تاريخ النشر: 2014-09-13 | 10:59
تاريخ النشر: 2014-09-13 | 10:59
أمد/ غزة – خاص - حاوره ناصر عطاالله : قال الاعلامي المصري ونائب تحرير جريدة الأهرام أشرف أبو الهول ، أن حجم الدمار الذي رأيته في قطاع غزة ، لم أكن أتوقعه ، وكأن قنابل نووية ألقيت على القطاع ،وأضاف " الوجه القبيح للاحتلال الاسرائيلي ، ظهر جلياً للعيان في الاحياء المحروقة بحي الشجاعية ، وفي شطب عائلات كاملة من السجل المدني الفلسطيني ، وهذا العدوان دليل أخر على حجم شراسة الاحتلال ، وقباحة اجرامه" .
وقال الاعلامي المصري بحديث خص به (أمد) أثناء زيارته مع وفد الصحفيين الدوليين والعرب الى قطاع غزة ، أن كل الحروب بين القوات المسلحة تتم في أراضي مفتوحة ، بعيداً عن المدنيين ، والعزل ، إلا أن الاحتلال الاسرائيلي ، يقصد إدخال نيرانه في الاحياء الشعبية والمكتظة بالسكان ، لإرتكاب جرائم تدينها الانسانية ، بحجج واهية ،وتابع "عدوان اسرائيل ليس لكسب أرض ، بل لكسر عزيمة الشعب الفلسطيني ، وهذا ما لم يكن له تحقيقه ، رغم حجم الدمار والخراب والقتل الفظيع الذي وجدناه في القطاع ".
وشدد ابو الهول على وجوب ملاحقة قادة اسرائيل قضائياً في المحافل الدولية مؤكدا على ضرورة استقبال لجان التحقيق أي كانت في قطاع غزة ، لتثبيت المشاهد المأساوية التي ارتكبها العدو الصهيوني ، والوقوف على حجم الخروقات الاخلاقية والانسانية المرتكبة من قبل الاحتلال . وقال "من المعيب أن تنجو حكومة نتنياهو من العقاب"
وأكد الاعلامي المصري على ضرورة تجاوز الخلافات والتجاذبات الفلسطينية الداخلية ، والذهاب مباشرة الى وحدة الصف الوطني ، لتقوية الجدار الفلسطيني ، ومواجهة حجم التحديات المفروضة على الشعب الفلسطيني ، وملاحقة الاحتلال الاسرائيلي في كل العالم ، ومحاسبته على ما ارتكب من جرائم بحق الشعب الفلسطيني الاعزل ،
وقال " لا بد من تحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية ،وعلى الكل الفلسطيني أن ينشغل بملاحقة الاحتلال وإعادة إعمار قطاع غزة ، وحل مشاكل البسطاء والعزل في القطاع ، وعلى القيادة السياسية الفلسطينية ، أن تشغل العالم بغزة ولا تشغلهم عن غزة ".
وعن لجنة التحقيق الدولية التي اعلن عنها وفد الصحفيين الدوليين والعرب قال أبو الهول ، أن ما اعلن من معبر رفح حال وصولنا الى قطاع غزة ، عن تشكيل لجنة تحقيق دولية لملاحقة العدو الاسرائيلي ، له دلالة قوية أن هذه اللجنة ، اعلن عنها في أرض غزة ، التي استهدفت بشكل همجي ، وشرس ، وإصرار الوفد الصحفي الوصول الى قطاع غزة ، رغم كل العقبات ، كان اصراراً مبنياً على حس قوي بحجم الكارثة التي تسببها العدوان الاسرائيلي ، والاعلان عن لجنة التحقيق في معبر رفح لا يعني اقتصار عمل هذه اللجنة في رفح فقط ، لا بل هذه اللجنة سيشمل عملها كل قطاع غزة ، وستبدأ بجمع الأدلة والبراهين والوثائق لإدانة الاحتلال ، وسيتم تجميع الشهادات التي سيكتبها اعضاء لجنة التحقيق ، ثم الشهادات التي ستكتبها الوفود من لجنة التحقيق والتي ستحضر لاحقاً الى قطاع غزة ، وسنعمل علىى نشر النتائج على أكبر كم من وسائل الاعلام ، المقروءة والمسموعة والمرئية ، العربية منها والدولية ، لكي يقف العالم على حجم الكارثة التي ارتكبها العدوان ، ومن بعد توثيق الدمار والخراب ، نبدأ بإعادة الاعمار ، قبل أن تطمس معالم الجريمة البشعة في قطاع غزة .
وقال أبوالهول أن الظروف الصعبة التي يعيشها المشردون في قطاع غزة ، اليوم لايمكن تجاهلها باي حال من الأحوال ، ولابد من ايجاد حلول وبدائل عاجلة لهم ، في سبيل انهاء معاناتهم ، وقبل دخول فصل الشتاء عليهم ، وهذا يتطلب إنهاء الخلافات الفلسطينية الداخلية ، والذهاب مباشرة الى وحدة وطنية صادقة ، تعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته ، وإعادة الاعمار تتم عن طريق السلطة الوطنية ، والانشغال عن الحلول الضرورية للأوضاع المأساوية في قطاع غزة ، بخلافات داخلية سيئودي الى تملص الدول التي استعدت الى دعم إعادة إعمار قطاع غزة ، من التزاماتها ، وهذا يعني إبقاء المأساة حاضرة في ابناء الشعب الفلسطيني في القطاع ، واستمرار مأساتهم له نتائج مقلقة على المنطقة بأسرها ، فلابد من التسريع في ايجاد حلول لهؤلاء الناس ، ويكفيهم ما حل بهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي .
وبعث الاعلامي المصري أبو الهول عدة رسائل الى الفلسطينيين والعرب والعالم ، فكانت رسالته الى الفلسطينيين بضرورة انهاء جميع الخلافات الداخلية وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية ، لتوحيد مواقف كافة الفصائل ، لمواجهة الطبيعة القاسية ، والتحديات المفروطة من قبل الاحتلال ، ومن ثم التحول الى عملية ديمقراطية ، تتيح للشعب الفلسطيني حرية اختيار من يمثله ومن يقوده ، ورسالتي الى مصر والعالم العربي والاسلامي ، الضغط على فتح وحماس لإنهاء حالة التجاذب وتوحيد الصف الوطني الفلسطيني ، والوقوف عند مسئولياتهم ، لإنقاذ الشعب الفلسطيني ، ومعالجة أثار العدوان على قطاع غزة ، ورسالتي الى العالم أن يوقظ ضميره ، ويذهب الى العدالة الانسانية ، وملاحقة اسرائيل لمحاكمتها قضائياً ، ومحاسبتها على ما ارتكبت من جرائم بحق الاطفال والنساء والشيوخ والبيوت والطبيعة ومقدرات قطاع غزة والضفة الغربية ، لابد من أن يستيقظ الضمير العالمي وتحقيق العدالة الدولية ، وإخضاع اسرائيل للم/حاكمات وتطبيق العدالة القضائية والقانونية والانسانية عليها .
يذكر أن وفداً من الصحفيين الدوليين والعرب ضم السيد جم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي ، و نقيب الصحفيين الفلسطينيين الدكتور عبدالناصر النجار وعدد من الصحفيين العرب والفلسطينيين دخل قطاع غزة يوم 8/9/2014 عبر معبر رفح البري ، واجرى عدداً من اللقاءات مع المستويات السياسية الفلسطينية المختلفة ، والنقابية والشعبية ، والمتضررين من العدوان الأخير على قطاع غزة ، كما قام بجولات في المناطق التي تعرضت للدمار والقصف الاسرائيلي ، ووقف على حجم الخراب الهائل الذي أصاب القطاع ، معلناً عن تشكيل لجنة دولية لملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية .