تاريخ النشر: 2020-11-22 | 10:50
تاريخ النشر: 2020-11-22 | 10:50
عندما يقوم العدو بإستهداف أحد العاملين في مؤسساتنا الفلسطينية الوطنية سواء كان هذا الإستهداف قد حدث بإغتياله جسديا أو كان هذا الإستهداف قد تحقق من خلال عملية إدارية مشبوهة يقف من خلفها أدوات إستراتيجيين لهذا العدو من داخل الصف الفلسطيني كانوا قد أسسوا للعمل بموجب سياسات تؤدي في محصلة الأمر للإستغناء المباشر عن الكفاءات وأصحاب الخبرات أو غير المباشر وذلك بتهميشهم لصالح أشخاص غير مؤهلين لتتواصل المعادلة الإدارية التدميرية التي ترتكز على أساس وضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب .. أما بعد:
بشكل متكرر يسألني بعض الأصدقاء والمعارف عن رأيي الخاص بالأوضاع السيئة العامة التي تمر بها بعض مؤسساتنا الفلسطينية الرسمية والحلول المقترحة بشكل عام؛ وعن مدى إمكانية القيام بعمليات إصلاح حقيقية داخل هذه المؤسسات؛ إجابتي الفورية على هذا السؤال تحمل مضمون واحد مفاده أن تحقيق هذا الهدف النبيل صعب جدا بل وربما أنه مستحيل مالم نتجاوز أسلوب إستخدام المسكنات "المخدرة" التي تضعف المناعة على مراحل ومن ثم تقتلها؛ فالمطلوب هو إكتشاف حقيقة الداء وبالتالي تحديد الدواء اللازم لعملية العلاج؛ وأي عملية إصلاح حقيقي تقوم على عدة جوانب أبرزها القدرة على إختيار أشخاص مؤتمنين ومؤهلين لتولي مسئولية الإشراف عن سير العمل داخل هذه المؤسسات بشكل صحيح ..
مثال:
لقد قررت المرجعيات الخاصة بعمل إحدى هذه المؤسسات القيام بعملية إصلاح داخل هذه المؤسسة؛ وهي صادقة جدا في نواياها وإرادتها بإتجاه تحقيق هذا الهدف؛ وهو الأمر الذي دفعها لإصدار بعض القرارات المهمة ومن ضمن هذه القرارات إستبدال بعض الأسماء المسئولة داخل هذه المؤسسة بأسماء أخرى جديدة؛ قرائتي المؤلمة لكارثة فساد كيف تصبح مسئولا أو محسوبا على الحاشية المقربة إداريا من هذا الشخص المسئول؛ تدفعني لتوقع نجاح هذه المرجعيات في التخلص من بعض الأسماء المسئولة التي لم تنجح بالقيام بواجباتها بأشكال صحيحة أو أنها أسماء فاسدة إداريا؛ لكن الصدمة الأكبر التي سيتم إكتشافها لاحقا حسب تقديراتي هي أن الأسماء المسئولة السابقة كانت نعمة كبيرة بالمقارنة مع المسائيل الجدد!!! أسباب هذا التوقع المؤلم والأسباب التي قد تؤدي الى إمكانية حدوثه بنسبة تصل ل99% شرحها يطول لكنها بالمجمل مجموعة من التراكمات التي أدت الى تفشي وباء "الشخص غير المناسب في المكان المناسب" في أعلى الهرم الإداري؛ أضف الى ذلك المرشحين إداريا للصعود لأعلى هذا الهرم!!! ..
الخلاصة: من أشكال محاربة الفساد المالي توجيه السؤال لأحدهم من أين لك هذا يافلان؟! والإصلاح الإداري الحقيقي في مؤسساتنا الفلسطينية يحتاج لتوجيه السؤال لغيره من "السفهاء" في هذه المؤسسات: كيف وصلت الى هذا الموقع الإداري يا فلان؟! ولماذا أنت تحديدا في هذا الموقع وليس غيرك من المحترمين؟!!
رابط صورة الكاتب