تاريخ النشر: 2022-04-08 | 17:30
تاريخ النشر: 2022-04-08 | 17:30
تل أبيب: نشر موقع "إرم" تقريرا حول متابعة وسائل الإعلام العبرية للأحدث بعد عملية تل أبيب مساء يوم الخميس، والتي نفذها الفلسطيني رعد حازم من مدنية جنين، وأدت الى مقتل 3 إسرائيليين وجرح العشرات.
ورصدت قناة ”أخبار 12“ العبرية يوم الجمعة، الأجواء السائدة في شارع ديزنغوف بتل أبيب، عقب ليلة شهدت مقتل اثنين وإصابة آخرين إثر هجوم مسلح نفذه شاب فلسطيني، مثيرةً تساؤلات بشأن أداء أجهزة الأمن الإسرائيلية.
ونقلت عن عدد من أصحاب المحال التجارية في شارع ديزنغوف، أن المواطنين لديهم مخاوف بسبب الوضع الأمني، ولم يقبلوا على الشراء صباح اليوم كالمعتاد، وأنهم يخشون الخروج من المنازل.
ومنذ ساعات الصباح، تقول القناة إن عدداً كبيراً ممن لديهم حب الاستطلاع وصلوا للموقع وتوقفوا للمشاهدة، بينما تحدث أشخاص من المنطقة عن حالة صدمة.
ورصدت إسرائيليون ممن حملوا أعلام البلاد، حيث حملت سيدة لافتة كتب عليها ”تريدون صفر إرهاب؟ اطردوا أمهات الإرهابيين إلى غزة“.
وتحدثت القناة مع سيدة تدير محلا تجاريا لبيع الملابس، على مقربة من موقع العملية، أشارت أن يوم الجمعة في الوضع الطبيعي يشهد زحاما كبيرا، لدرجة أنها تستعين ببائعتين لمساعدتها ”أما اليوم فلا يوجد شيء، المعنويات منخفضة، بل منعدمة“ كما تقول.
وحاورت القناة آخر لديه محل لبيع العصائر، أبلغها أنه ”من الطبيعي صباح الجمعة وقبيل عيد الفصح أن يقف أمام هذا المحل طابور طويل، لكن كما ترون“.
وأكد آخر، يدير محل ”فلافل الملكة“ في شارع ديزنغوف، أنه يشعر بأن كل شيء على ما يرام، وأن الناس بدأت تصل إلى المنطقة للإعراب عن تضامنها ”يأتون ويتجولون“.
وكان الإعلام العبري أشار فجر الجمعة، إلى أن وحدات خاصة إسرائيلية تمكنت من قتل فلسطيني نفذ عملية إطلاق نار في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب، الليلة الماضية، بعد مطاردة استمرت لساعات، لافتا إلى أن قوة خاصة إسرائيلية قامت باغتيال منفذ عملية تل أبيب فجر الجمعة، بعد هروبه إلى يافا.
الشرطة لم تتحرك
ووفقا لشهادة عوديد كارميلي، للقناة العبرية السابعة، الجمعة، وهو من قاطني نفس المنطقة، فإنه رأى منفذ العملية الذي قتل اثنين من اليهود في ديزنغوف، ولاذ بالفرار من الموقع.
وقال إنه اتصل برقم الطوارئ الخاص بالشرطة، وأبلغهم أنه رأى القاتل يتجه صوب ساحة ”مسرح الييدشبيل“، لكن قوات الأمن لم تصل إلى المنطقة.
ونقلت عنه: ”شاهدت المخرب من الشرفة، ليس في ديزنغوف، لكن في ميدان بياليك، وكانت هناك مروحيات تحلق، قبل أن أشاهد الشاب يذهب بعيدا وتسلق السور الخاص بمسرح الييدشبيل، هذا المسرح مهجور منذ سنوات“.
فشل إستراتيجي
ورأت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ يوم الجمعة، أن عملية تل أبيب أمس، تشكل ”نجاحا تكتيكيا للإرهاب وفشلا إستراتيجيا للإعلام الإسرائيلي“.
وعللت ذلك بأن الإعلام بث حالة من الذعر بين المواطنين، تركت أثرها على عشرات الآلاف من سكان المنطقة، وعلى مئات الآلاف الذين جلسوا على الأقل أمام الشاشات.
وذكرت أنه ”لو كان الإرهاب يستهدف زرع حالة من الهلع، فإن الإعلام الإسرائيلي ساعده في ذلك“.
ووفق ما ذكره البروفيسور بوعاز غنور، مدير ومؤسس معهد سياسات مكافحة الإرهاب، فإن ”تحول عملية إرهابية تكتيكية إلى نجاح إستراتيجي، يتطلب أداء إعلاميا غير مهني وعدم فهم أو قدرة من جانب أجهزة الأمن فيما يتعلق بطريقة التعاطي مع المواطنين“.
وذكر أن مراسلي وسائل الإعلام العبرية ومحطات التلفزة ”تسابقوا فيما بينهم، أيهم يرسل مشاهد أكثر رعبا وبثها لمن يجلسون أمام الشاشات“.
ومن ذلك مشاهد ضباط الشرطة والمدنيين بينما يهرولون ذهابا وإيابا عقب أنباء وهمية عن مشتبه بهم، أو صور لمجموعات مسلحة من رجال الشرطة والجنود والمدنيين، يدفعون بعضهم بعضا بهستيريا.
وذكر غنور: ”من دواعي سعادتي أن معجزة وحدها هي التي منعت حدوث إصابات بسبب طلقات الرصاص الخاطئة أو لفشل في تحديد الهوية“.
أضرار أمنية
وانتقدت صحيفة ”إسرائيل اليوم“ العبرية، الجمعة، اتهام وسائل الإعلام العبرية والتغطيات الإعلامية المباشرة لعملية شارع ديزنغوف/ تل أبيب، أمس الخميس، بالتسبب في أضرار أمنية كبيرة.
ووفق الصحيفة، تتهم مصادر أمنية بأن التغطيات الإعلامية كشفت أساليب عمل وحدات خاصة تابعة للجيش، ورأت المصادر أن ما حدث في هذا الصدد يصل إلى درجة الخطأ.
ولفتت الصحيفة إلى تقديرات الجيش والشاباك بأن التغطيات الخاصة بملاحقة منفذ العملية التي أودت بحياة شخصين وإصابة آخرين، كشفت النقاب عن أساليب عمل وحدات خاصة إسرائيلية، ورأت أن هذا الادعاء ”مهزلة“.
فوضى عارمة
وفند مراسل الصحيفة، آفي كوهين، هذه الاتهامات، وقال ”إن محاصرة بناية بعد تلقي معلومات استخبارية خاطئة من مواطنين، حصل كل منهم على رخصة بحمل سلاح، واحتشاد هذه القوات أسفل البناية، وقيام بعضهم بالانتقال من باب إلى باب، كل ذلك يمكن رؤيته في المسلسلات الأمريكية أسبوعيا، ولا يحمل أي نوع من كشف أساليب العمل“.
وبين كوهين أنه يقوم بتغطيات إعلامية منذ 29 عاما في منطقة غوش دان، وأنه شهد عشرات العمليات، ولم يرَ فوضى مثل تلك التي شهدها يوم أمس الخميس.
وأشار إلى أن عملية الملاحقة في شارع ديزنغوف لم تكن منظمة، وأن الشرطة وحدها هي التي كانت تنظم الساحة، وأن الشاباك والجيش عمل كل منهما وفق فهم.
وأضاف: ”كل جندي احتياطي أو نظامي كان يجري حاملا سلاحه المحشو بالذخيرة“، ولفت إلى أنه لو كانت رصاصة واحدة قد خرجت بالخطأ من سلاح أحدهم، لكان تلقى وابلا من كل الاتجاهات (عن طريق الخطأ).
وتساءلت الصحيفة عن كيفية حدوث عملية من هذا النوع في الشارع الذي يعد في الأيام الأخيرة الشغل الشاغل لقوات الأمن والجيش، وفي ذروة رفع درجة الاستعداد عقب العمليات الأخيرة في بئر السبع والخضيرة وبني باراك.
وأكدت أنها كانت من الصعب رؤية قوات الأمن تعمل في تل أبيب منذ العمليات الأخيرة، سوى في ميدان ديزنغوف، الذي تصل إليه دوريات الجنود وتنصرف بعد دقائق.