تاريخ النشر: 2022-02-19 | 15:27
تاريخ النشر: 2022-02-19 | 15:27
القاهرة: أثار الكاتب الصحفي والإعلامي المصري إبراهيم عيسى، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تناوله معجزة الإسراء والمعراج، خلال حلقة له من برنامج "حديث القاهرة"، حيث تصدر إبراهيم عيسى مؤشرات البحث على موقع "جوجل".
تصريحات إبراهيم عيسى عن المعراج
وقال عيسى خلال برنامجه: "واقعة الإسراء والمعراج لا يوجد فيها معراج، طب إيه رأيك إن مفيش معراج، وكل قصة إنه طلع السما وشاف الناس اللي في السما وشاف الناس في النار كل دي قصة وهمية كاملة، دى كتب السيرة والتاريخ والحديث هي اللي بتقول، لكن هو مصدّرلك الكتب والقصص اللي بتقول حصلت".
وأضاف عيسى، أن ما ورد عن المعراج، دعائي وغير حقيقي وقصص وهمية كاملة اختلقها الشيوخ، لافتا إلى أن ما يحدث هو ذكر القصص التي تقول أن المعراج قصة حقيقية، ولكنهم يتجاهلون الروايات التي تنفى حقيقة المعراج.
وقال، إن المشايخ الذين نقلوا تلك القصص سلفيين الفكر، ويقدمون صوتا واحدا، وقاصرين على عرض وجهة نظرهم فقط، ولا يسردون باقي أراء وروايات العلماء من الأشاعرة والمعتزلة، ولا يقدمون الإسلام بشكل عام.
الأعلى للإعلام يبحث اتخاذ الإجراء القانوني ضد إبراهيم عيسى
من جانبه، أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن لجان الرصد بالمجلس بصدد إعداد تقرير بشأن ما أثير فى برنامج "حديث القاهرة" الذى يقدمه الأستاذ إبراهيم عيسى، تمهيداً للعرض على المجلس على الفور، لاتخاذ الإجراء القانوني حال وجود مخالفة للأكواد الإعلامية التي أصدرها المجلس.
وطلب المجلس الابتعاد عن القضايا التي تثير فتنة في المجتمع حيث ينص كود المحتوى الديني على احترام الأديان السماوية وتعاليمها، وإبراز القيم الدينية فوق كل القيم الأخرى.
من جانبه رد مركز الأزهر العالمي للفتوى، على ما أثير مؤخرا عن معجزة الإسراء والمعراج.
وأضاف المركز خلال صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك": الإسراء والمعراج من معجزات سيدنا رسول الله ﷺ المتواترة، الثابتة بنص القرآن الكريم في سورتى "الإسراء" و"النجم"، وبأحاديث السنة النبوية المطهرة في الصحيحين والسنن والمسانيد ودواوين ومصنفات السنة، والتي انعقد على ثبوت أدلتها ووقوع أحداثها إجماع المسلمين في كل العصور، بما لا يدع مجالا لتشكيك طاعن، أو تحريف مرجف.
وتابع: محاولات الطعن البائسة في صحابة سيدنا رسول الله ﷺ والتشكيك في عدالتهم بعبارات لا تليق بمقام خير جيل من هذه الأمة؛ جرم محرم، وجرأة مستهجنة ومرفوضة، ودرب من التجاوز البغيض والمستنكر، لدى أمة مهما بلغ التقصير بأفرادها، إلا أنهم لا يقبلون المساس بجناب سيدنا رسول الله ﷺ ولا أصحابه، الذين قال الله عنهم في كتابه: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ۚ ذٰلك الفوز العظيم }. [التوبة: 100]، وفى هذه الآية تزكية للصحابة رضوان الله عليهم، وتعديل لهم، وثناء من الله عليهم؛ ولهذا فإن توقيرهم من أصول الإيمان.
وأضاف: كل ما ورد في القرآن الكريم وسنة سيدنا النبي ﷺ الثابتة من المسلمات التي لا يقبل الخوض فيها مطلقا، ولا يقبل تفصيل أحكامها وبيان فقهها من غير المتخصصين؛ سيما إذا كانوا من مروجى الأفكار والتوجهات المتطرفة، التي تفتعل الأزمات، وتثير الفتن، وتفتقر إلى أبسط معايير العلم والمهنية والمصداقية، وتستثمر الأحداث والمناسبات في النيل من المقدسات الدينية، والطعن في الثوابت الإسلامية بصورة متكررة ممنهجة.
شومان: رحلة الإسراء والمعراج حقيقة "رغم أنف الجهلاء"
علق د.عباس شومان، وكيل الأزهر الأسبق، على حديث إبراهيم عيسى، بشأن رحلة الإسراء والمعراج، مؤكدا: رحلة الإسراء والمعراج حقيقة "رغم أنف الجهلاء".
يأتي ذلك ردا على تشكيك إبراهيم عيسى في صحة رحلة معراج الرسول الكريم، حيث قال عيسى في برنامجه عبر قناة القاهرة والناس: لا يوجد معراج ودي قصة وهمية كاملة، وده اللي بيقال في كتب السيرة والتاريخ، حتى كتب الحديث".
وقال الدكتور عباس شومان، عبر صفحته على فيسبوك: "من الغريب والعجيب وبعد مرور هذه القرون على إجماع علماء الأمة على حدثي الإسراء والمعراج، يظهر علينا بين الحين والحين من يشكك في هذين الحدثين أو أحدهما، ولا يمكن وصف المشكك في الإسراء أو المعراج إلا بالجهل المطبق أو رفض ما نطق به القرآن الكريم، حيث نص على الإسراء في سورة حملت اسم الحدث:(سبحان الذي أسرى بعبده) وعلى المعراج في سورة النجم، إضافة إلى ما أورده علماء التفسير والحديث والسير نقلا عن صاحب الحدثين -صلى الله عليه وسلم-ثم السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا يستفيد الناس من التشكيك وإنكار ما استقر عليه الثقات عبر عصور إسلامنا".