الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاغتيالات بالشجاعية..عائلات تخشى مصير أبنائهم المجهول!!

الاغتيالات بالشجاعية..عائلات تخشى مصير أبنائهم المجهول!!

تاريخ النشر: 2025-05-03 | 13:59

بدا واضحا في الآونة الأخيرة، تصاعد استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية للمقاومين في قطاع غزة، أو حتى كل من يقدم لهم الدعم أو يساندهم، لتبرز مساع إسرائيلية مستمرة لاستهداف القيادات الميدانية والمشاركين في العمل المقاوم بشكل خاص، دون الالتفات ولو في هذه المرحلة فقط الى قيادات العمل السياسي أو العمل الحكومي.

هذه العمليات، والتي غالبا ما تنفذ عبر طائرات استطلاع مسيّرة أو ضربات دقيقة، باتت تشكّل كابوسًا يوميًا لأهالي القطاع المحاصر، وخصوصًا لعائلات المقاومين، في ظل استمرار حالة من القلق والترقّب، لا سيما بين أمهات وزوجات أولئك الذين ما زالوا منخرطين في النشاط المقاوم أو مرشحين للارتقاء إلى مواقع قيادية.

ونحن نعرف تماما أن إسرائيل عادت لأسباب داخلية لشن هجماتها المجنونة على قطاع غزة، فحتى كتابة هذا المقال مر نحو اثنان وخمسون يوما على العودة للقتال منذ الثامن عشر من مارس الماضي، حيث قتلت خلالها نحو الفين فلسطيني نسبة كبيرة منهم من الأطفال والنساء، وأيضا عدد لا يستهان من المقاومين والقادة الميدانيين ولعل أبرزهم قادة كتيبة الشجاعية الثلاثة، وقادة كثر في كتائب القسام وسرايا القدس، ولكن كيف يمكن قراءة هذه الأحداث المتسارعة؟ والجميع يبحث عن إجابة لـ"ما العمل؟" وهي الإجابة التي يختلف عليها الفلسطينيون، كل منهم يدافع عن موقفه لكن على الأرض لا يتوقف النزيف وتلك واحدة من مآسي هذا الشعب في عقوده الأخيرة، حيث يتعرض للدمار بمجموعة مغامرات وصراعات عدمية.

إن عودة حرب الإبادة المجنونة على غزة كانت متوقعة منذ اللحظة التي وقعت فيها إسرائيل الاتفاق في كانون الثاني الماضي، وقامت بتجزئة الصفقة على مراحل، حيث بات واضحا لكل السياسيين أن إسرائيل لن تتوقف عند هذا الحد، ففي توقفها وإنهاء الحرب وعودة حكم حماس للقطاع هزيمة لا يحتملها الإسرائيليون، الأمر الذي جعل من تفكيك القوة العسكرية لحماس وحكمها المدني لغزة هدفاً يحظى بالإجماع في اسرائيل.

ولعل خطاب وزير الدفاع الإسرائيلي اسرائيل كاتس الذي هدد فيه سكان قطاع غزة بحرب أكثر قسوة من سابقتها وصولا لتهجيرهم خارج القطاع، ينذر بالأسوأ القادم، خصوصا وأن إسرائيل يدها طليقة تحظى بدعم الرئيس الأميركي ترامب الذي هدد بفتح أبواب الجحيم على غزة، وكذلك الوسيط ويتكوف الذي هدد حركة حماس أيضا، وقبلهم بتسلئيل سموتريتش، وكل تلك التهديدات كانت تتكئ على قوة اسرائيلية تمكنت من اجتياح القطاع ويمكن أن تكرر ذلك في أية لحظة، وكان منظر الجنود الإسرائيليين وهم يسيرون على الأقدام في مفترق نتساريم الذي أعادت احتلاله يشي بذلك، ويعرف حماس ومحور المقاومة أجمع بقيمته بعد عام ونصف من الحرب القاتلة.

الحقيقة إنه لم يعد لدى حماس ما تقدمه في ظل الضغط القائم حاليا، فالهدف هو استسلام الحركة كما كل الذين ينهزمون عسكريا، لكن في هذا ما ترفضه الحركة سواء لأن ذلك يعني رفع راية بيضاء لاسرائيل، ولكن الأهم أيضا فإنه يحمل نهاية الفكرة لحركة أصرت على أن خيارها الوطني هو الأكثر جدارة بالتحرر من الاحتلال، لكن ثبت أن الخيار كان الأكثر فداحة وعودة الاحتلال.

تقف حماس في هذه اللحظة التاريخية عند مفترق طرق شديد الصعوبة أو هكذا جعلها الإسرائيلي، فقد وضعها أمام خيارات محدودة وأراد أن يجعلها إما بقاء حماس أو بقاء الشعب، إما رحيل حماس أو استمرار الحرب. فعودة الحرب تعبر عن ضعف ورقة الأسرى أمام الهدف الأكبر الذي تقف خلفه الولايات المتحدة، ولا تبدو في الأفق أية حلول، وفقط حالة وطنية جامعة يمكن أن تحتوي حركة حماس، فهي بحاجة لمن ينزلها عن الشجرة بكرامة وطنية، لأن الشعب يستطيع الصمود في المواجهات الصغرى، لكن المعارك الكبرى والإبادة بحاجة لحسابات مختلفة.

وفي الميدان، تجد الأم الفلسطينية، التي طالما اعتُبرت رمزا للصمود والتضحية، نفسها في موقع الخائفة الحريصة، التي تحاول بكل الطرق الممكنة أن تُثني ابنها عن الانخراط في الأطر القيادية، خشية أن يطال اسمه قائمة الاغتيالات القادمة، فيما تواجه زوجات النشطاء كذلك صراعا داخليا مؤلما بين دعم أزواجهن والقلق على مصيرهم، بعضهن يحاولن إقناع أزواجهن بالبقاء في الظل، أو ترك الأدوار القيادية على الأقل، حفاظا على حياتهم من الاستهداف المباشر، في ظل آلة القتل الإسرائيلية التي لا تميز بين منزل وميدان.

الحقيقة، إن هذا القلق الشعبي يعكس تحوّلًا في ديناميكيات المجتمع الغزي الذي لطالما اعتاد على فقدان الشهداء، لكنه اليوم يشهد تكرارًا لعمليات الاغتيال بشكل غير مسبوق، ما يرفع كلفة الانخراط في العمل المقاوم ويضع النساء، كخط الدفاع الاجتماعي الأول، في مواجهة واقع معقد: حماية العائلة دون كبح روح المقاومة.

نعم، إن الخسارة كبيرة في غياب القادة الميدانيين، لكن الأسوأ أن تسجل إسرائيل التي تقوم بكل هذه الإبادة هذا القدر من النجاح الكبير لتعيش هذه النشوة ويعيش خصومها كل هذا الانكسار، لكن الحقيقة هو أن هذا كان يجب أن يخضع للحساب قبل المغامرة وكل تلك الخسارات.

يمكننا الاعتراف بأن إسرائيل تسجل اختراقات وانتصارات ميدانية عديدة، لكن لابد لها أن تعرف حقيقة أن المعركة الكبرى مع الشعب الفلسطيني، حين تنتهي هذه الحرب المجنونة، ستكون أمام كل تلك الملايين على أرضهم وبكل واقعية ومنطقية ستجد نفسها عاجزة عن إيجاد حل لتلك المعضلة الكبرى، معضلة شعب كامل يتمسك بأرضه إلى يوم الدين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط