الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار البنيوي... هل تجاوزت الأزمة مرحلة المعالجة؟

الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار البنيوي... هل تجاوزت الأزمة مرحلة المعالجة؟

تاريخ النشر: 2026-07-25 | 09:46

حسين داعي الإسلام
حسين داعي الإسلام
لم تعد الصحف الإيرانية الرسمية تتحدث عن الأزمات الاقتصادية بوصفها مشكلات ظرفية يمكن تجاوزها بإجراءات مالية أو قرارات حكومية مؤقتة، بل باتت تعكس صورة اقتصاد يعاني اختلالات بنيوية عميقة تراكمت على مدى سنوات، ثم تفاقمت بعد الحرب الأخيرة. وبين الحديث عن تراجع الاستثمار، وانخفاض الإنتاج، واستمرار التضخم، واتساع العجز المالي، يبدو أن الأزمة تجاوزت مرحلة المعالجة التقليدية، لتصبح تحدياً وجودياً يواجه الدولة نفسها. لقد كشفت التطورات الأخيرة هشاشة البنية الاقتصادية للنظام. فالحرب لم تُنشئ الأزمة، وإنما سرعت انهيار مؤشرات كانت تتراجع منذ سنوات. واليوم تواجه الحكومة معادلة شديدة التعقيد: موارد مالية محدودة، ونفقات متزايدة، وعقوبات مستمرة، واستثمارات تتراجع، فيما تتزايد المطالب الاجتماعية بصورة غير مسبوقة. ولذلك لم يعد السؤال يتعلق بكيفية تحقيق النمو، بل بكيفية منع مزيد من التدهور. وتشير التقارير الاقتصادية المنشورة في الصحف الحكومية إلى أن القطاعات الإنتاجية تعاني من ضعف التمويل، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع القدرة التنافسية، في وقت يواصل فيه التضخم التهام الدخول الحقيقية للمواطنين. كما أن استمرار تقلبات سعر العملة الوطنية أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين، ما دفع كثيراً من المستثمرين إلى تجميد مشاريعهم أو نقل رؤوس أموالهم إلى الخارج. وتبرز أزمة الاستثمار بوصفها واحدة من أخطر المؤشرات. فالاقتصاد لا يستطيع استعادة حيويته في ظل غياب بيئة مستقرة تشجع القطاع الخاص على التوسع والإنتاج. غير أن هيمنة المؤسسات التابعة للحرس والأجهزة المرتبطة بالسلطة على قطاعات واسعة من الاقتصاد، إلى جانب غياب الشفافية وتعدد مراكز القرار، جعلت مناخ الأعمال أكثر تعقيداً، وأضعفت ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط على الموازنة العامة مع ارتفاع تكاليف الدعم والخدمات الأساسية، بينما تتراجع الإيرادات الحقيقية للدولة. وهذا الواقع يحد من قدرة الحكومة على تحسين الأوضاع المعيشية أو تنفيذ مشاريع تنموية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، من خلال ارتفاع الأسعار، وتراجع فرص العمل، واتساع رقعة الفقر. ولا تبدو الأزمة الاقتصادية منفصلة عن الأزمة السياسية. فالصراع بين أجنحة النظام حول أولويات الإنفاق، والسياسات الخارجية، ومستقبل المفاوضات، يزيد من حالة الارتباك في إدارة الاقتصاد. كما أن غياب رؤية موحدة للإصلاح يجعل القرارات الحكومية متناقضة ومترددة، وهو ما يفاقم فقدان الثقة في الأسواق ويؤخر أي تعافٍ محتمل. وفي المقابل، يتزايد شعور الإيرانيين بأن الأزمة ليست نتيجة العقوبات وحدها، بل ثمرة عقود من سوء الإدارة والفساد وتوجيه الموارد نحو المشاريع العسكرية والتدخلات الخارجية، على حساب التنمية والإنتاج والخدمات العامة. ولهذا تتسع الهوة بين المجتمع والسلطة، ويتحول التدهور الاقتصادي إلى عامل رئيسي في تصاعد الاحتجاجات والرفض الشعبي. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، شددت السيدة مريم رجوي في لقاءاتها مع مسؤولين وبرلمانيين وشخصيات سياسية على أن مستقبل الاقتصاد الإيراني يرتبط أولاً بإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة القانون، وحرية الاستثمار، وفصل الدين عن الدولة، وإنهاء هيمنة المؤسسات العسكرية على الاقتصاد، بما يتيح توجيه ثروات البلاد لخدمة الشعب بدلاً من تمويل القمع والتوسع الخارجي. إن المؤشرات الاقتصادية الحالية تؤكد أن إيران لا تواجه أزمة مالية عابرة، بل أزمة بنيوية تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والإدارة. ولذلك، فإن أي تحسن مؤقت قد تحققه المفاوضات أو تخفيف بعض العقوبات لن يكون كافياً ما لم تُعالج جذور الأزمة. فالمشكلة لم تعد في نقص الموارد فقط، بل في طبيعة النظام الذي يدير هذه الموارد، وهو ما يجعل الإصلاح الحقيقي مرتبطاً بتغيير سياسي يفتح الطريق أمام اقتصاد حر ودولة تخدم مواطنيها.
×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط