تاريخ النشر: 2020-07-12 | 03:59
تاريخ النشر: 2020-07-12 | 03:59
تل أبيب – وكالات: تدفق آلاف الإسرائيليين الى ساحة رابين يوم السبت، احتجاجاً على كيفية تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية لأزمة كوفيد-19.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية نحو 300 شرطياً في الساحة التي تعدّ وجهة تقليدية للمتظاهرين، بهدف الحفاظ على الأمن ومراقبة قواعد التباعد الاجتماعي، وفق الشرطة.
ووضع العديد من المشاركين أقنعة واقية، لكن معظمهم بدوا غير ملتزمين بمسافة المترين بين شخص وآخر.
ورفع بعض المشاركين لافتات كتب عليها بالعبرية "دعونا نتنفس" في محاكاة للاحتجاجات العالمية ضد العنصرية التي أثارتها وفاة جورج فلويد.
ونظم الاحتجاج العاملون لحسابهم الخاص وأصحاب الأعمال الصغيرة اضافة الى مجموعات تعمل في مجال الفن وذلك للتعبير عن غضبهم من الاغلاق جراء فيروس كورونا الذي أطاح بمصادر دخلهم.
وشاركت نقابات طالبية في التظاهرة في ميدان رابين في المدينة، لإظهار قلقها من الأعداد الكبيرة للعاطلين من العمل في أوساط الشباب بسبب الإغلاق.
وفرضت إسرائيل إغلاقا واسعا منذ منتصف آذار/مارس، وسمحت فقط للموظفين والعاملين في القطاعات الحيوية بالتوجه الى أعمالهم وحظرت التجمعات العامة.
كما أغلقت الحكومة أماكن الترفيه، ما ألحق أضراراً كبيرة بهذا القطاع.
وفي مواجهة الضغط الشعبي والاقتصادي، خففت الحكومة إجراءات الإغلاق في نهاية أيار/مايو.
لكن مع تزايد أعداد الإصابات، تم تشديد الاجراءات مرة أخرى بما في ذلك إغلاق النوادي والحانات وصالات الرياضة والمسابح العامة.
وفي حين تلقى الموظفون الذين منِحوا إجازات، إعانات بطالة، قال الاشخاص الذين يعملون لحسابهم إن معظمهم انتظروا أشهرا للحصول على المساعدات الحكومية الموعودة.
وقال شاي بيرمان أحد منظمي الاحتجاج للإذاعة الإسرائيلية العامة "هناك أزمة ثقة كبيرة بيننا وبين الحكومة".
وأضاف "نحن جزء من جمهور كبير جدا يشعر بالضيق المتزايد ويريد التظاهر، ولم يعد يؤمن بالوعود".
وكان بيرمان من بين ناشطين تلقوا دعوة الجمعة للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية في إطار جهود اللحظات الأخيرة لوقف التظاهرة.
وقال بيرمان "لقد قام بمحاولة، بشكل بالغ التهذيب"، مضيفا أن حزمة المساعدات المقدمة في الاجتماع كانت بداية، لكن فيها العديد من الثغرات.
وقال ميشال جيست كاسيف نائب رئيس شركة للصوت والضوء "لدى 40 عاملا بلا دخل ولا مال.
وأضاف "نحتاج لضخ الحكومة أموالا إلى أن نعود للحياة الطبيعية". وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن آلافا حضروا التجمع. ولم تحدد السلطات عدد المحتجين.
مع دفع أقل من نصف مبلغ المساعدات الذي تم التعهد به من قبل ويبلغ 29 مليار دولار وفي ظل تزايد الغضب أعلن نتنياهو حزمة رعاية اجتماعية جديدة يوم الخميس قائلا إن هذه الإجراءات ستوفر شبكة أمان اقتصادي خلال السنة المقبلة.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية تظاهر محتجون من مختلف الأطياف السياسية مطالبين بتعويضات أسرع من الحكومة الائتلافية التي يعتبرونها مكتظة بالموظفين وغير فعالة.
وقال روي كوهين رئيس الغرفة الإسرائيلية للمنظمات والمؤسسات المستقلة ”الناس يشعرون بالعجز ولا توجد استجابة. يشعرون بالغضب ويريدون من الحكومة تحمل المسؤولية“.
وأعرب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الجيش بيني غانتس عن دعم للمتظاهرين الذين احتجوا على سياسات الحكومة الاقتصادية خلال الوباء يوم السبت خلال مظاهرة في تل أبيب.
وكتب غانتس على صفحته على الفيس بوك: "المواطنون الذين خرجوا إلى الشوارع يعبرون عن محنة حقيقية ومبررة ولهم الحق في ذلك. ونحن، كحكومة، علينا مسؤولية الاستماع والعمل لإيجاد الحلول".
وأضاف: "لقد جلب لنا فيروس كورونا واحدة من أكبر الأزمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية في تاريخ الدولة، يمكننا معا التغلب عليها من خلال الحفاظ على الحياة وسبل العيش".
ووعد نتنياهو بسرعة التنفيذ، كما نقل مكتبه عنه قوله للناشطين "سوف نفي بالتزاماتنا بما في ذلك تسريع الدفعات الفورية التي نريد أن نقدمها لكم".
وأعلنت وزارة الصحة الاسرائيلية الجمعة أكبر عدد من الإصابات بفيروس كورونا في 24 ساعة، مع تسجيل نحو 1500 إصابة جديدة.
وبلغ اجمالي الاصابات في اسرائيل التي يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين نسمة أكثر من 36 ألف اصابة، لكن لم يتم نشر أي حصيلة السبت.