الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتقالاتُ في الضفةِ أنشطةٌ يوميةٌ وفعالياتٌ اعتياديةٌ

الاعتقالاتُ في الضفةِ أنشطةٌ يوميةٌ وفعالياتٌ اعتياديةٌ

تاريخ النشر: 2019-11-09 | 07:42

لا تكاد تمر ليلة أو يمضي نهارُ يومٍ دون وقوع عمليات اعتقالٍ متعددة الأشكال والوجوه لأهلنا في الضفة الغربية، حيث تُداهم بيوتهم وتُقتحم محلاتهم، وتُوقف سياراتهم ويقطع الطريق عليهم، ويتم إنزالهم منها بالقوة، أو يسحبون من على البوابات والمعابر، ومن أمام نقاط العبور والحواجز، بينما يبقى كثيرٌ منهم في مراكز الاحتجاز خلال المقابلات والمراجعات الأمنية، في الوقت الذي يلقى القبض على المصلين والمرابطين والمشتبه فيهم من العابرين، وغيرهم ممن لا تروق وجوههم وأشكالهم لجنود الجيش أو ضباط المخابرات، فيما بدا وكأنه نشاطٌ يومي اعتيادي يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وكأن الاعتقالات ليست أكثر من طقوسٍ عادية، أو وجباتٍ يومية يجب أن يعتاد عليها الفلسطينيون ويتفهموها ويقبلوا بها، ولا يحق لهم الاعتراض عليها أو الثورة بسببها، أو إبداء التذمر والضيق لسلطتهم وأجهزتها الأمنية التي تنسق مع سلطات الاحتلال، حتى بات الفلسطينيون يتوجعون من هذه الظاهرة، ولا يأمنون على أنفسهم العودة إلى بيوتهم أو الوصول إلى أماكن عملهم دون تعرضهم لإطلاق النار عليهم أو اعتقالهم.

لا تقتصر الاعتقالات على الرجال أو الشبان، ممن تدعي سلطات الاحتلال اشتباهها بهم، كأن يكونوا أعضاءً في خلايا عسكرية أو مجموعاتٍ أمنيةٍ، أو ممن تتهمهم بالتحضير لعملياتٍ فردية مثل الطعن والدهس، بل تقوم باعتقال كثيرٍ آخرين ممن هم براءٌ من ادعاءاتهم، وممن لا يشكلون خطراً عليهم، كاعتقال الأطفال والنساء والشيوخ، والمصلين والعابرين، وأقرباء النشطاء والمسؤولين، أو أهل وذوي المطلوبين، كما تعتقل التجار والطلاب والأساتذة، والعائدين من سفرهم والمغادرين إلى الأردن، ولا تتردد في اعتقال المرضى والجرحى، والعاملين في مزارعهم، والمبكرين إلى حقولهم، والساعين إلى قطف ثمارهم وجمع زيتونهم، وغيرهم من مختلف قطاعات شعبنا في الضفة الغربية.

الضفة الغربية كلها مستباحة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فهو يدخل ومخابراته إلى أي مكانٍ فيها، ولا تقوى السلطة الفلسطينية على منعه من اقتحام مدن الضفة ومخيماتها وبلداتها، رغم أنها تعلم الكثير عن تحركاته وفعالياته، وذلك من خلال غرف التنسيق الأمنية القائمة مع المخابرات والإدارة المدنية الإسرائيلية، إلا أن جيش العدو يقتحم بوحشية، ويداهم بهمجية، ويجتاح بأعدادٍ كبيرة، ويطلق النار بغزارة، ويصل بسياراته العسكرية المصفحة وجرافاته التي تواكب حركته إلى عمق المخيمات، وإلى آخر بقعة في المدن والبلدات، وينفذ عملياته بكل طمأنينة وثقة، غير خائفٍ من سلطةٍ تمنعه أو مقاومةٍ تردعه، ويقوم أحياناً بتصوير عمليات المداهمة والاعتقال، وكأنه يبدي فخره بما يقوم به، ويعبر عن عدم خوفه مما ينفذه.

لا تشعر سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها تخنق الفلسطينيين وتقتل بسياستها أبناءهم، وتضيق عليهم وتدفعهم بالقوة نحو الثورة والانتفاضة، والثأر والانتقام، والقيام بعملياتٍ فرديةٍ أو الانتساب إلى خلايا ومجموعاتٍ عسكرية، فهذه الاعتقالات المتوالية، والسياسة اليومية المتبعة، ترهق أهلنا في الضفة الغربية، وتفقدهم الإحساس بالطمأنينة والاستقرار، وهي تقصد إذلالهم وإهانتهم، وتسعى إلى تيئيسهم وإحباطهم ونزع الثقة بقدراتهم من نفوسهم، حيث يصل عدد المعتقلين يومياً إلى العشرات، بينما يوجد في السجون والمعتقلات الإسرائيلية أكثر من ستة آلاف معتقل من أبناء الضفة الغربية.

إلا أن الفلسطينيين يدركون سياسة العدو ويعرفون مكره، ويطلعون على أهدافه وغاياته، ويعلمون أن عينه على الضفة الغربية مركزة، وشهيته لابتلاعها مفتوحة، ورغبته في السيطرة عليها والاستيطان فيها كبيرة، فهو يراها "يهودا والسامرة"، التي كان فيها قبل آلاف السنوات وعاد إليها قبل أقل من قرنٍ، ولهذا فهو يتطلع إلى تفريغها من سكانها، إما بقتلهم أو اعتقالهم، أو بطردهم وترحيلهم، أو بحصارهم والتضييق عليهم ليهربوا بأنفسهم، ويغادروا موطنهم إلى مكانٍ يستطيعون فيه العيش مع إخوانهم العرب، ولعل العدو يطمح إلى ذلك بسرعةٍ كبيرة ليحول أحلامه إلى واقعٍ، وأمنياته إلى حقيقة.

ربما تظن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها بسياستها القمعية التعسفية التي تمارسها ضد أهلنا في الضفة الغربية، تستطيع أن تفت في عضدهم، وأن توهن هزيمتهم وتحل عريكتهم وتنتصر عليهم، ونسوا عمداً أو غباءً أن أبناء الضفة الغربية ورجالها، هم أبطال المدى والسكاكين، وأنهم من فجروا موجات الدهس والصدم، وأنهم رواد العمليات الفردية، وأبطال عمليات القنص والاصطياد بالأسلحة الأتوماتيكية، وأن منفذي كبرى العمليات العسكرية هم من أبنائها، وقد دوخوا جيش العدو ومرغوا أنف مخابراته في التراب، إذ نجح أغلبهم في تنفيذ عملياتهم والانسحاب بسلامٍ، والتواري عن النظار بسريةٍ ناجحة لأيامٍ وأشهر، إنها ضفة أحمد نصر جرار، وأشرف نعالوة، وعمر أبو ليلى وصالح البرغوثي ويحيى عياش وغيرهم، ممن تحدوا إجراءات الاحتلال، وثبتوا أمام سياسته، وأثبتوا أنهم الأقوى والأصلب، وبرهنوا أنهم يقاومون ولا يستسلمون، ويصمدون ولا يترددون، ويتقدمون ولا يتقهقرون.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط