمستوى جريمة حرب.