الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتقالات المتبادلة بين سلطة الرئيس وسلطة حماس

نحن امام مشهد لم تتوقف تفاصيله منذ تاريخ الانقسام 2007م وان زادت او انخفضت حدته من اعتقالات تطال ابناء فتح في غزة وتطال ابناء حماس في الضفة، اعتقالات بدوافع سياسية وليست جنائية، ولا تخلو من ردات فعل من هذا الجانب او ذاك ردا على سلوك متخذ من احد الاطراف ضد الاخر.

سلطة حماس اتت من منتجات اتفاقية اوسلو لاصل سلطة الحكم الذاتي الذي طورها ياسر عرفات لتصبح تحت مظبلة سلطة وطنية بمجلس تشريعي ووزارة ورئيس، وكلا جزئي السلطة سواء في رام الله او غزة هما من اصل اتفاق اوسلو وترجمته على الارض، حماس تقول انها دخلت الانتخابات برؤية ايقاف حالة الانهيار السياسي وما يحتمه من تقديم فواتير سياسية امنية تقدمها سلطة رام الله بقيادة السيد عباس، في حين كشفت بعض المصادر بان قطر لعبت دورا مهما وبناء على طلب امريكي لاستدراج حماس للعبة الانتخابات في عام 2006 لاحتوائها تحت مظلة البرنامج السياسي للسيد عباس. كما تعلم حماس ان تطبيق اتفاقية اوسلو كان بهدفين امني واقتصادي فقط وبلا وضوح لاي خطوات سياسية ناضجة وواضحة من اجل ان ينال الشعب الفلسطيني استقلاله او تحقيق مشروعه الوطني بالدولة في الضفة وغزة بل كان سلوك امني متدرج المسؤليات لمناطق في الضفة a,b ,c مع التزام السلطة بالتنسيق الامني المباشر ومن خلال المكتب الامني في القدس او من خلال الادارة المدنية لتلبية حاجة القيادات الفلسطينية في التنقل او ممارسة الاعمال ذات الصبغة الانسانية في ظل الاحتلال.

بعد الانقسام مباشرة بظروفه المختلفة وبرمجياته المختلفة والمعدة سابقا من الرئيس عباس وفريقه الحاكم الان وحماس من طرف اخر، اصدر الرئيس عباس قرارا يعتبر من اخطر القرارات التي صبت في تحقيق الانقسام وتوفير مناخ واسع لتطبيقه على الارض حيث يصعب علاجه بعد ذلك وهذا ماحدث فهلا بعد عدة جولات من حوارات المصالحة بين فريق عباس وفريق حماس، قرار السيد عباس بدعوة اخلاء المؤسسات من موظفيها مع تهديد بقطع رواتب من لا يلتزم بتنفيذ القرار، بلا شك ان حماس وجدت من هذا القرار منحة كبرى قدمها السيد عباس لمشروعها في غزة او ما تسميه مشروع المقاومة، في حين شكل لها هذا القرار تحديا جديدا يترجم مقدار جاهزيتها لادارة الحكم على جزء من بقايا الوطن والمقيد ايضا بالخطوط العريضة لاتفاق اوسلو، قامت حماس بتطوير قوتها الامنية والقتالية واتقنت فن بسط الامن لحد كبير ضمن خطوطها العامة وبرنامجها الامني والسياسي. وقامت باستخدام العصا الغليظة ضد الفتحاويين وحظرت الانشطة التنظيمية لفتح واستخدمت وسائل تعذيب معقدة ضد من ترى يهددون منظومتها في غزة، ومع سنوات الانقسام خفت حدة هذه الممارسات والسلوك مع تطور تجربتها في الحكم وكذلك لدواعي سياسية حيث سمحت مؤخرا بعدة انشطة لفتح او نشاطات اجتماعية رأت انها بحاجة لها امام الحصار الذي يمكن ان يؤثر على صلابة موقعها جماهيريا نتيجة المعاناة التي يعاني منها سكان القطاع جراء مواقفها من برنامج عباس او من التحرك الاقليمي والدولي وقضية المفاوضات وغيره.

اما في الضفة الغربية فان نظرية المؤامرة هي كرسي الارتكاز لسلوك اجهزة امن الرئيس عباس وخاصة توصيات الامن الاسرائيلي للقيادة السياسية بان التعاون الامني والتركيز على نشطاء حماس وبنيتها التحتية هو المهم للحفاظ على المنظومة السياسية والامنية لرئاسة الرئيس عباس وبقاء برنامجه، وهذا ما ترجمته عدة تصريحات للمسؤلين الاسرائيليين بان التنسيق الامني هو فائدة للرئيس عباس وبقاءه شخصيا امام معارضيه من فتح او حماس او الفصائل بل ذهبوا للامام لترجمة اقوالهم بادعاء مؤامرة لانقلاب تخطط له حماس في الضفة واعتقال خلاياه ومرة اخرى بان هناك انقلاب يخطط له من شخصيات مناوئة لعباس من فتح ومن شخصيات فلسطينية، هذا الذعر المستمر الذي يصيب عباس ويشكل له كابوسا بالاضافة لالتزامات التنسيق الامني التي وضعت مناهضي مشروع عباس هم المناهضين للاحتلال جعلت السلوك الموحد وتبادل الادوار بين قوات الاحتلال والاجهزة الامنية في مطاردة وملاحقة النشطاء في حماس وفتح والجهاد هو من اهم اهدافهم حتى في بانورما الفشل الذي يقودها الرئيس عباس نحو مجلس الامن والمنظمات الدولية ارسل عباس رسالة تطمينات لنتنياهو بان التنسيق الامني شيء مقدس ولا يمكن التلاعب فيه.

فتح في غزة والضفة قد تكون ضحية منهجية الرئيس عباس وسلوكه السياسي والامني فلم يسلم ابناء فتح من المطالبين بالاصلاح وملاحقة الفساد من الاعتقالات والاستدعاءات كما هم لم يسلمكوا من عملية الاعتقال ايضا في غزة نتيجة سلوك الاجهزة الامنية في الضفة نتيج اعتقالات تطال افراد وكوادر من حماس، في كلا الاحوال فاننا امام سلطتيين كل لها اجهزتها السيادية ولها برنامجها المختلف وابناء فتح هم مسلوبي القرار والمشاركة او صنع البرنامج السياسي والامني الذي يحتكره الرئيس عباس وتقوم بدعمه الاجهزة الامنية، وفتح اصبحت منشيت عريض وقاعدة جماهيرية مفرغة سياسيا وتنظيميا فقط يهدف وجودها لاعطاء السيد عباس متسعا من الحركة والتمثيل الوطني للمضي في برنامجه ومراهناته الفاشلة وهم ابناء فتح في غزة الذين يدفعون ثمن سلوك وممارسات الاجهزة الامنية الملتزمة ببرنامج امني مع الاحتلال وتصورات السيد عباس لاستمرارية بقاءه على راس الحركة ورأس السلطة.

ومن هنا وكما وجهنا انتقادنا لسلوك الاعتقالات في غزة التي تطال ابناء فتح ودعونا الاخوة في حماس لتفرق بين منظومة عباس وفريقه الامني كسلطة وبين ابناء فتح الذين هم لا يربطهم بالرئيس عباس والسلطة كموظفين الا الراتب الذي يتم مساومتهم عليه ليومنا هذا..... وعلى الاخوة في حماس وسلطاتها فيغزة ان تفهم ان العصا الغليظة لا يمكن ان تقود شعب وتحقق اجماع على برنامج بل الدول الذكية والمتحضرة قد تستخدم القوة الناعمة تجاه معارضيها لصنع موقف وطني موحد امام المخاطر واستشهد بكلمة لياسر عرفات عندما قال"" ان لم توجد معارضة ساخلق معارضة" وهكذا تبنى المجتمعات وتواجه التحديات .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط