تاريخ النشر: 2018-01-05 | 19:25
تاريخ النشر: 2018-01-05 | 19:25
الجميع يعلم مدى قوة الإعلام بشكل عام ،ومدى قدرته على التأثير في الأخرين، ويعتبر الإعلام السلطة الرابعة في الدولة بعد السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وتميز الإعلام العربي بمصطلح (التضخيم)، والتاثير على الشعوب .
فحين بدأت فيما يسمى بثورات الربيع العربي لعب الإعلام دورا فعالآ في هذه الثورات حيث أثر على الشعوب باستخدام أقوى المصطلحات والشعارات الوطنية والتي تدعو للتحرر من الدكتاتوريات ، بالتالي فما كان من هذه الشعوب الإ الإنتفاض في وجه الظلم والجبروت ، فخرجت المظاهرات والإحتجاجات لتجوب العواصم والمدن والقرى العربية رغم تعرضها للمنع والتصدي بعنف من قبل رجال الأمن ولكن تحولت هذه الإحتجاجات من سلمية إلى إقتتال داخلي دام سنوات وراح ضحيته الألاف من الضحايا الأبرياء .
وهناك قوى خارجية أستخدمت هذه الثورات لمصالحهم الخاصة كأمريكا وإسرائيل وحلفائهم لكي يغرق العربي بالدم العربي ، وحتى يتغيب الإعلام العربي عن قضيتنا المركزية ويزيد من عوامل تهميشها ويبقى منشغل بثوراته الأصبحت كارثه وعبئ عليه.
وجاء إهتمام أعداء القضية الفلسطينية بحرف وتغييب الإعلام العربي عن قضيتنا ، لانه كان ايان إنتفاضة الأقصى وقبلها إنتفاضة الحجارة ،كانت بعض وسائل الإعلام العربية تولي قضيتنا الفلسطينية أهمية كبيرة وتركز على تغطية الأحداث وإبراز جرائم الإحتلال الإسرائيلي كجريمة قتل الطفل الشهيد محمد الذرة وغيره من الأبرياء ، مما خلق حالات التفاعل والتضامن والتواصل مع شعبنا الفلسطيني .
إن القضية الفلسطينية اليوم تحولت إلى قضية ثانوية في الإعلام العربي، فلم تعد القدس ومركزية الصراع مع العدو بوصلة الإعلام العربي وأصبحت بعض وسائل الإعلام المختلفة تتهجم على الفلسطينين وتحملهم كامل المسؤولية بما يحدث بهم ،و الأسوء أصبحت بعض تلك الوسائل الإعلامية تدافع عن بما تسمى إسرائيل وتدعو للتطبيع معها وترحب بها في بلدانهم وتقول عن الفلسطينيين إرهابيين.
فإلى متى سيبقى الإعلام العربي يتناول القضية الفلسطينية قضية نزاع وليست صراع على حقوق وثوابت ويضعها على هامش القضايا؟؟
فهل سيتغير الخطاب الإعلامي تجاه القضية الفلسطينية ونظرته إلى اليهود بإنهم أعداء العرب والمسلميين، والتركيز على مركزية الصراع مع العدو لتصبح فلسطين والقدس قضية الأمة جمعاء وأن التخاذل معها خيانه؟؟
ألا يتوجب على الإعلام العربي أن يركز بكل طاقاته وقدراته وتوضيح الصورة الحقيقية لجرائم الإحتلال بحق الشعب الفلسطيني؟؟
وبعد قرار الرئيس الأمريكي ترمب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والأعتراف بها عاصمة للكيان ، وأيضا قرار الليكود المتطرف والكنيست بضم أراضي الضفه تحت كيانه والرجوع للمفاوضات دون القدس،
في ظل تلك التحديات يجب على الإعلام العربي أن يضع فلسطين على سلم القضايا و كشف الإنتهاكات الإسرائيلية العنصرية أمام الرأي العام العالمي وفي المحافل الدولية ، ودعوة الشعوب لنصرة القدس والأقصى والإستفادة من طقاتهم وإستنهاض الهمم ، وأن تبقى فعالة والضغط على حكامهم العرب للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الأعزل لكي ينعم بالحرية والإستقلال، لأنه لا قضية أهم من القضية الفلسطينية.