الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتذار التاريخيّ للشعب الفلسطينيّ؛ استعادة الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ

الاعتذار التاريخيّ للشعب الفلسطينيّ؛ استعادة الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ

تاريخ النشر: 2020-08-26 | 06:11

في أحد مُستشفيات العاصمة الأردنيّة عمّان؛ زار مسؤولو مجلة "فلسطينَ المُسلِمة" عضو اللجنة المركزيّة لحركة فتح خالد الحسن، والذي كان يحتضر قبلَ وفاته بأسابيع، وكان من بين الّذين زاروه عضو اللجنة المركزيّة للحركة رفيق النتشة، والذي قال للحسن حينئذٍ وبحضور القياديّ (الفتحاوي، اليساري، الإسلامي) منير شفيق:"والله يا أبو السّعيد إنّنا نحتاجُ لمثلِ أعمارنا من السنينِ لنقضيها في استغفارِ الله عمّا فعلناه من تضليلٍ لشعبنا خلالَ المسيرةِ الماضيةِ". أجاب خالد الحسن موافقًا:"سوف تكون نعمة كبيرة بعد ذلك إذا غفر الله لنا ذلك".

لم نسرد هذه القصّة لاختبار ذاكرتنا، ولم نسردها للإياب إلى ماضٍ كالبلُّورِ الذي يلتصق به الغبار، فمنظّمة التحرير الفلسطينيّة وقيادتها اِقترفت بحقّ الشّعب الفلسطينيِّ ما يستوجبُ الاعتذار، وليس الاعتذار بالتأسُّف والنّدم؛ لأنَّ من يطالب بهذه الطرائق من الاعتذارات هو من الجُهَّال. إِنَّ الاعتذار للشعبّ الفلسطينيّ؛ هو أن يستعيد هذا الشّعب ما استخدمته هذه المنظّمة وقيادتها والطبقة النفعيّة- الكومسيونيّة، أيّ استعادة الحقّ التاريخيّ للشعب الفلسطيني ومبرّراتِ هذا الحقّ، وهو الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ، والّذي محقه الرئيس ياسر عرفات بـ(جرّة قلم) في جلسة المجلس الوطنيّ، والتي عُقدت في الرابع والعشرين من شهر نيسان عام 1996 داخل غزّة، وذلك لكي تنبسط أسارير الرئيس الأمريكيّ (بيل كلينتون)، والذي كان مشاركًا حينها.

في الثامنِ والعشرين من شهر أيَّار عام 1964؛ عُقد المؤتمر الفلسطينيّ الأوّل (المؤتمر الأوّل لمنظّمة التحرير والدورة الأولى للمجلس الوطنيّ) في فندق (الكونتننتال) الرابض على جبل الزيتون في مدينةِ القدسِ، وبمشاركة الملك الحسين بن طلال، وعبد الخالق حسّونة الأمين العام للجامعة العربيّة، وبعد ذاك؛ أعلنت المنظّمة قراراتها، ومن جملة قرارتها؛ إقرار صيغة الميثاق القوميّ الفلسطينيّ (الميثاق الوطنيّ لاحقًا)، والذي اعتبره المناضل بهجت أبوغربيّة (أحد مؤسّسي المنظّمة، وعضو أوّل لجنة تنفيذية لها) جيّد نصًّا وروحًا، وفي تمّوز من عام 1968 تمّ إقرار صيغة معدّلة للميثاق القوميّ الفلسطينيّ وتغيير اسمه ليصبح الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ. ومِن المُلاحظ؛ أنّ مشروع التعديل أعدَّ من قبل المحامي إبراهيم بكر بالاتفاق مع حركة فتح، الأمر الّذي يُبيّن الجنوح الفتحاويّ نحو (فلسطنة) القضية الفلسطينيّة، وذلك للاستئثار بها باستخدام شعار "القرار الوطنيّ المستقل"، والذي كان توطئةً للخيار التسووي.

لنعد إلى دورة المجلس الوطنيّ عام 1996 في غزّة، والتي وافق أعضاؤه على تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني أو (تحويرهُ بما يتلاءم مع الرغباتِ السلطويّةَ الفلسطينيّة) بخمسمئة وأربع أصوات، بينما الّذين عارضوا هذا التحوير هم أربعة وخمسون صوتًا، والّذين امتنعوا عن التصويت هم أربعة عشرة صوتًا، والمواد الّتي أُلغيت هي: (6، 7، 8، 9، 10، 15، 19، 20، 21، 22، 23، 30) أمّا المواد الّتي تم (قصقصتها) فهي: (1، 2، 3، 4، 5، 11، 13، 14، 16، 17، 18، 25، 26، 27، 26) أيّ أنَّ سبعة وعشرين مادةً من أصل مواد الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ الثلاث والثلاثين تم إلغاؤها وحذف فقرات من بعضها، مما يعتبر إلغاء للميثاق نفسه.

أزفت الضرورة الوطنيّة لاستعادة الميثاق الوطنيّ الفلسطينيّ كشرعة ديناميكيّة، وكمبرّر تاريخيّ-واقعيّ، لكنَّ لسان حالنا يتساءل: أتستطيعُ منظّمة التحرير بمجلسها الوطنيّ وأجهزتها وفصائلها التي امتصها الوهن أن تستعيد هذا الميثاق؟!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط