تاريخ النشر: 2016-10-04 | 23:23
تاريخ النشر: 2016-10-04 | 23:23
على الرغم من أن منطقة عين الساكوت تم استرجاع 6500 دونم من أراضيها، التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، إلا أن جيش الاحتلال ما زال يضيّق على أصحاب الأراضي من الوصول إليها، وهذا ما رأيته بأمّ عيني في هذا اليوم، يوم الثلاثاء، حينما احتجزتُ من قبل قوات الاحتلال بمعية الصحفيين، الذين أتوا لزيارة المكان لكتابة تقارير عن المنطقة، وذلك من خلال أخذ معلومات عن تلك الأراضي من أصحابها، الذين كانوا ينتظرون مجيء الصحفيين، وذلك ضمن جولة إعلامية نظمتها وزارة الإعلام للمنطقة، فعين الساكوت تقع في الأغوار الشمالية بمحافظة طوباس مباشرة على الحدود، التي تفصل الضفة الغربية عن الأردن، وبما أنه تم استرجاع آلاف الدونمات من أراضيها فكان لا بد من أن يسلط الضوء إعلاميا على تلك المنطقة.
فحينما وصلنا إلى هناك اعترضتنا دورية لقوات الاحتلال ومنعونا الجنود من سلوك الطريق المحاذي للسياج الحدودي، ووقفنا هناك على الطرق للحظات، ومن ثم سلكنا طريقا وعرة حتى وصلنا عين الساكوت، ووجدنا هناك جنودا ومجندات يسبحون في بركة ماء تحيطها نباتات البوص، لكنهم في البداية لم يسألوننا عن سبب مجيئنا، لكن وبعد نصف ساعة من الحديث مع أصحاب الأراضي جاءت دوريتان من قوات الاحتلال وبدأ الجنود بتصويرنا بهواتفهم الخليوية، مما تسبب في مضايقات للصحفيين، وعندما هممنا بالذهاب إلى الحافلات قام جيبان باعتراض طريق الحافلتين التين أقلتا الصحفيين، وتم منعنا من المغادرة بعد أن قاموا بأخذ هويات ورخص سائقي الحافلتين واحتجازهما، وبعد الاتصال بالارتباط الفلسطيني وإبلاغه ما تم معنا، مكثنا هناك تحت أشعة الشمس الحارقة أكثر من ساعتين ننتظر قدوم ضابط الارتباط الإسرائيلي لحلّ الإشكالية، وعندما وصل الضابط قام الجنود بحجز هويات كل الصحفيين، ومكثنا أكثر من نصف ساعة من المجادلة، وفي النهاية قال لنا الضابط الإسرائيلي ستغادرون الآن، ولكن من يعود إلى هنا مرة أخرى سيتم اعتقاله، وبعد أن أرجعوا لنا الهويات انطلقنا عائدين إلى مدينة طوباس، فهذه الجولة الإعلامية من خلال الصحفيين استطاعوا أن يسلطوا الضوء على ما تعانيه الأغوار الشمالية من مضايقات لأصحاب الأراضي..