لا تختلف الصورة عمليا سواء في الضفة او غزة للمشهد الوطني من واقع غياب المؤسسة وان وجدت فهي مؤسسات هلامية تخضع لرؤية الفرد المرتبطة بواقع الانفصال عن الحاجيات الهامة للمواطن، واخر ما تفكر فيه القيادة السياسية مصلحة المواطن ، فالمواطن بالنسبه لهم الحلقة الضعيفة التي يمكن ان يداس على رقبته في اي لحظة، ويتعرض المواطن للاجحاف في حقوقه او تعرضه للفصل او الاعتقال اذا ما خرج عن الخطوط الحمراء في فضح هذا السلوك او ذاك، او نقدا موجها لهذا المسؤول او الرئيس سواء رئيس سلطة او وزير او قائد كما يسمونه "" الرتب السامية.
في مشهد قريب، تمت عملية الاعتقال لكتاب وصحفيين واعلاميين لتعرضهم لسلوكيات فاسدة يقوم بها افراد او ما يسمى مؤسسات، ومع هذا السلوك اعتق رئيس هيئة نقابة الوظائف العمومية لاختلافه مع وزير المالية او الوزاره، ووصفت نقابته باللاشرعية بعد عمل لها دام عدة سنوات...!! كانت من قبل شرعية..! ومقرب رئيسها من رئيس السلطة بل كره ما يكره الرئيس واحب ما يحبه الرئيس، الى ان افرج عنه وكتب رسالة متذللا لرئيس السلطة وبرغم ذلك علقت انشطة تلك النقابة
مدير اذاعة فلسطين ونائبه تم اقالتهما من منصبيهما عندما تبرأ من لقاء تم مع توفيق عكاشة الذي رفع حذائه للشعب الفلسطيني...!! اقالة تعتبر اذلال لمشاعر كل الفلسطينيين الذين امتعظوا او تا
لموا من تلك المقابلة، بالاضافة الى عدة سلوكيات امنية تحاصر الفكر والانشطة الوطنية.
استبشر الشعب الفلسطيني بحكومة التوافق بعد اعلان الشاطيء التوافقي بين فتح الرئيس عباس وحماس، على ان تعمل حكومة التوافق برؤية وطنية جامعة كسلطة تنفيذية مسئوله عن الشعب الفلسطيني في بقاياالوطن، واذ بسلوكيات واحداث تمت وهي احداث شائنة سواء في الضفة او غزة تمت في حضرة وجود حكومة التوافق تنتهك الحريات وترتبط بسياسة الرئيس ورؤيته لمؤسسة شرعية ام لا شرعية الى ان وصل الامر الى امانة سر المجلس التشريعي المنتخب السيد خريشة من نقلة بقرار تعسفي..! اما غزة فحدث ولاحرج فغزة كجغرافيا وبشر هم تحت الاستهداف، حتى اصبحت غزة كوكتيل من المشاكل المركبة، من فصل موظفين وعدم اهتمام بالقطاعات المؤسساتية والحكومية سواء فيقطاع التعليم او الصحة او البنية التحتية بشكل كامل، غزة اصبحت خارج الكون بل خارج حسابات السلطة الا اذا كانت في ثوب يتقن تفصيله لرؤية الرئيس والتزواماته تجاه اسرائيل او الرباعية، قضية الاعمار المشروطة والمذلة ، قضية غاز الطهي، قضية الكهرباء، مستشفيات بلا ادوية، تعليم منهار ، احداثامنية في غياب الامن، بعد تنازل حماس عن الحكم بموجب اتفاق الشاطيء
المهم لا يختلف المشهد كثيرا سواء فشلت حكومة التوافق ام افشلت، المهم ان المواطن هو المتضرر الوحيد في معادلات الصراع الحزبي والسياسي، لم نفهم وتحت اي غطاء سياسي عندما يصنف الموظفين بين شرعي ولا شرعي ، وربما ياتي غدا مصطلح اخر بنزع الجنسية والتاريخ بمصطلح جديد" فلسطيني ولا فلسطيني" كما قال مقدم برنامج " عالمكشوف من لا يعجبه سياسة الرئيس فل يرحل""!!!
في ظل تلك المشاهدالمزرية وتحت غطاء الصراع على السلطة لمعطيات سياسية وذاتية بين فتح عباس وحماس تغيب مصالح الشعب ويصنف الموظفين بين شرعي ولا شرعي وما قبل وما بعد2007فربما اتى احد الفئتين من بنغلاديش..؟؟او حقيقة اخرى ان السلطة لا تملك من امرها شيئا فالتمويل من الدول المانحة وشروطها، وهنا تفتقر اي وزرارة مبررات وجودها لانها كسلطة تنفيذية غير قادرة على حماية السلم الاجتماعي الوطني بين اجزاء بقايا الوطن، المهم انتهت مدة حكومة التوافق والمشاكل تزداد تعقيداتها في غزة ، فغزة بلا ادارات مسؤلة ، وفراغ امني تغطيه رؤية فصائلية وليست سلطوية بناء على مفهوم السلطات التشريعية والتنفيذية، فالمجلس التشريعي معطل وامتثلت الساحة الفلسطينية وتجمدت فقط لتوجه السيد الرئيس لمجلس الامن..!!
في غزة الاضرابات، كما اضرب الموظفين في الضفة وسجن رئيسها وتمت خصومات مالية على الموظفين ، في غزة وتحت بند شرعي ولا شرعي وشروط الدول المانحة ما يقارب الف موظف بلا راتب منذ عدة شهور، وكان تلك الاسر خارج مفهوم الايقونة الفلسطينية العائلية لها متطلباتها المعيشية، قهر وتعسف وهروب من المسؤليات، ذهب شباب فلسطين الى سمك القرش في عرض البحار ، وكثير من الاطفال يتلقوةن وجباتهم من مراكز النفايات، وبطالة فائقة، وتكدس خريجيين ، والسيد الرئيس اهتماماته فقط بالتوجه لمجلس الامن، لشعب ياكله المرض والفقر ، تناسي الاولويات بين الاهتمامات الداخلية والخارجية والموازنة بينهما من اهم نجاحات اي برنامج وطني ، ولكن يبدو ان الشعب الفلسطيني في غزة خرج خارج حيز الاهتمامات وكل له مقاطعته.
ولكن هل تفيد الاضرابات التي يقوم فيها الشعب في كل القطاعات سواء في التعليم او الصحة او المرافق الاخرى ، لو كنا في باريس او لندن او برلين او اي دولة اوروبية لاسرع الوزراء والمسؤلين في الاجتماع مع المتضررين وعملوا على حل مشاكلهم، ولكننا نحن الان في " سلطة الريح" او "دولة الريح" ولذلك وفي غياب المسؤلية عن هذا الشعب في غزة وبشكل عاجل اطالب بعقد مؤتمر شعبي غير فصائلي يتمخض عنه " ادارة وطنية" تدير امر شؤون الشعب الفلسطيني في غزة على المستوى الداخلي والخارجيوالاتصال بدول الاقليم والقوى الدولية والمنظمات الانسانية والحقوقية لشرح حالة قطاع غزة ولان غزة اصبحت تمثل حالة انسانية ووطنية صعبة تتنافى مع حقوق الانسان وما وضعته من قوانيين وتتنافى مع الحقوق للبشرية التي وضعتها الديانات السماوية الثلاث.