تاريخ النشر: 2021-06-27 | 04:58
تاريخ النشر: 2021-06-27 | 04:58
في قلب مقر اغتصاب القرار الفلسطيني مدينة رام الله، ارتجفت قوات الامن الفلسطيني بعد ان تلقت تهديدات من قبل قوات الاحتلال، ذلك الذي خان واعترف بجرائمه ببيع الأراضي في مدينة القدس للمستوطنين، تهمة تستحق الإعدام الفوري وفي الطرقات العامة ليكون عبرة لكل من تسول نفسه، الا انتهاك القانون كان حاضرا وتم تسليمه للإسرائيليين في تجاوز فض للقضاء الفلسطيني وفي أكبر حمله اهدار لكرامة الشعب الفلسطيني،
تلك القوات التي تربت على عقيدة فاسدة، لم تتردد في اقتحام منزل المغدور نزار بنات، بتفجير باب منزله بمتفجرات لا تحدث اصوتا، وترش رذاذ الفلفل في عينيه وتنهال على رأسه بالضرب بقضبان حديديه وتجرده من ملابسه وسحله لاقتياده الى مقرات التحقيق، التي وصلها جثة هامدة،
نزار بنات، لم يكن محصنا داخل قلعة تستوجب هذا الاقتحام، ولم يكن يرتدى حزام ناسف كي يتم التعامل معه بهذا الشكل، نزار لم يصدر بحقه حكما قضائيا وهرب من تنفيذه في دولة تحمى الفاسدون والخونة والجواسيس، الرجل لا يمتلك الا حنجرته وكاميرا جوال وصفحة منصة تواصل اجتماعي يتواصل بها مع جمهوره ويتكلم عن معاناة شعبه والفساد الذي بات أسلوب حياة داخل أروقة مؤسسات السلطة،
الجريمة ترتبط برغبة لدى قادة الأجهزة الأمنية التي تعمل على اقصاء أي احتمال للتغيير في المشهد السياسي الذي يطالب به جموع الشعب الفلسطيني، هذا الاغتيال يأتي لتأكيد ان السلاح سيكون حاضرا في وجه من يحاول الاعتراض او يفكر في طرح بدائل تخرج عن النسق الذي يحاولون تمريره،
أجهزة الامن، لا تقيم وزنا لقرارات رئيس الوزراء فهي التي مارست دورها في تعينه وتتعامل معه انه امتدادا لمشاريعها لاختطاف القرار الفلسطيني في مرحلة اختلاط الأوراق حال رحيل عباس، لذا هو شريك اصيل في تلك الفضيحة العلنية، ومحاولته تقمص دور المسؤول عبر تشكيل لجنة تقصى حقائق ما هي الا محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الذي يطالب بالقصاص بالفاعلين ومن يقف خلفهم،
رئيس الوزراء، لا يمتلك سلطة مخاطبة الأجهزة الأمنية وحال تجرأ على ذلك يتم تأنيبه، فلا مقومات فاعلة لديه، فاغلب وزراءه ينظرون له بانه جاء لملء الفراغ وليس قائد سياسي، الا ان من يقبل بهذا الدور عليه ان يتحمل تبعاته،
فالرئيس عباس لم يغيب عن المشهد السياسي فلقد قام بأرسال برقية تهنئة الى رئيس مدغشقر في حركة احتيالية مفضوحة , و كأنه يعلن انه موجود على الساحة الا ان جريمة الاغتيال و كشف ملابساتها من اختصاص و صميم عمل الحكومة , و لا يريد توريط نفسه و التدخل كطرف في تلك القضية بعد ان بلغت الانتقادات الدولية مداها , تاركا امر المواجهة بين من أصدروا أوامر القتل ولا مانع من تقديم كبش فداء ينهى حالة الجدل المثارة او الرهان على نتائج تحقيقات اللجنة التي قد لا تصدر موقفا واضحا كلجنة كشف ملابسات اغتيال الشهيد ياسر عرفات ,,
الا ان اثار الانتقام الوحشي التي التقطتها الكاميرات، لن يمحيها زمن، ولن تختفي من الذاكرة ، ومعها أسئلة كثيرة من يقف خلف تلك الجرائم؟ من الذي انتهك قانون الخدمة للأجهزة الأمنية الذي لا يسمح ببقاء رئيس الجهاز الأمني مدة تزيد عن ثلاث سنوات قابلة للزيادة سنة واحدة فقط؟ من الذي سمح لهم بتشكيل مراكز قوى تعبث بمقدرات الوطن وتهين المواطن دون أي اعتبار لقيمنا الوطنية؟ قطار التحرير لن يتحرك الا بعد الخلاص من كل هؤلاء
أسئلة سوف تبقى مطروحة برسم الإجابة،